صغار السردين تواصل إثارة القلاقل بسواحل العيون !

0
Jorgesys Html test

عادت المراكب أمس الأحد 30 نونبر 2025 إلى الإبحار قبالة سواحل العيون بعد عشرة أيام من التوقف الطوعي الذي اتُّخذ بتوافق مهني، إثر اجتياح صغار السردين للمصايد المحلية. غير أن هذه العودة لم تكن في حجم التطلعات المهنية بخصوص المصيدة .

فرغم التعويل على المهلة المعتمدة من طرف المهنيين لتمكين المصيدة من استعادة توازنها الطبيعي، فإن عودة الأساطيل لم تحمل جديدا يبعث على الاطمئنان؛ فالأحجام ما تزال صغيرة إلى حد دفع كثير من المراكب إلى إعادة المصطادات إلى البحر كما يوثق ذلك الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الإجتماعي، في مشهد يعكس هشاشة الوضع واستمرار اختلالاته. فيما تؤكد أصوات مهنية أن واقع الحال يفرض تحركا ديناميكيا إنسجاما مع بعض التجارب الدولية التي تتحرك بمجرد ظهور صغار الأسماك بإعتبارها المحفز الأساسي لإغلاق مناطق الصيد..

ويُظهر هذا الواقع وفق المهتمين، أن فترة التوقف لم تكن كافية، وأن المصيدة تحتاج إلى راحة أطول من أجل استعادة ديناميتها فيما تبقى الوضعية الإجتماعية للبحارة مربط الفرس على مستوى القلق التدبيري وسط مطالب تشدد على سن تعويضات على الراحة الإضطرارية. لكن الأهم أن ما يجري بات يطرح أسئلة أعمق حول التحولات البيئية والإقتصادية التي تشهدها المنطقة البحرية، إذ يطالب الفاعلون المهنيون الإدارة الوصية بتوضيحات صريحة حول هذه التغيرات التي بدأت تربك المنظومة برمتها، من نشاط الصيد إلى عمليات التفريغ والمعالجة والتعليب، مرورا بسلسلة القيمة التي تعتمد بشكل كامل على انتظام المصطادات وجودتها. فالمصيدة بالنسبة لهؤلاء ليست مجرد مجال عمل، بل محرك إقتصادي وإجتماعي يتأثر بأي اختلال طارئ، مهما بدا بسيطا.

وقد دفعت هيمنة الأحجام الصغيرة المهنيين إلى تكثيف التشاور والتنسيق فيما بينهم، وهو ما أفضى إلى قرار وقف الرحلات البحرية خلال الأيام الماضية، تجنبا لاستنزاف صغار السردين التي أصبحت الشباك تلامسها على مسافات قريبة من السواحل. وتوافق مختلف مكونات القطاع على أن هذه المصطادات، بهذا الحجم، لا يمكن تسويقها ولا توجيهها للتعليب، ما يجعل استمرار الصيد في ظل هذه الظروف أمرا يفتقر إلى الجدوى الإقتصادية ويهدد التوازن البيولوجي للمصيدة.

غير أن استمرار الظاهرة بات يثير قلقا مضاعفا لدى المهنيين، لاسيما في ظل التفاوت بين الموانئ؛ فبينما يوقف ميناء العيون نشاطه حماية لموارده، تواصل موانئ مجاورة عملها بشكل طبيعي، وهو وضع يراه المهنيون غير منصف ويقوض أي محاولة لبناء رؤية مشتركة أو تدبير مستدام للمصايد. لذلك يتعاظم مطلبهم بضرورة اتخاذ قرارات أكثر جرأة وتنسيقا على نطاق أوسع، تضمن حماية المصيدة وتمنح لهذا التوقف معنى فعليا، بدل أن يبقى مجرد مبادرة معزولة في فضاء بحري مترابط بطبيعته.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا