انعقدت يوم 17 دجنبر 2025 بمدينة الرباط الدورة الثالثة والثلاثون لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، برئاسة من السيدة زكية درويش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، حيث خُصصت هذه الدورة لعرض والمصادقة على خطة العمل العلمية وميزانية سنة 2026، في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي التحديات البيئية والمناخية التي تواجه المصايد البحرية وأنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وقد شكل هذا الإجتماع وفق بلاغ صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد، مناسبة لإعادة التأكيد على الدور الإستراتيجي الذي يضطلع به المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في دعم التنمية المستدامة للقطاع البحري وتعزيز صمود الاقتصاد الأزرق الوطني، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى الاستغلال الرشيد والمسؤول للموارد البحرية. وفي هذا الإطار، يواصل المعهد أداء مهامه عبر تقوية قدراته العلمية والتقنية، بما يتيح توفير المعطيات العلمية الدقيقة الضرورية لاتخاذ القرار العمومي الرشيد.
وبرسم سنة 2026، يعتزم المعهد حسب ذات البلاغ الصحفي الذي توصلت به البحرنيوز، تنفيذ خطة عمل طموحة تروم تكثيف عمليات الاستكشاف والمراقبة ورصد النظم الإيكولوجية البحرية والموارد السمكية، إلى جانب مواصلة الدراسات الأوقيانوغرافية والمشاريع البحثية المتعددة الرامية إلى تعميق فهم الديناميات البيئية والمناخية. كما يحتل البحث والتطوير والابتكار موقعًا محوريًا ضمن هذه الخطة، لاسيما في مجالات تثمين المنتجات البحرية وتطوير تربية الأحياء المائية.
ويتوزع هذا المخطط العملي وفق البلاغ، على حوالي عشرة برامج ومشاريع بحثية، تشمل إنجاز ما يقارب 1.320 يومًا من الحملات المحيطية وحملات تقييم مخزونات الموارد السمكية في عرض البحر وعلى طول الساحل الوطني، فضلاً عن تنظيم 490 حملة لأخذ العينات المخصصة للمراقبة البيئية، موزعة على 142 محطة عبر الساحل المغربي. كما تتضمن الخطة تصنيف ثماني مناطق جديدة لتربية الصدفيات، مع مواصلة مراقبة أربعين منطقة مصنفة سابقًا.

وتولي الخطة يضيف البلاغ، أهمية خاصة للبحث والتطوير في مجال تربية الأحياء المائية وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إطلاق مشاريع مبتكرة تستهدف تنويع العرض في هذا القطاع وتطوير منتجات بحرية محولة ذات قيمة مضافة. وبموازاة ذلك، تفتح الخطة آفاقًا جديدة عبر إعداد خارطة طريق ترمي إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وتعزيز وسائل البحث العلمي، ولا سيما من خلال الاستثمار في البنيات التحتية والتجهيزات العلمية الحديثة، خصوصًا في مجالات تثمين منتجات البحر، وتربية الأحياء المائية، وعلم المحيطات.
وخلال أشغال هذه الدورة، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد حسب نفس البلاغ ، على أهمية التآزر والتنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الصيد البحري لمواجهة التحديات الراهنة، مشددة على ضرورة تكثيف الاستثمار في التقنيات المتقدمة لضمان مراقبة فعالة للمحيطات وتحقيق إدارة مستدامة للموارد البحرية.
يذكر أن مجلس إدارة المعهد كان قد نوه في ختام الإجتماع يشير البلاغ ، بالجهود التي يبذلها جميع العاملين بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، داعيًا إلى مواصلة العمل في مجالات البحث العلمي والتواصل ونشر المعرفة، بما يعزز خدمة القطاع ويدعم استدامته على المدى المتوسط والبعي




























