أكادير .. سفن الأعالي تستعد لساعة “الصفر” للإنطلاق نحو مصيدة الأخطبوط

0
Jorgesys Html test

غادر عدد مهم من سفن الصيد الصناعي،  اليوم الإثنين، الرصيف رقم 6 بميناء أكادير، وكذا مثلث الصيد لترسو قرب مشارف الميناء، في انتظار لحظة الانطلاق الفعلية نحو مصيدة الأخطبوط. حيث لا تفصل هذه السفن عن ساعة الصفر سوى ساعات قليلة، على اعتبار أن الانطلاقة الرسمية حُددت مع أولى ساعات يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، إستعدادا لولوج المصيدة ابتداءً من الساعة الأولى من فاتح يناير المقبل أي 48 ساعة قبل حلول الموسم، وذلك في أجواء يطبعها الترقب والتعبئة الشاملة.

الصورة تقريبية من الأرشيف

وانطلقت بواخر الصيد في أعالي البحار تباعًا إلى مشارف الميناء، بعد استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية والإدارية المعمول بها كإجراء روتيني أصبح يتكرر  كخطوة إحترازية من الشركات لتجنب أي عوائق قد تؤخر الإنطلاقة، حيث واكبت مندوبية الصيد البحري ومعها باقي السلطات المينائية هذه العملية منذ مراحلها الأولى. وقد جرى تسخير طاقم إداري لتبسيط المساطر وتسريعها، بالتوازي مع تشديد المراقبة والتدقيق في معدات الصيد، في سياق اتسم بسلاسة ملحوظة عكست انخراط مختلف الفاعلين ومسؤوليتهم. كما عملت المندوبية على ترشيد مجهودات مصالحها عبر توزيع واضح للمهام بين الجوانب الإدارية والميدانية، بما يضمن تأهيل السفن في الآجال المحددة وانطلاقها في الموعد المقرر، خاصة في ظل حجم الأسطول العامل في أعالي البحار.

وخلال الأيام الأخيرة، باشرت مصالح المندوبية زيارات ميدانية مكثفة للوقوف على مدى جاهزية بواخر الصيد للإبحار نحو المصايد الجنوبية، حيث تم التركيز على احترام معايير السلامة البحرية، ومطابقة وسائل الصيد للقياسات القانونية المعتمدة، فضلًا عن التحقق من شروط النظافة والسلامة الصحية داخل السفن. وهي عمليات تطلبت مجهودات كبيرة، جرى خلالها تحرير محاضر بحسب حالات المعاينة، مع تنبيه المجهزين إلى ضرورة تدارك أوجه عدم المطابقة المسجلة، بما ينسجم مع متطلبات الاستدامة وحماية الثروة البحرية.

وفي سياق متصل، وضعت كتابة الدولة حدًا للجدل الذي رافق الأيام الأخيرة بخصوص الموسم الشتوي، عقب توصية المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري المتعلقة بتركيز صغار الأخطبوط. فقد أفرجت، اليوم الإثنين، عن القرار المنظم للموسم، والذي رصد كوطا وُصفت بالتحفيزية بلغت 32940 طنًا مخصصة للمصيدة الجنوبية، من بينها 20752,2 طن موجهة للصيد في أعالي البحار. وسيجري توزيع هذه الحصص وفقًا لنوع السفن وقوة محركاتها، حيث حُددت الحصة الفردية في 76,93 طنًا للبواخر التي تقل قوة محركاتها عن 750 حصانًا، و83,08 طنًا لتلك التي تتراوح قوتها بين 750 و1400 حصان، فيما خُصصت حصة 84,62 طنًا للسفن التي تفوق قوة محركاتها 1400 حصان.

كما نص القرار على الترخيص لسفن الصيد بالعمل على مسافة تفوق 12 ميلًا بحريًا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 28 فبراير، على أن تقترب السفن ابتداءً من فاتح مارس تدريجيًا من اليابسة لمزاولة نشاطها على بعد 10 أميال بحرية من الشاطئ. وفي المقابل، حافظ القرار على المنع الدائم داخل خمسة مضلعات محددة بدقة، حمايةً للمناطق الصخرية الحساسة وضمانًا لاستدامة المصايد، في توازن واضح بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة البحرية للأجيال المقبلة.

ونتمنى من داخل البحرنيوز للأطقم البحرية رحلة سالمة ومنتجة ، حيث يبقى على جميع السفن المنطلقة التحلي بروح المسؤولية ، لضمان الوصل للمصيدة في سلام وأمان ، وفي هذا الإطار، تبرز السلامة والملاحة الآمنة كشرط أساسي لنجاح رحلات الصيد وحماية الأرواح في عرض البحر، إذ يظل الالتزام الصارم بقواعد السلامة، بما يكرس ثقافة مهنية قائمة على المسؤولية والاحتراز، بما يجعل السلامة جزءًا لا يتجزأ من المردودية، ويؤكد أن نجاح الموسم يقاس بسلامة الأطقم واستدامة النشاط بقدر ما يقاس بحجم المصطادات.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا