الشاعر .. معهد “INRH” مطالب بالإنفتاح على الأنواع غير المستغلة لفتح مصايد جديدة

0
Jorgesys Html test

شدد عبد الواحد الشاعر العضو المخضرم  بغرفة الصيد البحري المتوسطية على ضرورة إدماج جميع الموارد البحرية ضمن التقييمات العلمية، ولا سيما بعض الأنواع غير المستغلة بالشكل الكافي، من بينها “Haricot de mer “. وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المصايد المتوسطية ، حيث الحاجة لبدائل على مستوى الصيد تحفز الفاعلين المهنيين المحليين .

أكد عبد الواحد الشاعر العضو المخضرم في غرفة الصيد البحري المتوسطيةضمن مداخلة سابقة في أشغال المجلي الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد كشفت تفاصيلها البوابة الرسمية لغرفة الصيد المتوسطية، على أهمية إدماج جميع الموارد البحرية في التقييمات العلمية، مشددًا على ضرورة تسليط الضوء على الأنواع التي لم تحظَ بالاستغلال الأمثل، مثل “Haricot de mer”. حيث تأتي هذه الدعوة  في وقت يشهد فيه قطاع الصيد البحري في المنطقة المتوسطية تحديات كبيرة، تتطلب من المهنيين البحث عن بدائل فعالة لتحقيق استدامة هذا القطاع الحيوي. ومن هذا المنطلق، يجب أن تكون التقييمات العلمية الأداة الرئيسية في توجيه السياسات والممارسات التي تضمن الحفاظ على الموارد البحرية للأجيال القادمة.

وفي مداخلته، لفت السيد عبد الواحد الشاعر الانتباه إلى التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الثروات البحرية، مشيرًا إلى الارتفاع المستمر في درجات حرارة المياه وزيادة التلوث البحري. وعبّر عن قلقه بشأن انكماش مخزونات السردين في مناطق شمال المملكة، وهو ما يعكس صعوبة متزايدة في عمل المهنيين، الذين يواجهون تبعات هذه الظاهرة بشكل مباشر. كما تناول الشاعر التحديات المرتبطة بمحدودية موارد الأخطبوط في المناطق الساحلية الممتدة بين الفنيدق والسعيدية، مشيرًا إلى تفاقم الوضع نتيجة ممارسات صيد غير قانونية، مثل استخدام الإطارات المطاطية التي تؤدي إلى تدمير النظام البيئي البحري.

وفي هذا السياق، شدّد الشاعر على ضرورة تبني مقاربة شمولية في تدبير المصايد البحرية، تقوم على الاستدامة واتباع المعطيات العلمية الدقيقة. وقد اقترح جملة من الإجراءات العملية، أبرزها تعميم فترات الراحة البيولوجية على جميع الأنواع البحرية، بما يتيح للمخزونات استعادة توازنها الطبيعي. كما دعا إلى إجراء دراسات علمية معمقة لتشخيص أسباب التدهور في الموارد السمكية، واقتراح حلول ناجعة لتجاوز هذه الأزمات. وفي إطار تعزيز إدارة المصايد، شدّد على أهمية تطوير آليات مراقبة وتتبع صارمة، عبر إشراك المكتب الوطني للصيد والمديريات المختصة، مع تطبيق عقوبات رادعة في حق المخالفين، خاصة من يمارسون الصيد الجائر للأسماك الصغيرة والأنواع المحمية.

وتطرق عبد الواحد الشاعر كذلك إلى ضرورة التصدي لظاهرة تسويق الأسماك الصغيرة الحجم، داعيًا إلى تنسيق محكم بين جميع الفاعلين، سواء المؤسساتيين أو المهنيين، بهدف وضع إطار قانوني وتنظيمي يضمن تدبيرًا مستدامًا للموارد البحرية في المناطق الشمالية. وأكد على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة تساهم في إشراك كافة الأطراف المعنية على المستوى الجهوي، لضمان استدامة القطاع وحماية البيئة البحرية.

وفي ختام مداخلته، جدد الشاعر دعمه لرفع ميزانية المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مؤكدًا أن تعزيز قدرات المعهد في مجال البحث العلمي والمتابعة الميدانية، يعد أمرًا حيويًا لتطوير تدبير المصايد البحرية. وأكد على أن غرفة الصيد البحري المتوسطية تلتزم بمواصلة التعاون الإيجابي مع مختلف المتدخلين من أجل ضمان استدامة الثروات البحرية، بما يعزز استقرار النشاط ويخدم المجتمعات الساحلية.

ويعد البحث العلمي من أبرز الأدوات التي تساهم في ضمان استدامة المصايد البحرية وتطوير أساليب التدبير المستدام للموارد السمكية. من خلال البحث المستمر، يمكن للعلماء دراسة النظام البيئي البحري وسلوكيات الأنواع المستغلة بشكل دقيق، مما يوفر الأسس لتحديد المخزونات السمكية بشكل علمي وموضوعي. يساعد هذا الفهم في وضع استراتيجيات فعّالة تضمن الحفاظ على التوازن البيئي، مثل تحديد فترات الراحة البيولوجية للأنواع المهددة، مما يقلل من ظاهرة الصيد الجائر. علاوة على ذلك، يساعد البحث العلمي في تحديد تأثيرات التغيرات المناخية والتلوث البحري على الأنواع السمكية، ويتيح للمعنيين وضع استراتيجيات استجابة مبنية على المعطيات الدقيقة، مما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة وقابلة للتطبيق على المدى الطويل.

ومن جهة أخرى، يساهم البحث العلمي في تحسين تقنيات الصيد وتعزيز إنتاجيته بطرق مستدامة. من خلال الدراسات المعمقة لدورة حياة الأنواع البحرية وموائلها، يمكن تحديد المناطق المثلى للصيد في توقيتات محددة تتماشى مع الحفاظ على المخزونات السمكية. كما يمكن للبحث أن يسهم في تطوير أساليب صيد أكثر فاعلية وآمنة للبيئة، مما يقلل من الأضرار غير المقصودة ويعزز إدارة الموارد البحرية. إذ ومن خلال هذه الجهود، يتم تحقيق تناغم بين الإستغلال الاقتصادي للثروات البحرية وحمايتها، وهو ما يضمن استدامتها ويضمن كذلك حماية التنوع البيولوجي البحري للأجيال القادمة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا