أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المشهد الذي انتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي بشاطئ تاغازوت لم يكن، كما تم تداوله، عاصفة “فرانسيس”، بل كان مجرد “شاهقة مائية”. حيث جاء هذا التصحيح بعد أن راج مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر ما يشبه الإعصار المائي، مصحوبًا بتعليقات تشير إلى اقتراب العاصفة “فرانسيس” من السواحل المغربية.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية في تصريح صحفي، أن ما تم توثيقه كان شاهقة مائية ظهرت قبالة شاطئ تاغازوت، قرب أكادير، وذلك في إطار الاضطراب الجوي المرتبط بالعاصفة “فرانسيس”. وأضاف أن هذه الظاهرة تمثل جزءًا من حالة جوية غير مستقرة يشهدها المغرب ، وهي ناتجة عن تأثير المنخفض الجوي الأطلسي العميق.
وقال يوعابد في تصريح أوردته جريدة هسبريس، إن هذه الحالة الجوية تميزت بمرور كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الجو، في وقتٍ كانت مياه المحيط الأطلسي ما تزال دافئة نسبيًا، مما أدى إلى تعزيز عدم الاستقرار العمودي. وهذا الأخير يشجع على تكوّن السحب الركامية القوية، التي هي بدورها ظروف ملائمة لظهور الزوابع المائية المفاجئة.
وفي تعريفه للشاهقة المائية أكد المصدر المسؤول، أنها ظاهرة مشابهة للإعصار القمعي، لكنها أقل شدة. تتشكل فوق سطح البحر على شكل عمود هوائي دوار يربط بين السحابة الركامية وسطح المياه. وأضاف أن هذه الظاهرة، رغم كونها قصيرة العمر ولا تتعدى غالبًا نصف الساعة، فإنها تعكس الطاقة الكبيرة الموجودة في الغلاف الجوي أثناء حالات الاضطراب الجوي القوية.
ورغم أن الأضرار الناتجة عن الشاهقة المائية تكون في العادة محدودة، إلا أن ظهورها يعكس ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر، خصوصًا في الأنشطة البحرية والساحلية خلال الطقس المضطرب الذي يرافق المنخفضات الأطلسية النشيطة مثل “فرانسيس”. وتعتبر دراسة هذه الظواهر خطوة مهمة نحو فهم أفضل للديناميكيات الجوية المحلية وتعزيز السلامة في المناطق الساحلية.


























