دعت غرفة الصيد البحري المتوسطية، المكتب الوطني للصيد، إلى معالجة مجموعة من الإختلالات الميدانية التي ما زالت تؤثر سلباً على تنظيم وتسويق منتجات الصيد البحري في المنطقة المتوسطية. جاء ذلك في إطار أشغال مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد، وفقًا لما ورد في محضر الدورة قبل الأخيرة الذي نشرت بعض تفاصيله البوابة الرسمية لغرفة الصيد المتوسطية.

وأشار عبد الواحد الشاعر، ممثل الغرفة في ذات الدورة، إلى أن بعض أماكن بيع المنتجات البحرية تعاني من اكتظاظ كبير، سواء على مستوى عرض المنتجات أو مناولتها، في ظروف صحية غير كافية ولا تلتزم بالمعايير المعتمدة. وأشار في ذات السياق ، إلى ما وصفه بالوضعية غير المقبولة لجمع ونقل وعرض بعض المنتجات، خاصة الصدفيات، التي تُنقل في العديد من الحالات باستخدام حاويات غير ملائمة، مثل الأكياس القماشية أو الدلاء غير المطابقة للمواصفات، بدلاً من استخدام حاويات تحترم الشروط الصحية المعمول بها.
كما أشار الشاعر إلى أن عرض الصدفيات داخل أكياس غير شفافة (معتمة)، يعوق إمكانية التعرف على نوعها وحجمها، مما يؤثر سلباً على جودتها المدركة ويعقد عملية تسويقها. بالإضافة إلى ذلك، لفت الشاعر انتباه الحاضرين إلى التقلبات المسجلة في سعر الضريبة (prix de taxation)، معتبراً أن هذه التقلبات تساهم في عدم الّإستقرار وتقلل من الشفافية في السلسلة التجارية.
أوضح الشاعر أيضًا أن العديد من الأسواق، وخاصة سوق قصر الصغير، تشهد عدم احترام قواعد النظافة واللوائح التنظيمية المعتمدة لعمل الأسواق، فضلاً عن تراجع مستوى التتبع (traçabilité) في عملية تسويق المنتجات. ويعود جزء من هذا إلى سلوكيات غير ملائمة من بعض المشترين، مما يزيد من الضغط على فضاءات التسويق.
وفي ظل هذه المعطيات، شدد عبد الواحد الشاعر على ضرورة الحضور الفعلي للمراقبة الميدانية من قبل السلطات المختصة، داعياً إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لضمان السلامة الصحية داخل الأسواق، مع توفير دعم حقيقي للمهنيين. وأكد أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب عملاً جماعياً ومنسقاً بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل تحقيق تحسن مستدام في ظروف تسويق منتجات الصيد البحري.
وفي السياق نفسه، دعا ممثل غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى استثمار التقدم المحرز، خاصة في مجال الرقمنة، مع التأكيد على ضرورة توضيح مستوى تقدم نظام التتبع. وأوضح أن هذا النظام يعد عنصراً أساسياً في تحسين الشفافية، وضمان جودة المنتجات وحماية المستهلك.




























