طانطان .. حملة تحسيسية لتعزيز الوعي بالسلامة البحرية بمبادرة من خلية الإرشاد البحري

0
Jorgesys Html test

إستبقت خلية الإرشاد البحري التابعة لمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بطانطان إنطلاق الأساطيل نحو مصيدة الأخطبوط الأسبوع الماضي، بحملة تحسيسية ميدانية استهدفت المراكب الراسية بميناء الوطية قبل الإبحار، في مبادرة تعكس حرص المؤسسة على تعزيز ثقافة السلامة البحرية وترسيخ السلوك المهني المسؤول في صفوف البحارة.

وأفاد المعهد في منشور له على مواقع التواصل الإجتماعي، أن  هذه الحملة شكلت لحظة تواصل مباشر مع الربابنة وأفراد الطواقم، تم خلالها التأكيد على أن الالتزام بقواعد السلامة يعد شرطا أساسيا لحماية الأرواح، وضمان العودة الآمنة إلى الميناء. حيث  تبرز أهمية استحضار شروط السلامة والوقاية كمدخل أساسي لممارسة مهنية آمنة ومسؤولة. فالبحر، رغم ما يتيحه من فرص للرزق، يظل فضاءً محفوفًا بالمخاطر، خاصة خلال فصل الشتاء، الذي يتميز بتقلبات جوية مفاجئة وتغيرات في حالة البحر قد تهدد سلامة البحارة والمراكب على حد سواء.

وانطلاقًا من هذا الوعي، ركزت الحملة على التذكير بأهمية الإستعداد الجيد قبل الإبحار، من خلال التأكد من جاهزية المركب وسلامة تجهيزاته الأساسية، وصلاحية معدات الإنقاذ والإطفاء ووسائل الإتصال البحرية، باعتبارها خط الدفاع الأول في حالات الطوارئ. كما تم التشديد على ضرورة التوفر على سترات النجاة واستعمالها بالشكل الصحيح، وعدم الاستهانة بدورها في إنقاذ الأرواح عند وقوع حوادث غير متوقعة. وفي ظل خصوصية الموسم الشتوي، تم حث البحارة على تتبع النشرات الجوية والانضباط لتوجيهات السلطات البحرية، لما لذلك من دور حاسم في تفادي المخاطر المرتبطة بسوء الأحوال الجوية.

ولم تغفل الحملة جانب المسؤولية البيئية والمهنية، حيث جرى التذكير بواجب احترام القوانين المنظمة لمصيدة الأخطبوط، والإلتزام بفترات الصيد المسموح بها والمقاييس القانونية، حفاظًا على استدامة الثروة البحرية وضمان مستقبل أفضل للقطاع وللأجيال القادمة. فالصيد المسؤول يشكل ركيزة أساسية للتوازن بين متطلبات العيش الكريم وحماية الموارد البحرية.

وقد لقيت هذه المبادرة تفاعلاً إيجابياً من طرف البحارة وربابنة المراكب، الذين عبروا عن تقديرهم لمثل هذه الحملات التحسيسية، لما لها من أثر مباشر في ترسيخ الوعي بالمخاطر وتعزيز السلوك الوقائي داخل المراكب. كما اعتبروا أن التواصل الميداني يشكل فرصة لتبادل الخبرات وطرح الإكراهات اليومية التي يواجهونها في عرض البحر.

وتندرج هذه الحملة ضمن الدور التوعوي والتأطيري الذي يضطلع به معهد تكنولوجيا الصيد البحري بطانطان، مساهمةً منه في إنجاح الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، وتعزيز شروط السلامة والاستدامة داخل قطاع يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية، ويظل فيه الإنسان هو الثروة الأولى التي يجب حمايتها.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا