شبّ صباح اليوم الأحد 11 يناير 2026 حريق بقرية الصيد لبويردة، أسفر عن احتراق عدد من معدات الصيد، من دون تسجيل أية خسائر في الأرواح. وقد استنفر الحادث مختلف السلطات المحلية، التي انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها بالواقعة.

ووفق تقارير محلية، فقد تدخلت فرق الإطفاء والسلطات المختصة للسيطرة على ألسنة اللهب، حيث جرى تطويق الحريق ومحاصرته، ما حال دون امتداده إلى باقي الممتلكات والمنشآت المجاورة. غير أن هذا التدخل، رغم نجاعته، أعاد إلى الواجهة وفق ذات التقارير ، إشكالية غياب مصلحة الوقاية المدنية بشكل قار في قرى الصيد الصغيرة، وهو ما يضاعف من حجم المخاطر ويعقّد عملية التعامل مع الحرائق والحوادث الطارئة.
و تضاربت الروايات حول ملابسات الحادث، فيما أكدت السلطات المعنية أن تحقيقات معمقة قد فُتحت لتحديد الأسباب الحقيقية للحريق، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية ممتلكات الصيادين وضمان سلامة الساكنة، في انتظار تعزيز التواجد الوقائي وتطوير آليات التدخل بهذه المناطق الساحلية.
وتشدد مصادر مهنية تنتمي لقطاع الصيد التقليدي على أن هذا الحريق الذي سبقته حوادث مماثلة ، يدق ناقوس الخطر بخصوص الوضعية الهشة والخطيرة التي تميز مساكن البحارة، المعروفة في الوسط المهني بـ”البراكات”. وهي مساكن تُشيَّد غالبا بمواد شديدة القابلية للاشتعال، من قبيل الخشب المتآكل والقزدير والبلاستيك والإسفنج وبقايا الأقمشة، ما يجعلها عرضة للاحتراق السريع عند أدنى تماس مع النيران، خاصة في ظل احتوائها على كميات كبيرة من المحروقات المستعملة في رحلات الصيد.
ويأمل الفاعلون المهنيون في أن يشكل هذا الحادث منطلقا لإعادة التفكير في واقع قرى الصيد بجهات الجنوب المغربي، والعمل على تأهيلها وتحويلها إلى قرى نموذجية، بالنظر إلى دورها المحوري ضمن منظومة الاقتصاد الجهوي والوطني. فهذه القرى تضخ مداخيل مالية مهمة في شرايين الاقتصاد المحلي، وتسهم في تحريك عجلة الرواج، غير أن انعكاس ذلك يظل محدودا على أوضاع مهنيي الصيد أنفسهم، الذين ما زالوا يشتغلون في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة والكرامة.




























