آسفي .. رغم الإضطرابات الجوية مبيعات الأخطبوط تقترب من 07 ملايين درهم بالميناء

0
Jorgesys Html test

بلغت مبيعات سوق السمك بميناء آسفي من الأخطبوط، إلى حدود يوم الاثنين 12 يناير 2025، ما مجموعه 77,39 طناً من الصنف الرخوي، بقيمة إجمالية ناهزت 6,95 مليون درهم، في حصيلة تعكس بداية موسم تتسم بالحذر أكثر مما تعكس وفرة حقيقية في العرض على الرغم من كون الحصة المستنفدة بآسفي ناهزت 9,67 في المائة ، لاسيما وأن الدائرة البحرية إستفادت من كوطا موسمية في حدود 800 طن.

وتكشف المعطيات المتوفرة أن قوارب الصيد التقليدي استحوذت على النصيب الأكبر من هذه الكميات المفرغة، إذ تم تفريغ نحو 27,35 طناً خلال ثلاثة أيام فقط، هي 9 و10 و11 يناير الجاري، محققة مداخيل قاربت 6,58 مليون درهم، ما يؤكد الوزن الاقتصادي لهذا النمط من الصيد داخل المنظومة المحلية، رغم محدودية أيام العمل. في المقابل، سجلت مراكب الصيد الساحلي بالجر تفريغ حوالي 5,03 أطنان من الأخطبوط، خلال أيام 2 و9 و10 و12 يناير، بقيمة إجمالية بلغت 368 ألفاً و477 درهماً، وهو رقم يعكس تفاوتاً واضحاً في المردودية بين نمطي الصيد، سواء من حيث الكميات أو من حيث القيمة المالية. وقد تراوح متوسط ثمن الكيلوغرام الواحد في الصيد التقليدي بين 90,11 و91,36 درهماً، بينما سجل في الصيد الساحلي ما بين 85,19 و90,06 درهماً، في مؤشر على تباين الجودة وحجم العرض .

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإنها تظل في حدود المتوسطة، إذا ما قورنت بتوقعات الفاعلين المهنيين، خاصة وأن انطلاقة الموسم الشتوي للأخطبوط تزامنت مع ظروف جوية غير مواتية، اتسمت بعدم الإستقرار وكثرة الاضطرابات البحرية، ما أدى إلى شلل شبه تام في نشاط الصيد التقليدي، الذي لم يشتغل سوى ثلاثة أيام من أصل اثني عشر يوماً من عمر الموسم. أما الصيد الساحلي، فقد اقتصر بدوره على أربع رحلات فقط خلال الفترة نفسها، وهو ما عمّق حالة الترقب والقلق في صفوف المهنيين، الذين يعولون على تحسن الأحوال الجوية لإستعادة نسق أكثر انتظاماً للإنتاج، وضمان حد أدنى من التوازن الإقتصادي.

في هذا السياق، كانت مندوبية الصيد البحري بآسفي قد دعت بحارة وربابنة قوارب الصيد التقليدي إلى الالتزام الصارم بالإجراءات التنظيمية المؤطرة لموسم صيد الأخطبوط الشتوي 2026، في خطوة تروم التوفيق بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي وضرورات الحفاظ على استدامة هذا المورد البحري الحيوي. وقد شددت المندوبية على إلزامية التصريح بالمصطادات على مستوى الرصيف المينائي المقابل لمحطة توزيع المحروقات، ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً، مع استثناء يوم السبت، وذلك بهدف تعزيز الشفافية وضمان تتبع دقيق للكميات المفرغة، واحترام القوانين الجاري بها العمل.

كما أكدت على ضرورة التقيد الصارم بالحصص الشهرية المحددة، حيث تم تحديد سقف 400 كيلوغرام خلال شهر يناير، و100 كيلوغرام لكل من شهري فبراير ومارس، في إطار مقاربة تهدف إلى التحكم في وتيرة الاستغلال وتفادي الضغط المفرط على المخزون، خاصة في ظل هشاشة المنظومة البيئية البحرية. وعلى المستوى الصحي والتجاري، ألزمت المندوبية البحارة باستعمال الصناديق العازلة للحرارة لتعبئة الأخطبوط، مع تصنيفه حسب الأحجام المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج وسلامته الصحية، ويعزز ثقة السوق.

وفي السياق ذاته، شددت السلطات الوصية على المنع التام لتخزين الأخطبوط داخل مستودعات البحارة، لما يطرحه ذلك من مخاطر صحية واختلالات تنظيمية، فضلاً عن تأثيره السلبي على شفافية مسار تسويق المنتوج. كما جددت التأكيد على الحظر الكلي لاستعمال الأقفاص والسلال المطعّمة، إضافة إلى الغراف البلاستيكية، باعتبارها وسائل غير قانونية تُلحق ضرراً بالمصيدة، وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، في وقت بات فيه الرهان على الاستدامة والعدالة في الاستغلال شرطاً أساسياً لضمان مستقبل هذا النشاط الحيوي بالمنطقة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا