مفرغات القشريات تسجل إنكماشا في 2025 مع استقرار نسبي في القيمة

0
Jorgesys Html test

عرفت مفرغات القشريات المتأتية من نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال سنة 2025 تراجعًا ملحوظًا مقارنة بسنة 2024، سواء من حيث الحجم أو القيمة، في مؤشر يعكس التحولات التي عرفها هذا النشاط الحيوي في سياق يتسم بتقلبات بيئية واقتصادية متزايدة. فقد سجلت المفرغات انخفاضًا بنسبة ستة في المائة على مستوى الحجم، وبنسبة واحد في المائة على مستوى القيمة، وهو تراجع يظل محدودًا من حيث الأثر المالي، لكنه يطرح في المقابل أسئلة حول دينامية المصايد واستدامة الموارد.

 

وحسب التقرير السنوي الصادر عن المكتب الوطني للصيد البحري حول مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي برسم سنة 2025، فقد بلغ الحجم الإجمالي لمفرغات القشريات حوالي 7640 طنًا، بقيمة مالية ناهزت 420 مليون درهم. ويقارن هذا الرقم بحجم بلغ 8126 طنًا خلال سنة 2024، بقيمة قدرت آنذاك بأكثر من 424 مليون درهم، ما يؤكد أن الانكماش المسجل همّ بالأساس الكميات المفرغة، في حين حافظت القيمة الإجمالية على قدر من التماسك بفضل استقرار نسبي للأسعار وتحسن نوعية بعض المصطادات.

وعلى مستوى الموانئ الأطلسية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من مفرغات القشريات، سجل التقرير تراجعًا في الحجم بلغ خمسة في المائة، ليستقر عند نحو 6340 طنًا، بقيمة إجمالية تناهز 323,86 مليون درهم، مقابل 6698 طنًا بقيمة فاقت 327,73 مليون درهم خلال السنة السابقة. ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط على المصايد الأطلسية، سواء المرتبطة بتقلب المخزون أو بتشديد إجراءات التدبير والحفاظ على الموارد، في مقابل حرص الفاعلين على تثمين المنتوج والحد من تراجع العائدات.

أما على مستوى الموانئ المتوسطية، فقد كان التراجع أكثر وضوحًا من حيث الحجم، حيث انخفضت المفرغات بنسبة تسعة في المائة، لتستقر في حدود 1299 طنًا، مقابل 1428 طنًا خلال سنة 2024. ورغم هذا الانخفاض، فقد عرفت القيمة المالية استقرارًا ملحوظًا، إذ تجاوزت 96 مليون درهم، وهو مستوى قريب جدًا من قيمة السنة السابقة، ما يعكس بدوره دور الأسعار وجودة المنتوج في تعويض جزء من تراجع الكميات.

وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى أن قطاع القشريات يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز مقاربات التدبير المستدام، ودعم البحث العلمي، وتحفيز الممارسات المسؤولة، بما يضمن الحفاظ على التوازن بين استغلال الموارد البحرية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط به، خاصة في ظل رهانات الأمن الغذائي واستقرار دخل المهنيين.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا