صادق مجلس الحكومة المنعقد أمس الأربعاء على تعيين أنس الوالية مديراً للملاحة التجارية بوزارة النقل واللوجستيك، خلفاً لنجيب الكركوري، في خطوة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة لتحديث الإدارة وتعزيز حكامة قطاع يعد من ركائز الاقتصاد الوطني.

وكانت وزارة النقل واللوجستيك قد أعلنت في وقت سابق عن فتح باب الترشيح لشغل هذا المنصب، محددة شروطاً دقيقة تعكس أهمية المسؤولية وحجم التحديات المرتبطة بها. حيث تعد مديرية الملاحة التجارية، وفق المعطيات الرسمية، أحد الأعمدة الأساسية الداعمة للتنمية الإقتصادية، بالنظر إلى المكانة الإستراتيجية التي يحتلها النقل البحري في حركة التجارة الدولية، وما يوفره من فرص لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وربطه بالأسواق العالمية.
وتضطلع المديرية، بموجب المرسوم الصادر في 30 دجنبر 2021 المحدد لاختصاصات وتنظيم وزارة النقل واللوجستيك، بحزمة واسعة من المهام الحيوية، في مقدمتها إعداد السياسة الحكومية في مجال الملاحة التجارية والعمل على تطوير الأسطول الوطني، والسهر على تنفيذ التوجهات المعتمدة. كما تتولى مراقبة وتفتيش سفن التجارة والترفيه والخدمة، وإنجاز التحقيقات البحرية المرتبطة بها، ومتابعة وتدبير حركية النقل البحري بمنطقة جبل طارق، مع الحرص على إحترام قواعد الملاحة البحرية.
وتشمل إختصاصاتها أيضاً إنجاز الدراسات الإقتصادية والتقنية ذات الصلة بالملاحة التجارية، خاصة في مجالات الملاحة البحرية ورجال البحر والعمل البحري والتكوين والنقل البحري والأنشطة المرتبطة به. كما تساهم في إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للقطاع والعمل على تنفيذها، والسهر على تطبيق القوانين المتعلقة بتسجيل رجال البحر وتنظيم العمل على متن السفن وشروط السلامة والنظافة، إلى جانب الإشراف على الإرشاد البحري.
ويمتد دور المديرية ليشمل التنسيق مع الإدارات والمؤسسات المعنية لتنفيذ المخططات الوطنية الرامية إلى محاربة التلوث البحري والوقاية منه، وتعزيز عمليات إنقاذ الأرواح في البحر، فضلاً عن تنظيم ومراقبة استغلال خدمات النقل البحري ونشاط الوكيل البحري، ورصد حركة الملاحة البحرية وتحليلها وقياس جودة الخدمات المقدمة.
ويعكس هذا التعيين رهانا متجددا على الكفاءة والتجربة لقيادة مرحلة تتسم بتحديات متسارعة في قطاع استراتيجي، بما يعزز موقع المغرب البحري ويكرس انخراطه الفاعل في دينامية التجارة الدولية وفق رؤية قائمة على النجاعة والتحديث والإستدامة.

























