نظمت قبطانية ميناء آسفي، صباح اليوم الخميس 12 فبراير 2026، بشراكة مع عناصر الوقاية المدنية، مناورة ميدانية بمربع الحوض الجاف بالميناء، خصصت للتدريب على سبل مكافحة الحرائق والتدخل السريع في حالات الطوارئ، خاصة تلك المرتبطة بمراكب الصيد خلال فترات الإصلاح والصيانة.

وجاءت المناورة، التي احتضنها الحوض الجاف الخاص بإصلاح مراكب الصيد، في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل المنظومة المينائية، واختبار مدى جاهزية فرق التدخل في مواجهة سيناريوهات محتملة لاندلاع حرائق، سواء نتيجة أشغال التلحيم أو تسربات المواد القابلة للاشتعال أو أعطاب تقنية.
وقد تم خلال التمرين محاكاة إندلاع حريق بإحدى نقاط الإصلاح، حيث جرى تفعيل بروتوكول الإنذار، وتحديد محيط التدخل، وتأمين الورش، قبل مباشرة عمليات الإخماد بإستعمال الوسائل اللوجستيكية المتاحة، مع الحرص على إحترام شروط السلامة المهنية.

ولم تقتصر هذه المبادرة على الجانب التطبيقي فقط، بل شملت أيضًا فقرات توجيهية لفائدة المهنيين والعاملين بالحوض الجاف، تم خلالها تقديم إرشادات عملية حول طرق الوقاية من الحرائق، وكيفية إستعمال مطافئ الحريق، وأهمية الإبلاغ الفوري عن أي خطر محتمل. كما تم التأكيد على ضرورة الإلتزام بإجراءات السلامة، خاصة أثناء القيام بأعمال التلحيم والقطع، وضمان توفر معدات الإطفاء بشكل دائم داخل أوراش الإصلاح.
ويُعد الحوض الجاف بميناء آسفي فضاءً حيويًا لإصلاح وصيانة مراكب الصيد، ما يجعله منطقة ذات حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة الأنشطة التي تُنجز به، والتي تتداخل فيها المعدات الثقيلة والمواد القابلة للاشتعال. وهو ما يفرض اعتماد مقاربة وقائية مستمرة، قائمة على التدريب الدوري ورفع منسوب الوعي لدى المهنيين.

وتندرج هذه المناورة ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلامة داخل الميناء، وتعزيز التنسيق بين قبطانية الميناء والوقاية المدنية وباقي المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويحافظ على إستمرارية النشاط الإقتصادي داخل هذا المرفق الحيوي.
ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات الميدانية تشكل خطوة إيجابية نحو الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الوقاية والإستباق، خاصة في فضاءات تعرف كثافة مهنية عالية وحركية مستمرة، كما هو الحال بميناء آسفي.





























