شهدت نقطة التفريغ كاب 7 التابعة لنفوذ مندوبية الصيد البحري ببوجدور، أمس الاحد 22 فيراير 2026 ، حادث انقلاب قاربين للصيد التقليدي، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الإبحار في ظل الاضطرابات الجوية التي تعرفها سواحل الإقليم.

وكشفت مصادر إدارية من داخل المندوبية أن الألطاف الإلهية حالت دون تفاقم الحادث، بعدما انقلب قارب المعروف بإسم “كاب غير” يحمل الرقم 5310-10/3 وعلى متنه ثلاثة بحارة، إلى جانب قارب الصيد التقليدي المسمى “داليدا 2” والمسجل تحت رقم 5944-10/3، والذي كان يقل بدوره ثلاثة بحارة دون تسجيل حادث خسائر في الارواح .
وأوضحت المصادر ذاتها أن تكسر أمواج البحر عند مدخل نقطة التفريغ “كاب 7” كان السبب الرئيسي في انقلاب القاربين، في وقت تمكن فيه البحارة الستة من النجاة بأعجوبة. حيث أكدت المعطيات المتوفرة أن جميع البحارة خضعوا للفحوصات الطبية الضرورية فور إنقاذهم، إذ تبين أنهم في وضع صحي جيد ولا يعانون من إصابات خطيرة، ما خلف ارتياحاً في أوساط أسرهم ومهنيي القطاع.

وفور علمها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية والإدارية، يتقدمها مندوب الصيد البحري ببوجدور، ورئيس دائرة الجريفية، إلى جانب قبطان الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، فضلاً عن فرقة الإنقاذ وسيارة الإسعاف التابعة للجنة الإنقاذ، وذلك لتتبع عملية رسو قوارب الصيد التقليدي بالشاطئ في ظروف آمنة، وضمان سلامة البحارة.
ويأتي هذا الحادث لتذكير المنظومة البحرية العاملة في قطاع الصيد البحري في سياق التعامل مع التحذيرات التي تصدرها مندوبية الصيد البحري ببوجدور، وذلك بشأن اضطرابات جوية مرتقبة بسواحل الإقليم. وأفاد بلاغ رسمي أن المنطقة ستعرف، أيام الأربعاء والخميس والجمعة (25 و26 و27 فبراير الجاري)، أحوالاً جوية غير مستقرة، مع علو أمواج شمالية غربية قد يتجاوز 2.5 متر، وهبوب رياح شمالية إلى شمالية شرقية قوية تصل إلى الدرجة السادسة على مقياس “بوفور”.

وأمام هذه المعطيات، دعت المندوبية كافة ربابنة مراكب الصيد بمختلف أصنافها إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، واتخاذ جميع التدابير الوقائية لتفادي الحوادث البحرية، كما أعلنت عن منع الإبحار بشكل كلي بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي طيلة فترة الاضطرابات الجوية، حفاظاً على سلامة البحارة ومعداتهم.
واختتمت المندوبية إعلانها بالتأكيد على ضرورة إلتزام المهنيين بالتعليمات الصادرة، والبقاء في حالة يقظة دائمة، في ظل التقلبات الجوية التي ستخيم على سواحل الإقليم خلال الأيام المقبلة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث وضماناً لسلامة الأرواح والقطع البحرية.




























