توجس في أوساط مهنيي الصيد بسبب الإرتفاعات المتواصلة بأسوق الوقود الدولية

0
Jorgesys Html test

قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين، لتتجاوز 119 دولارا للبرميل بسبب الحرب المستعرة في الشرق الأوسط؛ فيما أعلن رسميا اثنان من كبار منتجي النفط في المنطقة، العراق والكويت، خفضا لإنتاج النفط. فيما يبقى هذا الرقم مرشحا للإرتفاع في ظل إستمرار التوثر بمنطقة الشرق الأوسط . حيث تتجه الأنظار إلى التحيين المرتقب لأسعار المحروقات بالمغرب، وسط مخاوف من حدوث زيادات بسبب استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على “مضيق هرمز”.

وتتصاعد المخاوف في الأسواق العالمية من سيناريو إعلان شركات الطاقة في دول الخليج حالة “القوة القاهرة”، بعد أن اتخذت كل من قطر والكويت والبحرين بالفعل هذه الخطوة وفق ما أكدته تقاير محلية ، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. وهو ما يهدد بتوقف جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية في فترة زمنية قصيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه دول الخليج أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم، إذ تشكل نحو 32.7% من الاحتياطي النفطي العالمي، وتنتج مجتمعة قرابة 18 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 19% من الطلب العالمي الذي يناهز 99 مليون برميل يوميا.

وتستخدم الشركات والحكومات في عقود الطاقة الدولية بند “القوة القاهرة” عندما يحدث ظرف خارج عن السيطرة -مثل الحروب أو الكوارث- يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلا أو محفوفا بالمخاطر، مما يسمح بتعليق الإمدادات دون التعرض لغرامات أو مطالبات قانونية. ويعني إعلان هذا البند عمليا توقف أو تقليص الصادرات إلى حين عودة الظروف الطبيعية، وهو ما بدأ بالفعل مع إعلان قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات عسكرية على منشآتها في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين.

ومن شأن هذه التطورات أن تنعكس على سوق المحروقات،  إذ يرى خبراء الطاقة المغاربة أن المغرب “سيكون من الصعب ألّا يتأثر بغلق مضيق هرمز رغم توفر المخزون الاستراتيجي لفترة محددة”.، هذا في وقت تتابع القطاعات الإنتاجية بالمملكة من قبيل قطاع الصيد البحري تطورات الوضع بكثير من الترقب والتوجس ، لاسيما وأن القطاع يعتمد في أنشطته بشكل كبير على المحروقات ، حيث تتجه الأنظار إلى التحيين المرتقب لأسعار المحروقات، وسط مخاوف من حدوث زيادات بسبب استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على “مضيق هرمز”.

 ومارس مهنيو الصيد ضغوطات كبيرة في السنوات الآخيرة من أجل ضمان تسقيف أثمنة الكازوال الموجه للصيد البحري، مطالبين بتسقيف سعر الغازوال في قطاع الصيد ،  بما يضمن إستقرار مناخ الأعمال القطاعي لاسيما في ظل الظروف غير المستقرة التي تواجه المصايد المغربية.، غير ان هذه الضغوطات لم تفلح  في تحقيق هذا المبتغى، ما يجعل أسطول الصيد مرهونا بتقلبات الأسعار وتطوراتها الميدانية ، وذلك منذ أن أصبحت الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب الدولي والوطني بعد تحريرها في فاتح يناير 2015. فيما تحافظ أسعار المحروقات ومشتقاتها الموجهة والمستعملة في إبحار سفن الصيد البحري الوطنية بكافة فروعها، على الإستفادة من الإعفاء من الواجبات والرسوم طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.85.890 بتاريخ 31 دجنبر 1985.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، قد دعت يوم الخميس الماضي الفاعلين في سوق المحروقات بـ”استحضار المصلحة الوطنية والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية”. فيما أكدت  الوزارة متابعتها عن كثب سلاسل الإمداد الطاقي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية، مسجلة  أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن “النظام الطاقي العالمي يتوفر، على المدى القصير، على المقومات اللازمة لامتصاص الصدمات والتذبذبات الحادة للأسعار وتداعياتها المحتملة على التضخم، مدعوماً بآليات التنسيق الدولي”. حيث أكدت وزارة الانتقال الطاقي مراقبتها و بشكل يومي،  وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مبرزة أنها ستعمل على إطلاع الرأي العام على كل المستجدات ذات الصلة وفق تطورات الظرفية الدولية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا