تراجع قوي في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي مع نهاية مارس المنصرم

0
Jorgesys Html test

سجل نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب مع متم شهر مارس الماضي، منحى تراجعيا على مستوى الكميات المفرغة، حيث لم يتجاوز الحجم الإجمالي 89.895 طن بانخفاض ناهز 34 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت ظل فيه الأثر على القيمة الإجمالية محدودا نسبيا بتراجع في حدود 3 في المائة بالنظر للأداء الإيجابي لقطاع الرخويات،  ليستقر عند 3,11 مليار درهم، ما يعكس نوعا من الصمود النسبي للأسعار في مواجهة تقلص العرض.

ويعزى هذا الأداء أساسا إلى الانكماش الحاد في مفرغات الأسماك السطحية التي فقدت نحو نصف حجمها تقريبا، مسجلة 41.237 طن مقابل أكثر من 80 ألف طن قبل عام، مع تراجع مواز في القيمة بنسبة 43 في المائة لتستقر عند حوالي 237 مليون درهم، وهو ما يؤشر على ضغط مزدوج طال الكميات والأسعار في هذا الصنف الحيوي. كما لم يسلم السمك الأبيض من هذا المنحى، إذ انخفضت مفرغاته بنسبة 30 في المائة حجما و15 في المائة قيمة، ليستقر عند 20.167 طن بقيمة تناهز 478,41 مليون درهم، في دلالة على فتور نسبي في دينامية هذا السوق.

في المقابل، برزت الرخويات كرافعة قوية للتوازن داخل القطاع، بعدما سجلت تحسنا ملموسا بنسبة 3 في المائة من حيث الحجم و8 في المائة من حيث القيمة، لتبلغ 25.841 طن بقيمة تناهز 2,30 مليار درهم، ما يعكس قوة الطلب واستقرار مردودية هذا النشاط الهام تزامنا مع موسم الأخطبوط. وسارت القشريات في الاتجاه نفسه محققة نموا بنسبة 9 في المائة لتبلغ 1.718 طن بقيمة تقارب 94,59 مليون درهم، وهو ما يعزز تنوع مصادر القيمة داخل المنظومة البحرية.

أما الطحالب، فقد أظهرت دينامية متباينة، حيث ارتفع حجم مفرغاتها بنسبة 17 في المائة ليصل إلى 913 طن، غير أن قيمتها تراجعت بنسبة 24 في المائة لتستقر عند 2,4 مليون درهم، في إشارة إلى إشكالية التثمين المرتبطة بتركيبة المفرغات. وعلى النقيض، سجلت الصدفيات انكماشا حادا على مستوى الحجم والقيمة معا بنسبة 56 في المائة، مع مفرغات لم تتجاوز 19 طنا، ما يعكس صعوبات واضحة في هذا النشاط لاسيما على مستوى المنطقة المتوسطية .

وعلى المستوى الجغرافي، تأثر الأداء العام بشكل لافت بتراجع نشاط الواجهة الأطلسية التي استحوذت على النصيب الأكبر من المفرغات، حيث انخفضت الكميات بنسبة 35 في المائة لتستقر عند 85.435 طن، مع تراجع طفيف في القيمة بنسبة 2 في المائة إلى حدود 2,90 مليار درهم، وهو ما يؤكد مرة أخرى محدودية تأثير تقلص العرض على العائدات الإجمالية. كما لم تكن الواجهة المتوسطية بمنأى عن هذا المنحى، إذ سجلت تراجعا بنسبة 4 في المائة في الحجم و15 في المائة في القيمة، ليستقر نشاطها عند 4.460 طن بقيمة 208,50 مليون درهم.

وتعكس هذه المؤشرات مرحلة إعادة توازن داخل قطاع الصيد البحري، حيث يقابل تراجع الكميات نوع من التماسك في القيمة، مدعوما بأداء أفضل لبعض السلاسل ذات القيمة المضافة لاسيما الرخوية، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة توجيه الإستثمارات وتعزيز سلاسل الإنتاج الأكثر مردودية في سياق يتسم بتقلبات العرض وتغيرات الطلب.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا