بوابتان على المستقبل.. ميناءي الناظور والداخلة في قلب التحول الطاقي

0
Jorgesys Html test

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن ميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخوله حيز التشغيل خلال الربع الأخير من السنة الجارية، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي، يشكلان ركيزتين أساسيتين ضمن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي سيضطلعان بها في تصدير هذه الطاقة المستقبلية وتعزيز تموقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بها.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن إدماج هذين المشروعين في صلب الرؤية الاستراتيجية للمملكة لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يمتد ليشمل رهانات السيادة الطاقية. ففي هذا السياق، أبرز أن ميناء الناظور غرب المتوسط مرشح لأن يتحول إلى منصة غازية متقدمة، بما يتيح للمغرب تنويع مصادر تزويده بالغاز، إلى جانب الإمدادات الحالية عبر أنبوب الغاز الرابط مع إسبانيا، وهو ما من شأنه تعزيز الأمن الطاقي وتقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق الدولية.

وفي معرض حديثه عن تأهيل المنظومة المينائية الوطنية، أشار بركة إلى أن المغرب يتوفر على 45 ميناءً، ما يفرض ضرورة اعتماد مقاربة شمولية لتحديث هذه البنيات وتطوير أدائها، بما يستجيب لمتطلبات التنافسية الاقتصادية ويواكب التحولات المتسارعة في مجال النقل البحري واللوجستيك. وشدد في هذا الصدد على أهمية اعتماد آليات دورية للتشخيص والتقييم والصيانة، بما يضمن استدامة نجاعة المنشآت المينائية ورفع قدرتها الاستيعابية.

أما على مستوى الحكامة، فقد أبرز الوزير أن إصلاح القطاع يشمل أيضًا ورشًا مؤسساتيًا يتمثل في تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، وذلك في إطار مشروع القانون رقم 34.25، الذي يروم تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع وتعزيز فعاليته. ويهدف هذا التحول إلى إرساء نموذج تدبيري أكثر مرونة ونجاعة، قادر على استقطاب الاستثمارات ومواكبة الدينامية التي يعرفها المجال المينائي بالمملكة.

يذكر أن هذه الإجراءات مجتمعة تعكس توجهًا استراتيجيًا يروم تعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي إقليمي، مستندًا إلى بنية تحتية حديثة ورؤية متكاملة تستشرف تحديات المستقبل وتستثمر في فرصه.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا