في ظل النقاش المتواصل حول حكامة قطاع الصيد البحري بمدينة العرائش، برزت إلى الواجهة مواقف متباينة بشأن واقع التكوين المهني المرتبط بتجار السمك بالجملة، وذلك عقب بيان صادر عن الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، عبر مكتبها الإقليمي، والذي أثار جملة من التساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص داخل هذا القطاع الحيوي.

واعتبرت الهيئة، في بيانها، أن منظومة التكوين تعاني من اختلالات، مشيرة إلى توصلها بلائحة تضم أكثر من 43 شخصا مسجلين لدى مندوبية الصيد البحري، يطمحون لاستكمال تكوينهم بالمعهد المتخصص في الصيد البحري بالعرائش، كشرط أساسي للحصول على بطاقة تاجر بالجملة. وأكدت أن غياب برامج تكوينية واضحة، حسب تعبيرها، يخلق حالة من الغموض، في وقت تعزو فيه المندوبية الأمر إلى عدم برمجة دورات حاليا وإحالة الموضوع على الوزارة الوصية.
وربطت الهيئة هذه الإشكالات بما وصفته بوجود ضغوط تمارسها جهات نافذة داخل الميناء، تهدف إلى الحد من عدد التجار المؤهلين والحفاظ على توازنات معينة داخل السوق، وهو ما اعتبرته عامل يكرس الاحتكار ويقصي فاعلين جدد.
في المقابل، نفت مصادر إدارية من داخل معهد التكنولوجيا للصيد البحري ما ورد في بيان الهيئة، موضحة أن المؤسسة توصلت بحوالي 55 طلبا للإستفادة من التكوين، وأن 29 مستفيدا فقط التحقوا بشكل فعلي ببرنامج تكويني يمتد لثلاثة أشهر، يتم تنظيمه وفق برنامج عمل المعهد، وبما يراعي أوقات عمل المهنيين. وأضافت المصادر أن التكوين يشرف عليه مكونون متخصصون، إلى جانب دعم من مكونين متطوعين تابعين لمندوبية الصيد البحري، في إطار ضمان تكوين متكامل يجمع بين النظري والتطبيقي.
من جهتها، قدمت مصادر ادارية من مندوبية الصيد البحري معطيات رقمية تعكس، دينامية هذا المجال، حيث بلغ عدد رخص تجارة السمك بالجملة 304 رخصة بين سنتي 2020 و2025، واستفاد 131 مرشحا من التكوين المؤهل للحصول على هذه الرخص، مع تسجيل حضور نسوي. كما أشارت إلى إعداد لائحة جديدة تضم 26 مرشحا لإدماجهم في دورات التكوين المقبلة، في إطار استمرارية تأهيل المهنيين بعد صياغة برنامج تكويني من طرف إدارة المعهد التي تحترم فيه اوقات عمل المكونين .
وفي سياق متصل، أثار البيان أيضاً مسألة قرار المكتب الوطني للصيد القاضي بفرض الأداء المسبق على تجار الجملة ابتداء من فاتح ماي 2026، حيث حذرت الهيئة من تداعيات محتملة لهذا الإجراء، معتبرة أنه قد يدفع بعض التجار نحو السوق غير المهيكلة. فيما تطرقت الهيئة إلى إشكالية البطاقات غير النشطة والشركات الوهمية، معتبرة أنها تساهم في انتشار ممارسات غير قانونية مثل التهريب، وهو ما قد يؤثر سلباً على شفافية القطاع. فيما ختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استعدادها لمتابعة الملف مع الجهات المركزية في حال عدم الاستجابة لمطالبها، في خطوة تعكس استمرار النقاش حول إصلاح هذا القطاع الحيوي، وضرورة إيجاد حلول عملية تضمن العدالة والشفافية للجميع.
وفي خضم هذا الجدل، يقف قطاع الصيد البحري بالعرائش أمام تحدي تحقيق توازن دقيق بين ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص من جهة، والحفاظ على استمرارية النشاط وتنظيمه من جهة أخرى. وبين رواية الهيئة ومعطيات الإدارة والمهنيين، يبقى الرهان الأساسي هو تعزيز الثقة وتكريس حكامة تشاركية تستجيب لتطلعات جميع المتدخلين.































نموذج طلب الترخيص لممارسة نشاط بيع السمك بالجملة.
http://www.mpm.gov.ma/wps/wcm/connect/4ffc65a5-8d81-4153-929c-d764dba8569c/Arrete2063-12Ar.pdf?MOD=AJPERES
وفقًا للقانون الإطاري بشأن الصيد البحري وتربية الأحياء المائية الصادر في 18 أبريل 1997، يُعرَّف بائع الأسماك بأنه “أي تاجر يقوم بالشراء الأولي لمنتجات المصايد البحرية المعدة للاستهلاك البشري بغرض بيعها، ويمتلك لهذا الغرض منشأة لتجهيز الأسماك. ويجب أن تخضع هذه المنشأة لموافقة صحية.”
https://www.mareyage-boulonnais.com/le-mareyeur/
تشمل تجارة الأسماك مجموعة واسعة من المهن، بعضها أكثر تنوعًا من غيرها، وتتعلق بشراء ومعالجة وتعبئة وبيع المأكولات البحرية.
تلعب شركات بيع الأسماك دورًا أساسيًا في اختيار وشراء المأكولات البحرية المعدة للاستهلاك البشري.
لبائع الأسماك ثلاث وظائف رئيسية:
https://www.pavillonfrance.fr/fillere-entre-terre-mer/metiers-mer/mareyeur
للتذكير…!؟
شهد معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش زيارات وفود فرنسية (كما وثقته فيديوهات عام 2016)، في إطار تبادل الخبرات والتكوين البحري. المعهد، الذي يعتبر مركزاً وطنياً للسلامة البحرية، يركز على تأهيل العنصر البشري، السلامة المهنية، ومكافحة الحرائق، ويستقطب دورات تدريبية متخصصة، مثل تلك التي نظمت مؤخراً للبحارة الجدد.
https://youtu.be/CPckeYY_rb8?si=h2-sonNjjhib5yjP
قام وفد فرنسي رفيع يمثل قطاع الصيد البحري بميناء ” لوريان ” بفرنسا بحر هذا الأسبوع بزيارة لمدينة آسفي من أجل الإعداد لمشروع تجريبي مشترك بين ميناء لوريان وميناء آسفي يشمل العديد المجالات التي تهم قطاع الصيد البحري ..الجانبان الفرنسي والمغربي استعرضا تجاربهما في ميدان الصيد البحري ..
https://marocbleu.com/%d9%88%d9%81%d8%af-%d9%81%d8%b1-%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d9%81%d9%8a/