رخويات .. أزيد من 2,59 مليار درهم قمية مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي في خمسة أشهر

0
Jorgesys Html test

سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي من الرخويات بالموانئ ونقط التفريغ المغربية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 إرتفاعا على مستوى الحجم والقيمة بنسبة 10 و13 في المائة على التوالي بعد أن غرتفع الحجم غلى 30837 طن بقيمة تجاوزت 2,59 مليار درهم، مع تسجيل أداء متباين  بين الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، حيث ارتفع الحجم الإجمالي للمفرغات على الساحل الأطلسي مقابل تراجع قوي على مستوى الساحل المتوسطي.

وحسب لغة الأرقام الواردة في التقرير الآخير للمكتب الوطني للصيد حولا مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي برسم الشهر الخمسة الأولى من هذا العام ، فقد إرتفعت المفرغات الأطلسية إإلى  28613 طناً مقابل 25071 طناً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 14 في المائة، فيما ارتفعت قيمتها التجارية من 2,09 مليار درهم إلى 2,43 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 16 في المائة. وفي المقابل، تراجعت مفرغات الواجهة المتوسطية إلى 2225 طن مقابل 2971 طناً قبل سنة، بانخفاض نسبته 25 في المائة، كما تراجعت قيمتها من 200,74 مليون درهم إلى 158,84 مليون درهم، بانخفاض قدره 21 في المائة.

وتؤكد هذه النتائج استمرار هيمنة الموانئ الأطلسية على نشاط تفريغ الرخويات بالمغرب، سواء من حيث الكميات أو القيمة، مدفوعة بأداء قوي لعدد من الموانئ الجنوبية، التي عززت مساهمتها في النمو الإجمالي للقطاع. فقد حافظ ميناء العيون على موقعه كأكبر منصة لتفريغ الرخويات المتأتية من الصيد الساحلي والتقليدي على الساحل الأطلسي بحجم بلغ 4858 طن وقيمة وصلت إلى 367,15 مليون درهم، رغم تراجع الكميات بنسبة 4 في المائة، فيما ارتفعت القيمة بنسبة 9 في المائة، ما يعكس تحسناً في المردودية التجارية للمنتجات المفرغة.

وبرز ميناء طانطان كأحد أبرز محركات النمو خلال الفترة المدروسة، بعدما ارتفعت مفرغاته إلى 3622 طن مقابل 3116 طن سنة 2025، بزيادة بلغت 16 في المائة، فيما نمت القيمة إلى 256,37 مليون درهم، بارتفاع نسبته 14 في المائة. كما حقق ميناء طرفاية نتائج إيجابية بارتفاع الكميات إلى 1369 طن والقيمة إلى 118,37 مليون درهم، مسجلاً نمواً بلغ 2 في المائة و8 في المائة على التوالي.

وشهدت قرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب هي الآخرى  قفزات لافتة في النشاط، من أبرزها قرية الصيد لاساركا التي ارتفعت مفرغاتها من الرخويات بنسبة 75 في المائة إلى 4176 طن،  وقيمتها بنسبة 56 في المائة إلى 406,83 مليون درهم، وهو أعلى رقم قيمة مسجل بين مختلف نقط وموانئ التفريغ الأطلسية خلال الفترة.كما سجل قرية الصيد أنيتيرفت إرتفاع قوي في المفرغات بنسبة 83 في المائة لتصل إلى 3265 طن، مع زيادة في القيمة بنسبة 60 في المائة إلى 307,17 مليون درهم، إضافة إلى    ميناء لبويردة نمواً قوياً بلغ 64 في المائة من حيث الكميات و55 في المائة من حيث القيمة، لتصل المفرغات إلى 3190 طن بقيمة تجاوزت 292 مليون درهم.

في المقابل، عرفت بعض الموانئ الأطلسية تراجعا ملحوظا، خاصة ميناء الصويرة الذي انخفضت مفرغاته بنسبة 77 في المائة إلى 124 طناً فقط، وتراجعت قيمتها بنسبة 78 في المائة إلى 8,18 مليون درهم، فضلاً عن ميناء المهدية الذي فقد 93 في المائة من حجم مفرغاته والقيمة المحققة، وميناء آسفي الذي انخفضت مفرغاته بنسبة 63 في المائة وقيمتها بنسبة 62 في المائة. كما سجلت موانئ الدار البيضاء والجديدة والعرائش وآسفي وأكادير تراجعات متفاوتة في الحجم والقيمة، ما يعكس استمرار التفاوت المجالي في دينامية استغلال مصايد الرخويات.

وعلى مستوى الواجهة المتوسطية، اتسمت الحصيلة العامة بالإنكماش خلال الشهر الخمسة الأولى من هذا العام، إذ تراجعت أغلب الموانئ الرئيسية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وانخفضت مفرغات ميناء الحسيمة إلى 697 طناً مقابل 853 طن سنة 2025، مع تراجع القيمة بنسبة 21 في المائة إلى 42,23 مليون درهم، فيما سجل ميناء الناظور انخفاضاً بنسبة 33 في المائة في الكميات و21 في المائة في القيمة، ليستقر الحجم عند 463 طناً والقيمة عند 32,70 ملايين درهم. كما تراجعت مفرغات ميناء طنجة بنسبة 22 في المائة إلى 224 طناً، مع انخفاض القيمة بنسبة 25 في المائة إلى 19,13 مليون درهم.

ورغم هذا المنحى التراجعي، تمكنت بعض موانئ المتوسط من تحقيق نتائج إيجابية محدودة، من بينها ميناء رأس كبدانة الذي ارتفعت مفرغاته بنسبة 12 في المائة وقيمتها بنسبة 13 في المائة، وميناء “سيدي احساين” الذي سجل نمواً بنسبة 10 في المائة في الحجم و19 في المائة في القيمة، ، ونقطة التفريغ  القصر الصغير التي حققت نمواً في القيمة بنسبة 49 في المائة.

وتعكس المؤشرات المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 استمرار قوة الرخويات كأحد أهم مكونات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، مدعومة بالأداء القوي للموانئ الأطلسية الجنوبية التي تمكنت من تعويض تراجعات عدد من الموانئ الأخرى ورفع القيمة الإجمالية للمفرغات. وفي المقابل، تكشف نتائج الواجهة المتوسطية عن تحديات مرتبطة بتقلص الكميات المفرغة وتراجع المداخيل، وهو ما يجعل تطور النشاط خلال النصف الثاني من السنة عاملاً حاسماً في تحديد الاتجاه العام للقطاع ومدى قدرته على الحفاظ على مستويات النمو المحققة في بعض الأحواض البحرية الاستراتيجية للمملكة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا