سجّل قطاع الصيد التقليدي خلال انطلاقة الموسم الشتوي للأخطبوط أداءً لافتًا على مستوى الدائرة البحرية لجهة الداخلة وادي الذهب، بعدما استُنفذ نحو 46 في المائة من أصل 8564,40 طنًا من الكوطا المخصصة لهذا الأسطول، وذلك في غضون الأسبوعين الأولين فقط من الموسم. وقد قُدّرت القيمة المالية لهذه الكميات بحوالي 441 مليون درهم، في مؤشر يعكس الزخم الذي يطبع نشاط الصيد التقليدي خلال هذه المرحلة.

وأظهرت معطيات التفريغ تباينًا في الحصيلة حسب قرى الصيد، حيث تصدرت لاساركا باقي المواقع بتفريغ ناهز 1391 طنًا من الأخطبوط، محققًة قيمة مالية فاقت 160 مليون درهم. تلتها نقطة لبويردة بحوالي 1368 طنًا، بقيمة مالية قدرت بنحو 154 مليون درهم، فيما سجلت نقطة انترفت تفريغ ما يزيد عن 918 طنًا، بقيمة إجمالية بلغت 99 مليون درهم. أما بنقطة إمطلان، فقد بلغ حجم المفرغات حوالي 285 طنًا، بقيمة مالية قاربت 28 مليون درهم.
وتعكس هذه الأرقام الدينامية التي يعرفها نشاط صيد الأخطبوط خلال هذه الفترة من الموسم، في ظل استمرار الطلب في السوق، رغم تفاوت الأسعار بين نقاط التفريغ تبعًا لحجم العرض والظروف المحلية. كما تُبرز المؤشرات المحققة في بداية الموسم حصيلة الجهود التي بذلها مختلف الفاعلين من أجل إنجاح تدبير هذه الفترة الحساسة، من خلال تنزيل وتفعيل مجموعة من الإجراءات والتنظيمات التي تشرف عليها مندوبية الصيد البحري، بتنسيق مع السلطات الترابية وبانخراط مهنيي القطاع.
ويستند تدبير موسم الصيد على مستوى قرى الصيد إلى الميثاق الذي جرى تفعيله عقب أزمة الأخطبوط، بهدف إرساء تنظيم أكثر نجاعة لنشاط الصيد وضمان احترام قواعد الاستغلال المستدام. ويقوم هذا الإطار التنظيمي على إشراك مختلف المتدخلين في المسؤوليات المرتبطة بالمراقبة، بما يشمل التحكم في تدفق المصطادات وتنظيم نشاط القوارب.






























