لفظ بحار أنفاسه الآخيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء فيما نجا بحار آخر ، إثر انقلاب قارب للصيد التقليدي كان يحمل طاقم مشكلا من بحارين بسواحل إيمي ودار .

ونجا البحار الثاني بعد أن نجح في معانقة الشاطئ سباحة، فيما لفظ البحر جثة زميله ، حيث تم انتشال الجثة في أجواء حزينة، هذا في وقت فتحت السلطات المختصة تحقيقاتها في النازلة، لاسيما وأن هناك أنباء حول عدم أهلية البحارين للإبحار وكذا ملابسات إبحارهما في ظروف صعبة تتسم بالظلام الدامس .
إلى ذلك ومع كل حادث يتجدد النقاش حول السلامة البحرية في قوارب الصيد التقليدي، حيث التأكيد على ضرورة إخضاع البحارة للتكوين المستمر ، وكذا تشديد الصرامة في العاطي مع مختلف السوكيات التي تتنافى مع السلامة البحرية ، فيما يطالب مهنيو الصيد التقليدي، بالتعجيل في تنفيذ برنامج تعميم سترات النجاة من الجيل الجديد، على قوارب الصيد التقليدي ، خصوصا وأن هذا الورش قطع أشواط مسطرية كبيرة كما تم ضخ إعتماداته المالية في حسسابات الغرف المهنية ، في إنتظار إعطاء ضربة البداية.
وصادق الإجتماع الثالث للجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من التلوث الخاصة بسفن الصيد البحري، الذي انعقد بتاريخ 21 يناير 2026، على مشروع مسطرة المصادقة المتعلقة بالطوافات القابلة للنفخ، والصدريات أو سترات النجاة، وأطواق النجاة.
ويرى العديد من المهنيين في قطاع الصيد التقليدي أن المصادقة على مشروع مسطرة المصادقة المتعلقة بسترات النجاة من شأنها تسريع تنفيذ خطة تعميمها على أساطيل الصيد التقليدي في سياق البرنامج المعلن منذ سنوات. ويشدد الفاعلون المهنيون على أن هذا المشروع، الذي كان قد تم الترويج له في مطلع الولاية الحكومية الحالية، هو خطوة أساسية نحو ضمان حماية البحارة من المخاطر التي تواجههم أثناء عملهم في البحر.
وظل الفاعلون يربطون هذا التأخر الحاصل على مستوى برنامج تعميم صدريات النجاة على الصيد التقليدي، بالمعطيات التقنية المرتبطة بالصدريات، لاسيما تأخر لحسم في دفاتر تحملات لضمان الجودة في طبيعة الصدريات، التي ستطوق أكتاف البحارة وتحسسهم بالأمان. حيث تراهن الجهات المختصة والمانحة، على وضع شروط صارمة لتدبير الجودة في الإختيار، خصوصا وأن التدقيق في المعايير تفرضه أهمية المشروع وغايته المتمثلة في إنقاذ الأرواح البشرية، بما يشعل تعزيز المنافسة في أوساط الشركات المختصة، ويضمن تأمين سترات نجاة تستجيب لخصوصيات المهنة ، وتفي بالأهداف المعقودة عليها في تأمين سلامة الأرواح البشرية على ظهر قوارب الصيد.
وتم الإعلان مع مطلع العشرية الحالية عن توجه الوزارة الوصية نحو التكلف بمهمة تزويد قوارب الصيد التقليدي على المستوى الوطني ب 46000 سترة نجاة من الجيل الجديد، في سياق تعميم هذا النوع من الصدريات على مختلف أساطيل الصيد الوطنية، التي تنشط بسواحل البلاد، إسوة ببرنامج الصناديق العازلة للحرارة.
وتساعد السترات الجديدة التي سيكتسي حضورها بالعدد الكافي على ظهر السفن والمراكب والقوارب شرطا إجباريا من أجل الإبحار، على مساعدة البحارة في الإلتزام بإرتدائها، لخفّتها من جهة، وسلاسة مهامها. وهو ما يجعل من هذه الصدريات، أحد الوسائل القادرة على التخفيف من الفقدان بالبحر، شريطة الإختيار الصائب والإلتزام الدائم، مع مواكبتها بقرارات صارمة تفرض إرتداءها ، والضرب بيد من حديد على يد المستهترين ، لتكريس إحترام هذه الصدريات وضمان دخولها في الروتين اليومي لرجال البحر .




























