شهد مقر مندوبية الصيد البحري بإقليم بوجدور، صباح الجمعة 27 فبراير 2026، انعقاد لقاء تواصلي ترأسه مندوب الصيد البحري فيصل بازاك، بحضور ممثلي الشركات والتعاونيات المتخصصة في مجال الطحالب البحرية، إلى جانب رئيس مصلحة صناعات الصيد البحري الذي تولى تأطير النقاش من الجوانب التقنية والمهنية.
ويعد هذا الإجتماع الأول من نوعه في عهد المندوب بازاك ، وذلك في خطوة تروم إرساء تقاليد جديدة في التواصل المباشر مع الفاعلين، ومد جسور الثقة والتعاون بين الإدارة ومهنيي قطاع يكتسي أهمية إقتصادية وإجتماعية متنامية بالإقليم.
وشكل اللقاء وفق مصدر إداري مناسبة للإنصات لإنشغالات المهنيين ورصد الإكراهات الميدانية التي تعترض نشاطهم، حيث انصبت المداخلات على التحديات المرتبطة بعمليات التصدير وصعوبات تثمين المنتوج، فضلاً عن بعض التعقيدات الإدارية والتقنية التي تؤثر في إنسيابية العمل.
كما حظي الجانب الإجتماعي بإهتمام خاص، من خلال تسليط الضوء على ظروف إشتغال جامعي الطحالب والعاملين في السلسلة الإنتاجية بسواحل بوجدور، باعتبارهم الحلقة الأساسية في هذا النشاط، مع إستحضار المعيقات الإقتصادية التي تحد من تحقيق المردودية المرجوة.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله بوخريص، رئيس إتحاد تعاونيات بوجدور للطحالب البحرية، أن اللقاء أتاح فرصة حقيقية لطرح الملفات العالقة ومناقشتها بشكل مباشر مع الإدارة، مبرزاً أن تبادل الرؤى حول آفاق القطاع سيمكن من الإرتقاء بجودة المنتوج وتعزيز حضوره في المحافل الوطنية والدولية، بما يرسخ مكانة بوجدور كقطب متميز في إنتاج وتثمين أجود أنواع الطحالب البحرية، ويدعم إشعاعها في الأسواق الخارجية.
وقد طبع أجواء الإجتماع تفاؤل واضح من طرف المشاركين، الذين اعتبروا هذه المبادرة خطوة تأسيسية نحو مرحلة جديدة من التعاون العملي والمسؤول، بما يضمن إستدامة المورد البحري وتحقيق توازن إقتصادي وإجتماعي منصف لمختلف المتدخلين في سلسلة قيمة الطحالب البحرية بالإقليم.

ويأتي هذا الحراك في سياق تخفيز الموسم الجاري، بعد أن كان القرار المنظم لهذا الموسم والصادر في السنة الماضية، قد حدد حصة الدائرة البحرية لبوجدور، المعروفة بالمنطقة الخامسة في القرار ، في 2721 طناً من الطحالب المبللة، أي ما يعادل 870 طناً مجففة، ويمتد الموسم بهذه المنطقة من 15 يوليوز 2025 إلى 31 ماي 2026.
وتعد بوجدور النقطة المركزية ضمن ثلاث مناطق مرخص لها جنوباً بجمع الطحالب سيراً على الأقدام، نظراً لاستحواذها على أكثر من نصف الكوطا الإجمالية المحددة في 5036 طناً للمناطق الثلاث.
وتتوزع هذه الحصة بين المنطقة الرابعة التابعة للدائرة البحرية للعيون بكمية 1813 طناً من الطحالب المبللة، أي ما يعادل 580 طناً مجففة، والمنطقة الخامسة ببوجدور بـ2721 طناً مبللة، ثم المنطقة السادسة بالدائرة البحرية الداخلة بـ451 طناً مبللة، أي ما يعادل 144 طناً مجففة، ما يعكس الثقل الذي يمثله الإقليم في دينامية هذا القطاع الحيوي بالجنوب.




























