إستنفدت قوارب الصيد التقليدي بجهة الداخلة–وادي الذهب حوالي 73,26 في المائة من الحصة الإجمالية المخصصة للدائرة البحرية برسم الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، والبالغة 8564,40 طنًا، حيث بلغت الكميات المفرغة إلى حدود 24 فبراير 2026 ما مجموعه 6274 طنًا، بقيمة مالية تجاوزت 713,5 مليون درهم، وفق معطيات رسمية صادرة عن مندوبية الصيد البحري.

وأفادت مصادر متطابقة أن المفرغات المحققة خلال هذا الموسم اتسمت بمستوى عالٍ من الجودة، سواء من حيث السلامة أو الحجم التجاري، وهو ما انعكس إيجابًا على القيمة السوقية للمنتوج، إذ بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط حوالي 113,73 درهمًا، فيما سجلت الأثمنة في ذروتها أزيد من 139 درهمًا للكيلوغرام.
وبخصوص التوزيع الجغرافي للمفرغات، فقد تصدرت قرية لاساركا الكميات المفرغة بأزيد من 2371 طنًا، بقيمة مالية بلغت 276,18 مليون درهم، تليها قرية الصيد البويردة بنحو 1708 طن بقيمة تجاوت 195 مليون درهم ، فقرية الصيد أنتيريفت بكمية 1689 طنًا، وبقيمة ناهزت 189,56 مليون درهم، ثم قرية إمطلان نحو 506 طنًا، بقيمة إجمالية بلغت 52,65 مليون درهم.
وانطلق موسم صيد الأخطبوط في ظل إجراءات تدبيرية صارمة، انسجامًا مع القرار المنظم للموسم، حيث شددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على التزامها الصارم بتطبيق جميع المقتضيات التنظيمية، مع إمكانية اللجوء، عند الاقتضاء، إلى تفعيل عقوبات إدارية زجرية، من بينها سحب رخص الصيد وحجز القوارب المخالفة في حال الإخلال بالتدابير المعمول بها.
كما ألزم القرار التنظيمي جميع قوارب الصيد التقليدي النشيطة بالدائرتين البحريتين للداخلة وبوجدور، إلى جانب المصدرين ووحدات التوضيب والمعالجة والحفظ والتخزين، بالتقيد بمقتضيات القرار رقم 02/DCAPM/2022 الصادر بتاريخ 28 نونبر 2022، خاصة ما يتعلق باحترام وتنفيذ إجراءات تتبع مسار الأخطبوط، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
وتنص التدابير التنظيمية كذلك على إلزامية التصريح بالمصطادات من طرف صاحب القارب أو الربان أو المسؤول المباشر عن عملية الصيد، مع اشتراط تسجيل الطاقم البحري بشكل رسمي للتأشير على التصريحات. كما تم التنصيص على ضرورة تحويل عائدات المبيعات، تحت إشراف المكتب الوطني للصيد، إلى حساب بنكي مفتوح باسم القارب المعني، ضمانًا للشفافية وتتبع المعاملات المالية.
وفي الإطار ذاته، جرى إرساء آليات دقيقة لتنظيم ولوج القوارب إلى البحر وخروجها منه، بشراكة مع السلطات والإدارات المحلية المختصة، فيما تواصل اللجنة المحلية المشرفة على تنزيل مقتضيات الميثاق التنظيمي بقرى الصيد التقليدي عملها من أجل اعتماد توجيهات عملية تروم ضمان الشفافية، وتعزيز الحكامة الجيدة، وإنجاح موسم صيد الأخطبوط على مختلف المستويات.




























