تتجه أنظار الفاعلين المهنيين في قطاع صيد وتسويق السماك السطحية الصغيرة اليوم الربعاء 21 يناير 2026 لمقر المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء، الذي يحتضن لقاء جديد للجنة المكلفة باقتراح نموذج موحد لصناديق شحن سمك السردين (الأسماك السطحية الصغيرة)، حيث يرى فاعلون في هذا اللقاء موعدا للحسم في هذا الورش بعد سلسلة من اللقاءات التي نظمت في ذات السياق منذ أشهر.

ومن المنتظر ان يحسم هذا اللقاء في الكثير من المعطيات التي تواصل إثارة الجدل بين الفاعلين، لاسيما على مستوى تدبير هذا الورش، الذي تعول الإدارة على حسمه قبل إنطلاق موسم صيد الأسماك السطحية بالوسط والجنوب، حيث أن الغاية هي أن تستأنف المراكب نشاطها وهي مزودة بالصناديق الوحدة، بما يسهل المضي قدما في ورش مزادات السردين على الخصوص، بعد ان كانت هذه الأسماك تخضع لمنطق الثمن المراجعي، وما رافق ذلك من إحتكار لبعض التجار للكثير من المراكب في سياق المصالح المشتركة. كما ان هذا الواقع فرض حالة إستثنائية تسم بكون بعض الفاعلين تحولوا مع الوقت لمجهزين وتجار ومصنعين . وهو ما فتح الكثير من الجدل في الوسط المهني.
وسيكون لقاء اليوم فرصة لعرض ومناقشة المعطيات التقنية للنماذج المقترحة، وذلك بحضور الشركات المصنعة لهذه الصناديق لضمان ملاءمتها للمتطلبات المهنية واللوجستية. حيث تندرج هذه المبادرة في إطار جهود المكتب الوطني للصيد الرامية إلى تنظيم شبكة أسواق البيع الأول وتطوير آليات شحن وتفريغ المنتجات البحرية. فيما سيشكل اللقاء أيضا فرصة للخوض في طريقة التدبير هل ستكون في يد المجهزين والتجار ، ام ستنقل لشركات ، وكذا طريقة التجميع ..
وأوصى لقاء سابق بامتلاك كل من المجهزين والتجار حصتهم الخاصة، وربط توفر الصناديق بالامتثال للقوانين المعمول بها لضمان العدالة والمساواة ، حتى ان هناك من الفاعلين من أوصى بجعل التوفر على الحجم الكافي من الصناديق البلاستيكية، شرط من شروط تجديد رخص صيد المراكب ، وكذا على مستوى تفعيل بطائق تجارة السمك إنسجاما مع القانون 08-14. وهي توصية جاءت لإغلاق الباب أمام خوصصة هذا الورش ، مع التركيز على ضرورة إستثمار الإرث الحاصل في التدبير بما يخدم تثمين المنتوج ، وتحفيز المنافسة. كما ان هناك أصوات تدعو لمقاربة جهوية في الصناديق تماشيا مع الدوةائر البحرية للغرف، من حيث اللون والشكل .




























