بقلم محمد العطلاتي*
أعدت الحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية مشروع قانون جديد يتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصيد البحري، تنسخ بموجبه أحكام القانون رقم4.97 و يحل محلها القانون الجديد، في حال المصادقة عليه في المجلس التشريعي. والحقيقة أن قانون 4.97، الذي مرت على تاريخ إصداره حوالي ثلاثة عقود، كان نصا يعتريه بعض اللبس في كثير من مقتضياته، لاسيما بالنسبة لما يتعلق منها بطبيعة الإختصاصات المسندة لغرف الصيد وطبيعة الوظائف التي يُتوقّع أن تمارسها، وطرق نقلها من حالة التجريد إلى طور التنفيذ. لكن يبدو أن مشروع القانون المشار إليه لم يذهب، من الناحية العملية، في اتجاه تطوير أداء الغرف برؤية موضوعية وواقعية، بل اكتفى بالتنصيص على جزئيات ليست كفيلة، بأي حال من الأحوال، بتحقيق هدف معين عبر إحداث مؤسسة عمومية، وتوفير الموارد المالية و البشرية لها من أجل هذا بلوغ هذا الهدف. وهو ما يستدعي إبداء الملاحظات اللازمة بشأن هذا المشروع.

يمكن القول منذ البداية إن صياغة بنود المشروع سالف الذكر قد اتسمت بعدم الوضوح وبتكريس المقاربة العمومية، وذلك بدل تحديد العناصر الرئيسية للوظيفة المناطة بمؤسسة عمومية، وما إذا كانت ترتبط بتدبير نشاط معين أو بتقديم خدمة عمومية لفائدة مرتفقين محتملين، حيث اكتفت المادة الأولى منه باعتبار “غرف الصيد البحري مؤسسات عمومية ذات طابع مهني واستشاري، وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي”، وأنها ” تخضع لوصاية الدولة”. وأن “الغرض من هذه الوصاية السهر على تقيد أجهزتها المختصة بأحكام هذا القانون، خصوصا ما يتعلق منها بالمهام المسندة إليها”، وهنا يطرح التساؤل الجوهري عن طبيعة هذه المهام و عن مدى واقعيتها، فالمادة الرابعة من الباب الثاني في نص المشروع قررت أن غرف الصيد ” تمثل مهنيي قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية” لدى السلطات العامة، على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، فضلا عن المؤسسات المنظمات الدولية الدولية، لكن المادة نفسها عادت لتؤكد بأن الغاية من هذه التمثيلية تظل هي ” المساهمة في الدفاع عن الحقوق والمصالح الإجتماعية والإقتصادية للفئات التي تمثلها و النهوض بها”، وهذا ما يطرح علامة استفهام حول تأويل عبارة “المساهمة في الدفاع عن الحقوق والمصالح التي تمثلها”.
فهذا التعبير يعطي منحى ووظيفة نقابية لغرف الصيد البحري، والحالة أن ذلك يتعارض مع طبيعة المهام التي تعود لغرف الصيد باعتبارها مؤسسات عمومية تابعة للدولة، ينشؤها القانون ويتم تمويل ميزانيتها من الخزينة العامة، من أجل بلوغ وتحقيق أهداف معينة تكتسي، بالضرورة، صبغة العمومية، في حين أن مؤسسة النقابة، هي من يتولى مهمة تمثيل المهنيين والدفاع عن مصالحهم والتفاوض باسمهم باعتبارها تنظيما مهنيا أو عماليا مستقلا، يتم إنشاؤه بمبادرة من المهنيين للدفاع عن مصالحهم ضمن الشروط المقررة ضمن أحكام ظهير (15 نوفمبر 1958)، ولا يجوز تبعا لذلك من جهة القانون أن يتم تمويل مؤسسة عمومية، و بأموال عامة، من أجل القيام بوظيفة ذات منحى نقابي، لأنه مما لا يفترض أن تتولاه من اختصاصات.
وفي سياق الحديث عن اختصاصات ومهام الغرف، تعود المادة الخامسة للحديث عمّا سمته “تكليفاً” للغرف بــ”مهام ذات طابع تمثيلي واستشاري ومهام متعلقة بالدعم والترويج لفائدة قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية ” وذلك من خلال “ تزويد الحكومة والجماعات الترابية بالآراء والمعلومات” و “تقديم اقتراحات تتعلق بكل مسألة تهم قطاع الصيد وتربية الأحياء المائية” و “- المشاركة في وضع المخططات والاختيارات الإستراتيجية المرتبطة بأنشطة الصيد البحري” و “ المساهمة في تعزيز اليقظة القانونية والاستراتيجية للفئات التي تمثلها”، وفي سياق المهام الاستشارية للغرف، ألزمت المادة الخامسة السلطة الحكومية المكلفة بالقطاع باستشارة الغرف بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية، و إعداد وتطبيق مخططات تهيئة وتدبير المصايد؛ و كل تدبير يهدف إلى تحسين وتنظيم ظروف الشغل في قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية”.
الملاحظ، من خلال الإصطلاحات التي اعتمدها مشروع القانون في المواد من 5 إلى 7 من الباب الثاني المتعلق بمهام واختصاصات الغرف، أن الأمر لا يتعلق بتحديد اختصاصات فعلية، بل بمجرد عموميات يمكن تأويلها في أكثر من اتجاه، فهي، أولا، لا تخرج عن كونها مهاما تمثيلية أو استشارية، وبذلك فإن الغرف لا تتمتع بأي سلطة تقريرية فيما يرجع لاختصاصاتها، والمهام التمثيلية، بحسب لغة المشروع، هي “تزويد” للحكومة والجماعات بالآراء والمعلومات بشأن القضايا المتعلقة بالصيد واستغلال الموارد البحرية الساحلية، و”تقديم” اقتراحات تتعلق بكل مسألة تهم قطاع الصيد البحري، و“مشاركة” في وضع المخططات المرتبطة بأنشطة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية مع السلطات العمومية، و“مساهمة” في تعزيز اليقظة القانونية للفئات التي تمثلها.
أما بخصوص المهام الاستشارية فإن المشروع أوجب على السلطة الحكومية المكلفة “استشارة” الغرف في “مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالصيد البحري” و في “إعداد وتطبيق مخططات لتهيئة وتدبير المصايد وكل تدبير يهدف إلى تحسين وتنظيم ظروف الشغل في القطاع، كما ألزم المشروع الجماعات باستشارة الغرف في مواضيع تتعلق بتحديد تعريفات المنتجات وبالمشاريع التي تدخل ضمن اختصاصها ونفوذها الترابي، وبشأن “تهيئة وإحداث الأسواق ومستودعات لبيع المنتوجات البحرية ” ولأجل كل ذلك، يمكن القول إن الأمر يتعلق بمجرد اختصاصات عامة وفضفاضة بدرجة كبيرة ، كما أنها على قدر كبير من الغموض المنهجي، ما يجعل منها اختصاصات تفتقد لعنصر التحديد العملي الذي يعد شرطا موضوعيا وأساسيا لتحقيق الأهداف المراد بلوغها من خلاله.

ويواصل المشروع، وهو بصدد الحديث عما سماه “مهام الدعم والترويج” القول بأن هذه المهام تتلخص في “المساعدة على إحداث وتعهد المؤسسات المعدة لغرض الصيد البحري وتربية الأحياء المائية” و أن ذلك سيتم من عن طريق “هبات ووصايا ومساهمات اختيارية من مجهزي السفن، أو أي فاعل آخر من فاعلي قطاع الصيد البحري على إحداث وتعهد المؤسسات المعدة لغرض الصيد البحري وتربية الأحياء”. وهنا يطرح التساؤل المشروع عن مدى عقلانية هذا النص ومدى قابليته للتطبيق، إذ كيف يمكن لغرف الصيد البحري، وهي مؤسسات تعتمد بصورة كلية على الاعتمادات المحولة إليها من خزينة الميزانية العامة للدولة، وهل يعقل أن ينسب للغرف فعل المساعدة، لكن في الوقت نفسه بالاعتماد على “هبات أو وصايا ومساهمات اختيارية” من الأغيار؟ وهل من السلامة المنطقية التعويل على مورد مالي هو في الواقع عبارة عن مجرد افتراض تخيلي ولا قيمة تذكر له؟ و هل يستقيم هذا الكلام مع المنطق الربحي المشروع لمجهزي السفن الذين يملكون لوحدهم حق التصرف في أموالهم؟
من جهة أخرى، فقد تم إدخال مسألة “إعانة السلطة الحكومية على تعميم المناهج العصرية” في باب المهام المعنونة بـــ “الدعم و الترويج”، حيث يلاحظ في هذا السياق أن مصطلح “الإعانة” مصطلح عام يمكن تفسيره بأكثر من دلالة، والحال أن الموضوع يتطلب تدقيقا في المعنى المقصود و تحديد طبيعة هذه الإعانة و بيان شكلها و ما إذا كانت أدبية أم مالية . و يتكرر نفس الإبهام خلال حديث المشروع عن “مساهمة” الغرف في “إرساء وتطوير البحث العلمي في قطاع الصيد البحري “، حيث ظلت تلك “المساهمة” دون توضيح أو تدقيق، ودون الخوض في تفاصيل تتعلق بطبيعة و نوع هذه المساهمة وما إذا كانت الغرف، عبر نظامها الأساسي أو هيكليتها الإدارية، مؤهلة للقيام بدور المساهمة في إرساء البحث العلمي و غير العلمي؟
ويواصل المشروع المذكور استعراض مهام “الدعم و الترويج” عبر منفذ غامض يتحدث عن “مساعدة وتوجيه تعاونيات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية “، حيث يطرح السؤال نفسه عن طبيعة هذه المساعدة وشروط تقديمها ؟ وما إذا كانت غرف الصيد البحري، بصدد هذه المهمة، جهة راعية لهذه التعاونيات أو مانحة للتمويل؟
وبنفس التعابير التي لا تدل على شيء بعينه، يواصل المشروع الإنغماس في العموميات بحديثه عن مهام تتعلق بــ”دعم تسويق منتجات الصيد البحري ” و أخرى بــ “إبرام شراكات وعقود برامج مع القطاع العام أو الخاص لإنجاز برامج للدعم والترويج ” و إبرام اتفاقيات شراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية العاملة في قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البحرية” فضلا عن “القيام بالدعاية والإشهار لمنتجات الصيد البحري ” وغير ذلك كالمساهمة في دعم الإستثمار والتشغيل” و “عقد اتفاقيات توأمة وتبادل الخبرات والتجارب مع الهيئات المهنية الوطنية والأجنبية” و “المساهمة في حماية البيئة والتنمية المستدامة”. وهذا لا يعتبر من الناحية العملية، سوى كلام فارغ من أي محتوى، و لا يقدم ولا يؤخر، فأفعال مثل “الدعم” و “إبرام شراكات” و “القيام بالدعاية” و”دعم الاستثمار” و “عقد اتفاقيات توأمة” و ّالمساهمة في كذا و كذا”، ليست اختصاصات فعلية، بل مجرد أدوات ووسائل مساعدة ولا يمكن اعتبارها هدفا بحد ذاته.
وتنتقل المادة السادسة من نص المشروع، للحديث، ليس عن اختصاص معين، بل للكلام عن “إمكانية” صدور مجرد إذن يسمح للغرف، بعد تحقق شرط موافقة السلطة المكلفة بالصيد، من أجل “تأسيس أو إدارة مؤسسات يقتصر غرضها على أنشطة الصيد البحري أو تربية الأحياء المائية البحرية و مؤسسات ذات مصلحة عامة، لتضيف أنه “يمكن” للغرف بناءً على اقتراح من الواهبين أو المؤسسين أو المكتتبين، إدارة المؤسسات التي أُنشئت بمبادرة خاصة أو من طرف الحكومة”، وذلك قبل أن تنهي المادة السابعة والثامنة مسألة “الاختصاصات المزعومة” بقولها إنه يجوز للغرف، شرط الحصول على إذن، أن تتفق فيما بينها على إحداث مؤسسات أو خدمات، أو أشغال ذات مصلحة مشتركة، أو على مدها بإعانات مالية أو ضمان تعهدها، وهنا لابد من التصريح بأن هذه الإمكانات التي أتى بها المشروع هي في الواقع مجرد تخيلات منافية للواقع وتوقعات موغلة في العموميات الفضفاضة. فهل غرف الصيد، مؤسسات خصوصية حتى يؤذن لها في تأسيس أو إدارة مؤسسات للصيد ؟ وهل هي قادرة، من الناحية القانونية والواقعية، على إنشاء مؤسسات ذات مصلحة عامة أو خدمات أو أشغال مشتركة؟ وما طبيعة هذه الأشغال و ما مصادر تمويلها؟
بعد الإنتهاء من موضوع الإختصاصات، ننتقل الآن إلى واحد من “جديد” ما جاء بها مشروع القانون سالف الذكر، ذلك أن المادة 41 منه تنص على “إحداث مديرية الغرفة واختصاصاتها” و أن تعيين مديرها و إعفائه” يتم بواسطة مقرر يصدره رئيس الغرفة، لكن كلا من التعيين و الإعفاء يبقى، كما العادة، مشروطا بموافقة السلطة الحكومية المكلفة بالصيد، وذلك ما يطرح التساؤل بشأن إفراغ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فرئيس الغرفة يفترض أن يكون مسؤولا عن أي مقرر موقع باسمه، وهو ما لا يتحقق في هذه حالة تعيين مدير أو إعفاء آخر، لأن مسؤوليته تنتفي وتنتقل بالضرورة إلى السلطة الحكومية الوصية التي وافقت على المقرر، بعد قيامها برقابة قبلية. فمن يحاسب من بخصوص ملاءمة أي مقرر أصدره الرئيس في الموضوع؟ لاسيما أن وظيفة المدير، وفق منطوق المادة 41، هي تنفيذ قرارات الجمعية العامة والمكتب، و القيام بالتسيير الإداري والمالي للغرفة، و احترام الإجراءات والمساطر و تنفيذ برنامج عمل الغرفة وتوجهات وأنشطة الهياكل التابعة لها، فضلا عن “برمجة أنشطة الهياكل المندرجة في نطاق اختصاصاتها وتنشيطها وتنسيقها، وكذا تعيين وتأطير وتقييم أداء موظفي ومستخدمي الغرفة، و حضور اجتماعات الجمعية العامة والمكتب واللجان. وهي مهام جسيمة تقتضي من المرشح لتوليها قدرا كبيرا من الكفاءة والمعرفة، فمنصب المدير، باعتباره أداة لتنفيذ القرارات الصادرة عن أجهزة الغرفة يجعل منه منصبا يجب إحاطته بالضمانات والمساطر الكفيلة بضمان التنافس العادل بدل اختزاله في مقرر أشرت عليه سلطة الوصاية بالموافقة.

والحقيقة أن مصطلح المديرية، الذي استعملته المادة 41، في حاجة للتوضيح، إذ لا يعلم ما إذا كان مجرد اسم، أم أن المقصود منه هو المديرية كوحدة ضمن الهيكل الإداري وتماثل تلك المعتمدة بالوزارات، وفي هذه الحالة، فإن الأمر يتطلب مراجعة الهيكل التنظيمي لغرف الصيد عبر التنصيص على كونها تعتبر مديرية، مع ما يتبع ذلك من إحداث أقسام إدارية، وعدم الاكتفاء ببوجود مصالح أربع في ظل ما هو معمول به الآن. وفي سياق متصل بعقد دورات الجمعية العامة لغرف الصيد البحري، تلزم الإشارة إلى أن المشروع الحالي، حسب ما ورد في المادة 12 منه، قد قام بتقليص عددها إلى دورتين عاديتين فقط في السنة الواحدة وذلك بدل عقد أربع دورات كما في القانون الحالي. كما أن مدة انتداب رئيس الغرفة و مكتبها أصبحت، وفق المشروع المذكور، تمتد طيلة ست سنوات، وذلك بخلاف التجديد الذي ينص عليه النظام الأساسي الحالي .
أما موضوع الموارد المالية، فإن المادة 59 من المشروع تتحدث عن أن مداخيل الغرفة تتشكل من الحصة المخصصة لها من حصيلة الرسوم والضرائب المأذون في تحصيلها لفائدتها؛ والإعانات المالية المقدمة من قبل الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية؛ واشتراكات أعضاءها؛ وكذا الهيبات والوصايا الممنوحة لها؛ والقروض والمأذون لها بها وغيرها من صيغ التمويل؛ والعائدات المالية الناتجة عن العمليات التي تنجزها؛ ناهيك عن المداخيل المتحصلة من الخدمات التي توفرها المصالح التابعة لها في إطار المهام المسندة.
والحقيقة، أنه باستثناء ما تعلق بالحصة المخصصة لها من حصيلة الرسوم والضرائب المأذون في تحصيلها، وهي المصدر الوحيد الذي تعول عليه الغرف لتمويل أنشطتها الروتينية، فلا شيء غيره. و أن كل هذا الكلام لا يتعلق إطلاقا بمداخيل حقيقية، بل بمجرد “نظريات” لا أثر لها في الواقع، لاسيما تلك المرتبطة ب”اشتراكات أعضاءها” أو ” الهبات و الوصايا الممنوحة لها”، فالنص، من جهة، لم يوضح مقدار هذه الاشتراكات ولا طبيعتها و لا طريقة أدائها ولا تحت أي نظام محاسباتي سيتم تحصيلها.
وفي الباب السابع من المشروع، المعنون بالوصاية، تقول المادة 64 إن تنفيذ قرارات الجمعية العامة يتوقف على المصادقة المسبقة من السلطات ( وزارة الصيد أو وزارة المالية أو هما معا)، وذلك بالنسبة لعدد من المسائل، ومن جملة القرارات التي تقتضي موافقة الوزارة الوصية، وفق ما جاء في المادة 64، قرار “إحداث مصالح ملحقة داخل نفوذها الترابي”، وهو ما يستدعي التساؤل أصلا عن الجدوى من إحداث مصالح ملحقة للغرف، لاسيما أن مقراتها تفي بالغرض، ولابد من التذكير، في هذا الخصوص بأن بعض الغرف، كما هو الحال بالنسبة لغرفة الصيد البحري المتوسطية، قد قامت في وقت سابق بفتح ملحقة لها بميناء الناضور و أخرى بميناء الحسيمة، وذلك دون مبرر منطقي معقول، إذ لا تقوم هذه الملحقات بأداء أي دور أو مهمة، فضلا عن كونها تشكل عبئا ماليا دون طائل على الغرفة يتمثل في أداء نفقات كرائها وتجهيزها و صيانتها وربطها بخدمات الكهرباء وخطوط الهاتف، فضلا عن أداء أجور المستخدمين في مكاتبها، وذلك دون أن يتحقق منها أي مردود أو إضافة لعمل الغرفة.
أما المادة 69: من المشروع ، فقد حافظت على ما ورد في القانون الحالي بشأن ضرورة انتظام غرف الصيد البحري في إطار جامعة غرف الصيد البحري تخضع لأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، كما وقع تغييره وتتميمه، وهذا ما يمكن اعتباره في الحقيقة بدعة من البدع القانونية الضالة، إذ كيف يصحُّ انتظام مؤسسات ينظمها القانون العام، ضمن “جامعة” منظمة بمقتضى ظهير (15 نوفمبر 1958) المتعلق بتأسيس الجمعيات التي تنتمي بالضرورة للقطاع غير العمومي؟
فهل مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي لغرف الصيد البحري في حاجة إلى مراجعة قبل إصداره؟
- محمد العطلاتي باحث في تدبير الشأن المحلي طنجة



























Décret n°92-335 du 30 mars 1992 fixant les règles d’organisation et de fonctionnement du Comité national des pêches maritimes et des élevages marins ainsi que des comités régionaux et locaux des pêches maritimes et des élevages marins.
https://www.legifrance.gouv.fr/loda/id/JORFTEXT000000356874
Décret n° 92-335 du 30 mars 1992 fixant les règles d’organisation et de fonctionnement du Comité national des pêches maritimes et des élevages marine ainsi que des comités régionaux et locaux des pêches maritimes et des élevages marines.
https://faolex.fao.org/docs/pdf/Fra10503.pdf
Décret n° 2002-1160 du 12 septembre 2002 modifiant le décret n° 92-335 du 30 mars 1992 fixant les règles d’organisation et de fonctionnement du Comité national des pêches maritimes et des élevages marins ainsi que des comités régionaux et locaux des pêches maritimes et des élevages marins et le décret n° 92-376 du 1er avril 1992 fixant les modalités d’organisation et de tenue des consultations électorales prévues à l’article 4 de la loi n° 91-411 du 2 mai 1991.
https://faolex.fao.org/docs/pdf/fra33556.pdf
Le Comité National des Pêches Maritimes et des Élevages Marins (CNPMEM), souvent désigné simplement comme le Comité national des pêches, est l’instance professionnelle de référence en France.
https://www.comite-peches.fr/le-cnpmem/
Ifremer. Les organisations professionnelles.
L’organisation interprofessionnelle des pêches maritimes et des élevages marins est née de la loi du 2 mai 1991. Depuis sa restructuration en 2010, elle se compose :
https://peche.ifremer.fr/Le-monde-de-la-peche/La-peche/Par-qui/Pecheurs-professionnels/Marin-pecheur/Organisations