رفعت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ملتمسًا رسميًا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، دعت فيه إلى تدخل عاجل لدى البحرية الملكية، على خلفية ما وصفته بتفاقم معاناة أرباب مراكب الصيد بالخيط والقوارب التقليدية بميناء طنجة، في ظل تشديد إجراءات المراقبة والزجر بالمنطقة البحرية الممتدة بين طنجة والقصر الصغير.

وجاء هذا التحرك عقب أشغال الجمع العام الأخير للغرفة، الذي شكّل مناسبة لطرح الإكراهات المتزايدة التي يواجهها مهنيّو الصيد البحري بالميناء، حيث عبّر ممثلوهم عن استيائهم من المتابعات والإجراءات الصارمة المتخذة في حق عدد من المراكب، بدعوى ممارسة الصيد في مناطق ممنوعة، معتبرين أن هذه التدابير أفرزت انعكاسات مهنية واجتماعية مقلقة.
وأوضحت الغرفة أن مراكب الصيد بالخيط والقوارب التقليدية اعتادت، منذ عقود طويلة، ممارسة نشاطها بهذه المنطقة البحرية باستعمال حبال الصنّار فقط، دون اللجوء إلى الشباك، سواء في الجهة الشرقية أو الغربية، مؤكدة أن هذا النمط من الصيد يُعد تقليديًا وانتقائيًا ولا يشكل أي تهديد لحركة الملاحة البحرية أو للتوازن البيئي، بل ينسجم مع مبادئ الاستدامة والحفاظ على الثروة السمكية.
وأضافت أن الإجراءات الأخيرة أدت إلى حرمان عدد كبير من البحارة من مصدر رزقهم اليومي، وتسببت في تعميق هشاشتهم الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل اعتمادهم الكلي على نشاط الصيد التقليدي، مشيرة إلى أن بعض الحالات وصلت إلى المتابعة القضائية، وهو ما زاد من حدة التوتر والقلق داخل الأوساط المهنية.
وفي هذا الإطار، شددت غرفة الصيد البحري المتوسطية على ضرورة التوصل إلى حل مستعجل وتوافقي، يراعي خصوصية الصيد بالخيط كأحد الأنشطة التقليدية غير المضرة، ويضمن في الوقت ذاته احترام القوانين المنظمة للمجال البحري، مع الحفاظ على حقوق المهنيين واستمرارية نشاطهم في ظروف مهنية وإنسانية ملائمة.
واختتمت الغرفة ملتمسها بالتأكيد على ثقتها في تفاعل كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري مع هذا الملف، وعلى أمل أن يسفر تدخلها عن معالجة متوازنة للإشكال المطروح، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين متطلبات المراقبة البحرية وحماية المصالح المشروعة للبحارة المهنيين، بما يخدم استقرار القطاع ويعزز السلم الاجتماعي داخل الموانئ.






























