شهد ميناء بوجدور يوم أمس الخميس 19 فبراير 2026 تفريغ شحنات من أسماك “الكوربين” ناهزت أربعة أطنان، استقطبها مركبان للصيد الساحلي (بونيطار) ولوجا الميناء تحت ذريعة الحاجة إلى “صيانة تقنية”.

وتعالت أصوات تجار السمك بضرورة تقنين ولوج مراكب الصيد بالخيط أو الجر لتفريغ مصطاداتها بشكل رسمي بالميناء، لما له من انعكاس إيجابي مباشر على الرواج المينائي وتوازن الأسعار. وفي سياق متصل، نبهت جهات آخرى إلى ظاهرة لجوء بعض المراكب للتحايل عبر ادعاء وجود “أعطاب ميكانيكية” كذريعة للولوج والتفريغ، داعية السلطات المينائية إلى معالجة هذه الاختلالات التنظيمية لضمان تدفق سلس وقانوني للمنتوجات البحرية يحمي القدرة الشرائية للمواطن ويضمن شفافية المعاملات.
وقد ضخ كل مركب قرابة طنين من هذا الصنف من الأسماك السطحية، الذي إستقرت قيمته المالية في حدود 60 درهما للكيلوغرام الواحد، مما ساهم في تحريك عجلة المعاملات التجارية بسوق السمك.
ويأتي هذا الرواج ليعوض النقص الحاصل في إمدادات الصيد التقليدي، التي وصفت مصادر مهنية حصيلتها بالضئيلة والمخيبة لانتظارات المستهلك والمهنيين على حد سواء. وعزت المصادر هذا التراجع إلى رداءة الأحوال الجوية بسواحل بوجدور، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار مجموعة من الأصناف البحرية نتيجة قلة العرض وتزايد التهافت الإستهلاكي المرتبط بالنمط الغذائي الرمضاني.
وكشفت تصريحات متكابقة ادللتجار عن ندرة في المفرغات، حيث لم تتجاوز حمولة قوارب الصيد التقليدي التي استقطبت أسماك “شامة” ما بين 60 و100 كيلوغرام للقارب الواحد. وقد سجلت الأحجام الصغيرة منها بين 1 و2 كيلوغرام أعلى قيمة مالية بـوصولها الى 160 درهما للكيلوغرام، بينما استقر الحجم الكبير في حدود 100 درهم. كما طال الإرتفاع أصنافاً أخرى، حيث بلغ ثمن سمك “الضراد” و”الباجو رويال” نحو 400 درهم للكيلوغرام، في حين تأرجح سعر “الكلمار” بين 140 و150 درهماً للكيلوغرام الواحد.




























