سجلت صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة خلال سنة 2025 ما يناهز 3,12 مليار درهم، غير أن السردين لم يعد يشكل سوى 23 في المائة من هذا الرقم، بحسب معطيات رسمية صادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

ويعكس هذا التطور تحولا لافتا في بنية الصادرات الوطنية من الأسماك السطحية الصغيرة، يؤشر على دينامية جديدة تعرفها صناعة التجميد وتوجهها المتزايد نحو تنويع العرض وتعزيز القيمة المضافة.
ويبرز تحليل مسار صادرات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة حدوث تحول هيكلي عميق في رقم المعاملات الموجه للتصدير إستنادا للأرقام الإحصائية المعلنة، إذ تراجعت حصة السردين من حيث القيمة من 70 في المائة سنة 2020 إلى 23 في المائة فقط سنة 2025، كما انخفضت حصته من حيث الحجم من 72 في المائة إلى 24 في المائة خلال الفترة نفسها. وفي المقابل، عرفت باقي الأصناف من الأسماك السطحية الصغيرة تطورا ملحوظا، حيث ارتفعت حصتها في رقم المعاملات الإجمالي عند التصدير من 30 في المائة سنة 2020 إلى 77 في المائة سنة 2025، بما يعكس إعادة توجيه استراتيجية للقطاع نحو أصناف أكثر تنوعا وربحية.
وخلال سنة 2025، توزعت بنية الصادرات من حيث القيمة بشكل يعكس هذا التحول، حيث تصدر الإسقمري بنسبة 46 في المائة، يليه الشنشار والسردين بنسبة 23 في المائة لكل منهما، ثم الأنشوفة والسردينيلا بنسبة 8 في المائة. ويبرز هذا التوزيع بوضوح قدرة النسيج الصناعي الوطني على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية، واستيعاب التحولات التي تفرضها استدامة الموارد وتغير أنماط الطلب.
ويرى كثيرون أن تراجع صادرات السردين المجمد، يعود بالأساس للتحديات التي واجهت المصيدة في السنوات الآخيرة إذ ووفقا لبيانات رسمية، قد تراجعت كميات السردين في المغرب 46% في 2024 إلى 525 ألف طن.
وحسب البيانات المتوفرة على قاعدة البيانات المتكاملة للبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، تصدر المغرب صادرات السردين المجمد في 2023 بواقع 89 ألف طن بعائدات 83 مليون دولار. وتعد جنوب أفريقيا والإتحاد الأوروبي والبرازيل وإسبانيا وتركيا من أكبر الأسواق المستوردة للسردين من المغرب.
و يقدر عدد وحدات صناعة تجميد الأسماك السطحية الصغيرة بحوالي مائة وحدة على الصعيد الوطني، من بينها ثلاث وعشرون وحدة متمركزة بمدينة العيون، كما يوفر هذا النشاط ما يقارب 13.200 منصب شغل، مؤكداً بذلك دوره الاقتصادي والاجتماعي المحوري، ومساهمته في دعم التشغيل وتعزيز التنمية المحلية، خاصة بالمناطق الساحلية والجنوبية للمملكة.




























