تعاونية ليكسوس على صفيح ساخن .. إتهامات بالإنحراف التنظيمي وردود تنفي وتستغرب

1
Jorgesys Html test

يعيش قطاع الصيد التقليدي بمدينة العرائش على إيقاع نقاش محتدم، بعد نشر المكتب الإقليمي بالعرائش للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بياناً انتقدت فيه بشدة أداء تعاونية ليكسوس، معتبرة أنها انحرفت عن دورها الأصلي كإطار تضامني ومهني داخل الميناء وتحولت إلى فضاء مغلق يعيد إنتاج الزبونية ويحتكر المعلومة والدعم المالي والقرارات المهنية داخل الميناء.  في المقابل، سارعت التعاونية، عبر رئيسها عبد السلام الغربي، إلى نفي الإتهامات جملةً وتفصيلاً، مؤكدة أنها تشتغل في إطار القانون وتحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع المنخرطين. وبين ما تعتبره الهيئة إختلالات بنيوية تمس العدالة المهنية، وما تراه التعاونية مجرد إدعاءات غير دقيقة تستهدف صورتها، يجد قطاع الصيد التقليدي نفسه في قلب نقاش واسع يكشف عن حجم التوترات التي تطبع تدبير الثروة البحرية ومؤسساتها المهنية بالمنطقة.

وفي التفاصيل قالت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام في بيانها،  أن ما يجري دخل التعاوينة  يمس العدالة المهنية ويضرب في العمق حق البحارة في الولوج المتساوي للثروة المشتركة، وفي الاستفادة من المعلومات التنظيمية والقانونية المتعلقة بقطاع الصيد. حيث عددت الهيئة الحقوقية، ما وصقته بالخروقات الموثقة والمتواترة داخل الميناء، والتي تعكس وفق تعبيرها، اختلالاً بنيوياً في تدبير التعاونية، يبقى  من بينها الغموض المرتبط بالقرارات الوزارية الخاصة بتثمين المنتوج، وتحويلها إلى أداة للتحكم بدل أن تكون وسيلة للفهم والتمكين المهني. كما تتحدث عن تمرير وتبييض المنتوج البحري خصوصا الأخطبوط وسمك “أبو سيف” عبر قوارب غير متخصصة، وهو ما تعتبره تحايلاً يؤثر على تكافؤ الفرص و يهدد استدامة المخزون البحري. وتشير أيضاً إلى احتكار المنح والمبادرات والدعم المهني، وتحويلها إلى إمتياز شخصي بدل أن يستفيد منها عموم البحارة، إضافة إلى تضليل بعض المهنيين الراغبين في تسوية وضعيتهم القانونية، عبر تقديم معلومات متناقضة تُبقيهم في حالة هشاشة تجعلهم عرضة للابتزاز.

ومن بين النقاط التي أثارها البيان، ما وصفته الهيئة بالغموض الكبير الذي يلف مداخيل 198 مستودعاً داخل الميناء، في غياب وضوح حول طرق إستخلاص هذه المداخيل وأوجه صرفها والمستفيدين منها. كما انتقدت إستعمال شاحنة منحتها وزارة الصيد لفائدة التعاونية لأغراض شخصية، وتحويلها من آلية لخدمة المهنيين إلى وسيلة لخدمة مصالح فردية. وتطرقت أيضاً إلى تداول داخل الأوساط المهنية حول قوارب تفتقر إلى هيكلة قانونية واضحة، يتم التلاعب في ملكيتها. حيث طالبت الهيئة بتفعيل تحقيق نزيه يشمل مصادر الملكية، ومساطر التسجيل، وتحديد المسؤوليات القانونية. كما ورد في البيان الحديث عن وساطة وسمسرة في عمليات الفحص التقني لبعض القوارب التي تفوق الحمولات القانونية، مما يحول المراقبة التقنية من وسيلة للسلامة إلى سلعة تفاوضية قد تعرض حياة البحارة للخطر.

ويضيف نص الهيئة، أن التحكم في بيع القوارير الطينية المستعملة في صيد الأخطبوط ، يشكل بنية احتكارية داخل الميناء، تقصي مهنيين وشباباً غير منتمين لدائرة النفوذ المرتبطة بالتعاونية، مع الإشارة إلى وجود تضليل بخصوص مستحقات المهنيين داخل سوق السمك، حيث يتم إيهام البعض بتأخر مستحقاتهم رغم أن طريقة التدبير غير واضحة، وهو ما يستدعي بدوره تدخلاً من الجهات الوصية. كما انتقد البيان تحديد سقف التزود بالوقود في 40 لتراً فقط، واعتبر أن هذا السقف يفتح المجال أمام مضاربة داخل الميناء، ويخلق إقتصاداً موازياً يستفيد منه سماسرة الوقود على حساب البحارة البسطاء.

في المقابل، وصف رئيس التعاونية عبد السلام الغربي في تصريح للبحرنيوز،  ما ورد في البيان بغير دقيق، وخارج عن سياق عمل التعاونية التي تشتغل، حسب قوله، في إطار القانون الأساسي والقانون رقم 112.12 المنظم للتعاونيات. وأوضح أن الانخراط داخل التعاونية يخضع لشروط قانونية واضحة، وأنها لا يمكن أن تفتح أبوابها لأي شخص غير منتمٍ لقطاع الصيد التقليدي، كما أنها تعقد جموعاتها العامة بشكل دوري و متتالي، وتوفر قنوات تواصل مفتوحة مع المنخرطين، أبرزها مجموعة على تطبيق “واتساب” يتم فيها تبادل المعلومات المهنية ونقاش المستجدات بشكل مستمر.

ونفى الغربي أن تكون للتعاونية علاقة بتبييض الأخطبوط أو سمك “أبو سيف”، مذكراً بأن التعاونية ليست جهة مختصة في التصريح بالمنتوج أو بيعه، وأن هذا الإختصاص يعود حصرياً للقنوات الرسمبة التابعة للوزارة الوصية والمهنيين أنفسهم. كما نفى توصل التعاونية أو رئيسها بأي منح أو هبات، معتبراً أن الاتهامات الواردة في البيان تفتقد لأي دليل ملموس. وأكد أن مداخيل المخازن والشاحنة الممنوحة من الوزارة تخضع للتدبير القانوني ، وأن ملفات ملكية القوارب والفحص التقني شأن إداري لا تتدخل فيه التعاونية. كما أوضح أن صناعة الغراف الطيني كانت مبادرة فردية من بعض المهنيين، وأن دور التعاونية اقتصر على تشجيع استعماله حفاظاً على البيئة.

وبخصوص مستحقات سوق السمك، أشار رئيس التعاونية أن هذه المستحقات تُحوَّل بشكل مباشر إلى الحساب البنكي لصاحب القارب، دون أي تدخل للتعاونية، وأن عملية التزود بالوقود تخضع لإدارة المحطة والجهات المختصة بميناء العرائش. وختم الغربي ان ما ورد في البيان يستهدف شخصه أكثر مما يستهدف التعاونية و نطاق عمل التعاونية ، مؤكداً أن المؤسسة تسير بشكل مهني وبمشاركة أعضائها ومنخرطيها في جو تسوده ثقة متبادلة بين جميع الفاعلين لضمان استدامة الثروة البحرية، وحماية حقوق البحارة، وكل المنظومة العاملة بقطاع الصيد البحري.

وسجلت كمية مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء العرائش، مع متم أكتوبر الماضي، انخفاضا طفيفا، مقابل ارتفاع في القيمة التجارية للمصطادات مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. إذ وحسب تقرير دوري للمكتب الوطني للصيد البحري حول الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، فقد بلغت كمية مفرغات منتجات البحر بميناء العرائش بين يناير وأكتوبر من العام الجاري ما مجموعه، 11 ألفا و 630 طنا، ما يعادل انخفاضا بنسبة 2 في المائة.

Jorgesys Html test

تعليق 1

  1. كل ما قيل عن هذه التعاونية فهو يشبه وينطبق على تعاونية ميناء كلايريس بالحسيمة أو أكثر . فأين الهيئة المغربية لحمايةالمواطنة والمال العام ؟ من فحص ميزانيةهذه التعاونية ( وبالملايين إن لم نقول الملايير )التي عاثت فسادا في الميناء .دون تقديم أدنى خدمة للمنخرط على مدى ثلاثة عقود؟؟ ولا زالت في استنزاف واستهداف جيوب المنخرطين باقتطاع 2% من مبيعاتهم والتي تضخ ملايين السنتيمات في خزينتها…

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا