عمدت كتابة الدولة أمس الخميس 22 يناير 2026، إلى تمديد فترة الراحة البيولوجية لكبار القشريات إلى غاية 28 فبراير 2026 على امتداد الساحل الوطني بدل 31 يناير الجاري. وذلك تفعيلا للرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي أكد ضرورة تمديد فترة الراحة البيولوجية من أجل تمكين المخزون من التجدد الطبيعي وضمان توازن المنظومة البيئية البحرية.

ويأتي هذا القرار إنسجاما مع المادة 12 من المرسوم رقم 2.18.722 الصادر في 30 شتنبر 2019 المتعلق بمخططات تهيئة وتدبير المصايد، وكذا المادة 09 من القرار الوزاري رقم 735-24 الصادر في 15 مارس 2024 بشأن مخطط تهيئة وتدبير مصيدة كبار القشريات في المياه المغربية، فضلًا عن الأخذ بعين الاعتبار التوجهات الكبرى لمخطط “أليوتيس” الهادف إلى المحافظة على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.
وفي هذا السياق، أكدت المادة الثانية على تعزيز آليات المراقبة خلال فترة المنع، حيث سيتم الزجر عن كل مخالفة لأحكام القرار طبقًا للقوانين الجاري بها العمل، مع إمكانية اتخاذ عقوبات إدارية إضافية، من بينها تعليق أو سحب رخصة الصيد عند الاقتضاء. حيث أسندت مهمة السهر على تنفيذ هذا القرار إلى كل من مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومديرية الاستراتيجية والتعاون، إلى جانب مناديب الصيد البحري كلٌّ حسب اختصاصه.
ودخلت مجموعة من كبار القشريات إبتداء منذ فاتح أكتوبر 2025 في راحة بيولوجية، حيث أعلنت الإدارة عن منع كلي لصيد القشريات الكبرى في المياه البحرية المغربية، لاسيما جراد البحر (Langoustes)، وسرطان البحر (Homard)، والسلطعون البحري (Crabes).
وحُدد نطاق تطبيق هذا الإجراء في المنطقة البحرية الواقعة بين خط الطول 42′12°02 غربًا (السعيدية) وخط العرض ′24°26 شمالًا (أغطي الغازي)، مع استثناء وحيد يخص صيد جراد البحر الأخضر اللون. ويأتي هذا المنع استنادًا إلى القرار الوزاري رقم 24-735 الصادر بتاريخ 15 مارس 2024، المتعلق بمخطط تهيئة وتدبير مصيدة القشريات، والذي يروم بالأساس حماية الثروة البحرية وضمان استدامتها، خصوصًا خلال فترة تكاثر هذه الأنواع الحساسة. وأكدت الإدارة أن هذا القرار يهدف إلى إعادة التوازن للمخزون البحري والحفاظ على التنوع البيولوجي، مشددة على ضرورة التزام جميع المهنيين، من بحارة وأرباب مراكب وتجار السمك، بفترة المنع، مع التنبيه إلى أن أي خرق سيعرّض المخالفين للعقوبات القانونية المعمول بها.
وتحولت الراحة البيولوجية إلى موعد محدد في المكان والزمان، حيث يرى مؤيدو هذا التدبير أنه خطوة ضرورية لحماية المصايد من الإستنزاف وتأمين مستقبل الصيد البحري للأجيال القادمة، في حين يعبّر آخرون عن مخاوفهم من التأثيرات الاقتصادية المباشرة لتوقف نشاطهم خلال فترة المنع مطالبين بضرورة تقييم هذه الراحة وإستخلاص نتائجها . فيما يبقى القرار جزءًا من الاستراتيجية الوطنية للصيد المستدام، التي تسعى إلى الموازنة بين حماية البيئة البحرية ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.






























