مراكب الصيد الساحلي تغادر ميناء بوجدور.. وسط مطالب بفتح المصيدة أمام مختلف المجهزين

1

 12273124_1494520917240764_732732903_nعلم من مصادر وثيقة أن جل مراكب الصيد البحري الساحلي صنف السردين العاملة بمصيدة بوجدور قد غادرت في اتجاه ميناء الوطية بطانطان من أجل ولوج ورش إصلاح السفن المتواجد بميناء الوطية، و لم يتبقى في المصيدة إلا ثلاثة مراكب فقط.

و أسالت قضية مصيدة بوجدور الكثير من المداد بسبب استغلال المصيدة من طرف فئة معينة من المجهزين مما أجج غضب المهنيين الذين ما زالوا يطالبون وزارة الصيد البحري بفتح المصيدة في وجه جميع المهنيين باتفاقية جديدة على شكل التناوب على غرار مصيدة الداخلة.

يأتي ذلك في وقت طبقت وزارة الصيد الصمت في النازلة متعللة بأن مصيدة بوجدور تخضع لإجراءات معينة و لدفتر تحملات برنامج معرف ب L’Appoint و هو برنامج جاء في إطار التزام عدد من المراكب بعقود توافقية مع معامل التصبير و التعليب لتوفير الكميات المطلوبة من الأسماك و تجاوز 100/80 من المادة الخام من الأسماك بشكل يضمن ديمومة عمل المعامل طيلة أيام الأسبوع.

و قد حددت وزارة الصيد البحري الكوطا المفروض اصطيادها من طرف 13 مركبا في السنة الواحدة على أساس فتح باب المصيدة في وجه المهنيين كل سنة، إلا أن الوزارة الوصية تغاضت عن الأمر و استأنفت نفس المراكب عملها في نفس المصيدة ضاربة عرض الحائط شروط دفتر تحملات برنامج L’Appoint بسلكها لطرق ملتوية في التصريح بالكميات الحقيقية التي تجلبها هده المراكب.

هذا بالإضافة إلى فرض إتاوة على البحارة بارجاع 0.25 فرنك من مبيعات المراكب عن كل كيلوا من السردين بما بات يعرف ب Retour، زد على دالك اختلالات أخرى أكثر حدة، بحيث يتحجج البعض أن الأسماك تم توجيهها الى معامل دقيق السمك لكي لا تحتسب القيمة المالية للكمية المشحونة..

و قد سبق ان أقدمت نفس المراكب التي تستفيد من مصيدة بوجدور أن سلكت نفس النهج في السنة الفارطة بخروجها من المصيدة في وقت معين جعل المهنيين يأملون أن الكوطا قد انتهت، و سوف يفتح التسجيل من جديد ،الا أنها عادت لتشتغل بدون حسيب و لا رقيب.

وكان ميناء بوجدور الجديد و لايزال حلم ساكنة الاقليم و من ضمنهم البحارة العاملين بالقطاع الذين يعتبرونه بمثابة قاطرة للتنمية المستدامة في أفق تنفيذ الجهوية، إذ سيساهم المشروع في إخراج المنطقة من عزلتها الاقتصادية و التجارية، حيث تراهن الساكنة على هذا المشروع الهام الذي بلغت تكلفته ما يناهز 270 مليون درهم

تبقى الإشارة أن سواحل بوجدور تزخر بثروة سمكية هائلة من قشريات ورخويات و فواكه البحر و سمك سطحي، إلا أن الاحتكار بشكل فظيع من لدن لوبيات تتحكم في زمام الأمور، وكذا «مافيا التهريب» التي تضر باقتصاد المنطقة و التي تؤثر بشكل واضح على عائدات و مبيعات الثروة السمكية في غياب المراقبة الصارمة من السلطات المسؤولة جعل الميناء يتغيب عن الدور الذي أنجز من أجله.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا