سرقة المراكب .. إجتماع بأكادير يدعو إلى تحرك حكومي موسع لمواجهة الظاهرة (+فيديو)

0
Jorgesys Html test

دقّ مهنيون الصيد الساحلي صنف السردين ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة سرقة مراكب الصيد واستغلالها في عمليات الهجرة غير النظامية، مطالبين بتدخل حكومي منسق وعاجل للتصدي لهذه الممارسات التي باتت تشكل تهديدًا مباشراً لأمن الموانئ والإستثمار في القطاع، وذلك على خلفية حادثة مركب “صفوة” بميناء العيون التي أعادت الملف إلى واجهة النقاش المهني.

وجاء ذلك خلال اجتماع احتضنه، صباح اليوم الإثنين، مقر النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي بميناء أكادير، حيث عبر المتدخلون عن استنكارهم الشديد لتكرار هذه الحوادث، مؤكدين أن الظاهرة لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت مصدر قلق متزايد لدى المجهزين والمستثمرين والفاعلين المهنيين بمختلف الموانئ.

وأكد أحمد إذ عبد المالك، الكاتب العام للنقابة، أن سرقة أو ما بات يعرف بقرصنة مراكب الصيد الساحلي من طرف أشخاص غرباء عن القطاع بهدف الهجرة السرية، تعرف توسعاً مقلقاً بين عدد من الموانئ الوطنية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات أصبحت تؤرق المهنيين وتهدد استقرار النشاط البحري والاستثمارات المرتبطة به.

وأوضح أن الإجتماع شدد على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين لمواجهة الظاهرة والحد من انتشارها، داعياً إلى تنظيم لقاءات موسعة تحت إشراف كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبمشاركة القطاعات الحكومية المعنية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة العدل، من أجل بلورة مقاربة شاملة تضمن معالجة فعالة للملف كل حسب اختصاصه.

وفي الوقت الذي نوه فيه المجتمعون بالمجهودات المبذولة لتعزيز الأمن بالموانئ، خاصة بالموانئ الجنوبية الممتدة من أكادير إلى الداخلة، أكدوا أن تكرار هذه الوقائع يكشف عن اعتماد شبكات تهريب البشر لأساليب منظمة تقوم على استهداف مراكب الصيد، واختراق بعض الأطقم البحرية ضمن مخططات معدة سلفاً، ما يستدعي تشديد إجراءات المراقبة واليقظة.

وطالب المشاركون السلطات المينائية، بما فيها الوكالة الوطنية للموانئ، بالتطبيق الصارم لمقتضيات الشرطة المينائية، لاسيما ما يتعلق بالتصريح الإجباري عند دخول المراكب وخروجها، كما دعوا السلطات الأمنية إلى تعزيز مراقبة مستعملي ومرتفقي الفضاءات المينائية للحد من هذه الظاهرة التي وصفوها إذ عبد المالك بالخطيرة والمستفزة، بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على الاستثمار المهني واستقرار القطاع.

وخلال النقاش، أكد المتدخلون أن التصدي لهذه الممارسات يقتضي انخراط جميع الأطراف المعنية، من سلطات الموانئ والأجهزة الأمنية إلى المجهزين والبحارة والحراس المكلفين بحماية المراكب، مع ضرورة منع تحريك أي مركب دون ترخيص مسبق من السلطات المختصة واحترام جميع الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للنشاط البحري.

كما شدد المجتمعون على أهمية تحيين النصوص القانونية بما يواكب هذه السلوكيات الدخيلة على قطاع الصيد البحري، مع إدماج البعد الدبلوماسي ضمن آليات المعالجة، عبر إبرام اتفاقيات تعاون مع الدول المستقبلة للمهاجرين غير النظاميين أو المتورطين في الاستيلاء على المراكب، بما يضمن إعادتهم إلى المغرب ومتابعتهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأكد المشاركون أن سرقة مراكب الصيد لا يمكن التعامل معها باعتبارها جنحاً عادية، بل هي أفعال تمس بشكل مباشر الاقتصاد الوطني والأمن البحري وصورة المملكة، ما يفرض اعتماد تنسيق وطني ودولي أكثر فعالية لمكافحتها وتجفيف منابعها.

وخلص الاجتماع إلى أن النجاح في مواجهة هذه الظاهرة يظل رهيناً بتبني مقاربة متكاملة تجمع بين الصرامة القانونية، وتطوير آليات المراقبة والتتبع، والاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية المهنة وصون الاستثمارات البحرية والحفاظ على آمن الموانئ.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا