عودة ظاهرة رمي التونة النافقة بين سواحل العرائش وأصيلة يثير غضب مهنيي الصيد

0
Jorgesys Html test

عادت المخاوف البيئية لتخيّم من جديد على السواحل الممتدة بين العرائش وأصيلة، في ظل تجدد ظاهرة إلقاء أسماك التونة النافقة ومخلفات أنشطة التسمين في البحر، وهو ما يثير قلق مهنيي الصيد البحري ويطرح تساؤلات متزايدة حول مدى احترام الضوابط البيئية المؤطرة لهذا النشاط.

وخلال اليومين الماضيين، اصطادت شباك عدد من مراكب الصيد الساحلي بالجر قبالة سواحل أصيلة أسماك تونة نافقة، في مؤشر جديد على تفاقم الظاهرة التي باتت تؤرق البحارة وتنعكس بشكل مباشر على نشاطهم المهني. وأعرب عدد من ربابنة مراكب الجر عن استيائهم من استمرار هذه الممارسات، مؤكدين أن شباكهم تنتشل بشكل متكرر أسماكاً نافقة يتم التخلص منها في عرض البحر من طرف بعض مستغلي أقفاص ومزارب تسمين التونة.

ويؤكد مهنيون بالمنطقة أن انتشار الأسماك النافقة تحول إلى مشهد متكرر يحمل تداعيات بيئية خطيرة، سواء على التوازن الإيكولوجي للوسط البحري أو على السلسلة الغذائية للكائنات البحرية. كما يتسبب الأمر في أعباء إضافية للبحارة الذين يجدون هذه المخلفات عالقة بشباكهم أثناء عمليات الصيد.

ويطالب مهنيون في قطاع الصيد بتدخل عاجل من الجهات المختصة لفرض احترام المعايير البيئية وإلزام مستغلي أقفاص التسمين بالتدبير السليم لمخلفاتهم، حماية للثروة السمكية ولظروف اشتغال البحارة. كما يدعون إلى إشراك المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في تقييم الوضع البيئي ورصد الآثار المحتملة لهذه الممارسات على المنظومة البحرية بالمنطقة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش الذي سبق أن أثير تحت قبة البرلمان بشأن التأثيرات البيئية لمزارب وأقفاص تسمين التونة المنتشرة على طول الساحل الشمالي. فقد حذرت أسئلة برلمانية سابقة من الانعكاسات السلبية لمخلفات التغذية التي تستقر في قاع الأقفاص، حيث تؤدي الروائح المنبعثة منها إلى استقطاب أنواع بحرية من مواطنها الأصلية، بما يفضي إلى اختلالات في التوازن البيئي وتغييرات في السلسلة الغذائية والأنظمة التكاثرية للعديد من الكائنات البحرية.كما أشارت المعطيات ، الأمر الذي يؤثر على جاذبية هذه الفضاءات الساحلية ويخلق إزعاجاً للزوار والسياح بسبب الروائح المنبعثة منها.

ويجمع الفاعلون المهنيون والمهتمون بالشأن البيئي على أن تطوير أنشطة تربية وتسمين التونة ، يظل رهيناً باحترام قواعد الاستدامة البيئية وتدبير المخلفات وفق المعايير المعمول بها، بما يضمن التوازن بين المردودية الاقتصادية لهذا النشاط وحماية الثروة البحرية والموارد الطبيعية، التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والتنمية الساحلية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا