شراكة مغربية–عربية لترقية التكوين البحري وتطوير كفاءات النقل البحري

0
Jorgesys Html test

تم مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد العالي للدراسات البحرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية بمقر وزارة النقل واللوجستيك بالرباط، في خطوة استراتيجية تعكس إرادة المغرب في تعزيز حضوره البحري الإقليمي وتطوير منظومة التكوين المتخصص.

وترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، هذه المراسم التي شكلت مناسبة لتأكيد التزام المملكة بتفعيل التوجيهات الملكية السامية المنبثقة عن الرؤية الملكية الأطلسية، الهادفة إلى إعادة تموقع المغرب كقوة بحرية صاعدة ومؤثرة في فضائها الإقليمي. حيث أكد  الوزير أن هذه المبادرة تأتي ضمن مسلسل تحديث واسع يشمل تطوير الأسطول الوطني، وربط الواجهة الأطلسية للمغرب بدول الساحل الإفريقي، وتعزيز البنيات التحتية المينائية، إلى جانب الاستثمار في الرأسمال البشري، الذي يمثل عماد كل تحول بنيوي في قطاع النقل البحري. وشدد على أن الارتقاء بجودة التكوين واعتماد الابتكار والتحول الرقمي وتطوير آليات السلامة البحرية باتت عناصر حاسمة في ضمان تنافسية المملكة واستدامة منظومتها البحرية.

ويعد المعهد العالي للدراسات البحرية مؤسسة محورية في هذا المسار، باعتباره الجهة الوطنية الوحيدة المكلفة بتكوين ضباط وأطر الملاحة التجارية. وقد راكم تجربة طويلة مكنت من تأهيل أجيال من الكفاءات المغربية التي تسهم في تعزيز حضور المملكة ضمن شبكات النقل البحري الدولية. وتشكل مذكرة التفاهم المبرمة اليوم خطوة جديدة نحو انفتاح أكبر للمعهد على محيطه العربي والإفريقي، عبر شراكات موسعة تهدف إلى تبادل الطلبة والأساتذة والخبرات، وتنظيم التداريب الميدانية، وتطوير برامج مشتركة للبحث العلمي والتقني.

إلى ذلك تُعد الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري مؤسسة رائدة في العالم العربي، ما يجعل التعاون معها قيمة مضافة مهمة للمنظومة الوطنية للتكوين البحري، خاصة في سياق عالمي يفرض مواكبة التحولات التكنولوجية السريعة وتزايد الطلب على كفاءات عالية التأهيل.

ويمثل توقيع الاتفاقية خطوة عملية لتعزيز التكامل العربي في قطاع النقل البحري، ودعماً لموقع المغرب كفاعل أساسي في تطوير التكوين البحري على المستويين الإقليمي والقاري. كما يفتح الباب أمام آفاق تعاون جديدة يمكن أن تشمل برامج رقمية وتكنولوجية متقدمة، في انسجام مع التوجه الوطني لبناء قطاع بحري حديث، تنافسي، ومندمج في محيطه الدولي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا