مع تقدم الأشغال في ميناء الناظور غرب البحر الأبيض المتوسط، يثبت هذا المشروع العملاق مكانته كأحد أبرز المشاريع المينائية في المنطقة. بالنظر لما سيوفره الميناء من تجهيزات متطورة وأنظمة حماية حديثة تجعله نقطة تحول حقيقية في تطوير البنية التحتية البحرية للمغرب، وسيساهم بشكل مباشر في تعزيز دوره كمحور تجاري عالمي ذو وزن متزايد. ومن المتوقع أن يكون الميناء جاهزًا لاستقبال أولى السفن في عام 2027، ليشكل بذلك إضافة نوعية لقدرة المغرب على استيعاب حركة الحاويات والبضائع السائبة والمنتجات النفطية، مؤكداً مكانته كمركز استراتيجي في التجارة البحرية الدولية.

ورغم التحديات التي صاحبت هذا المشروع الكبير، فإن الشركات المغربية المتخصصة نجحت في الوفاء بتعهداتها وتنفيذ الأعمال الإنشائية بكفاءة عالية. فقد تولت شركة ” SGTM”، التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال البنية التحتية الكبرى، قيادة الأعمال الإنشائية في هذا الميناء الحيوي. ولتعزيز سلامة التشغيل وكفاءة أداء الميناء، تم التعاون مع شركة “” التي تولت تصميم وتوريد أنظمة الحماية البحرية (الفيندر)، لضمان حماية الأرصفة من تأثيرات السفن أثناء ربطها بالميناء.
وتم تنظيم العمل داخل الميناء بشكل يتناسب مع تنوع احتياجات السفن والأنواع المختلفة من العمليات التشغيلية. فقد تم تجهيز محطات الحاويات بنحو 120 نظام “كون فندر” مزودًا بألواح فولاذية مغلقة، إضافة إلى 208 رافعات ذات قدرة تصل إلى 200 طن. كما تم تجهيز محطات أخرى مثل محطة “رو-رو” ومحطة البضائع السائبة بتقنيات مشابهة لضمان تشغيل سهل وآمن. أما بالنسبة لمحطات النفط، فقد تم تزويدها بـ30 نظامًا خاصًا من أنظمة “كون فندر”، لضمان حماية إضافية ضد حركة السفن الكبيرة.
ولم يكن تنفيذ هذا المشروع مجرد توريد معدات وأنظمة فحسب، بل تطلب تنسيقًا هندسيًا مستمرًا طوال مختلف مراحله، لضمان تكامل الأنظمة مع الهياكل القائمة بشكل دقيق. وبفضل التنسيق الفعال بين “ShibataFenderTeam” وSGTM، تم الحفاظ على أعلى معايير الجودة، مما يعكس الإهتمام الكبير بهذا المشروع الإستراتيجي. وهي الجهود التي تشير إلى مدى حرص المغرب على إنجاز المشروع وفق المعايير الدولية، مما يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي في المستقبل القريب.





























Opirator rs eh fe kein