بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء طانطان، إلى غاية متم شتنبر الماضي، 70359 طنا، بزيادة بلغت 64 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام المنصرم، بحسب المكتب الوطني للصيد البحري. حيث يكتسب هذا المعطى أهميته بالنظر إلى السياق الوطني الذي يعرف تراجعًا عامًا في الكميات المسوقة بنسبة 13 في المائة، ما يجعل من طانطان رقما مهما يستدعي القراءة والتحليل.

وعلى مستوى القيمة المالية، بلغت مفرغات الميناء ما يفوق 833 مليون درهم، بزيادة نسبتها 33 في المائة، وهو نمو لا يمكن فصله عن التحسن المسجل في أصناف بعينها، وعلى رأسها الأسماك السطحية التي شكّلت العمود الفقري للارتفاع الكمي على الرغم من التراجع الحاصل في مفرغات السردين. فقد وصلت الكميات المفرغة من السماك السطحية إلى 54,716 طنًا، أي بزيادة في غايةالأهمية قدرها 82 في المائة مقارنة مع شتنبر من العام السابق. وفيما تعزز هذا الارتفاع بقيمة سوقية تجاوزت 215 مليون درهم، وهو ما يجد تبريره في التحوّل في طبيعة المصطادات نحو أنواع ذات مردودية أفضل، مما ساهم في مضاعفة العائدات.
من جانب آخر، سجلت الأسماك البيضاء بدورها نموًا لا يقل أهمية، بنسبة بلغت 25 في المائة من حيث الكمية، لتصل إلى 10,276 طنًا، مقابل 8,190 طنًا في الفترة المقابلة من 2024. الأهم أن هذا الارتفاع ترجم إلى قيمة مالية تفوق 234 مليون درهم، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على هذا الصنف في الأسواق المحلية والدولية، كما يعكس تحسن جودة المصطادات وفعالية مسارات التوزيع.
إلى ذلك حافظت الرخويات، على منحى تصاعدي معتدل، بزيادة 12 في المائة في الكمية و17 في المائة في القيمة، فيما مثّلت القشريات الاستثناء الوحيد في هذا السياق المحلي الإيجابي، إذ تراجعت كميتها بنسبة 12 في المائة، رغم تحقيقها ارتفاعًا لافتًا في قيمتها بنسبة 39 في المائة، وهو ما قد يُعزى إلى تحسن أثمان البيع و كذا تركّز المصطادات في أصناف عالية القيمة.
كل هذه المعطيات تكتسب أبعادًا استراتيجية عند مقارنتها بالأداء الوطني، حيث عرفت الموانئ ونقط التفريغ انخفاضًا في حجم مصطادات الصيد الساحلي والتقليدي إلى نحو 814 ألف طن، وتراجعًا في القيمة التجارية الإجمالية بنحو 3 في المائة، لتناهز 8,20 مليارات درهم، مقابل 8,46 مليارات درهم العام الماضي.




























