في خطوة غير مفهومة مراكب تتخلص من عشرات الأطنان من مصطادات لانشوبا برميها إلى البحر قبالة سواحل آكادير

0

علم من مصادر مهنية مطلعة أن  بعض مراكب الصيد الساحلي صنف السردين لجأت أول أمس الثلاثاء 28 مارس 2017، الى قطع مسافة طويلة من مصيدة طانطان الى ميناء أكادير لإفراغ مصطاداتها السمكية من صنف الأنشوبة .

و حسب ذات المصادر المهنية، فإن  مراكب الصيد الساحلي صنف السردين ، كانت قادمة من ميناء  العيون و دخلت ميناء الوطية للتزود بمادة الثلج و المواد الغدائية. خرجت بعدها في رحلات صيد شرقا وتمكنت من رمي شباكها في منطقة واد درعة.  فعلقت بشباكها أثناء عملية صيد كميات مهمة من أسماك الأنشوبة،  تمت تعبئتها في الصناديق البلاستيكية،  والتوجه بها صوب ميناء أكادير بدل ميناء الوطية الأقرب لنقطة الصيد.

وسجلت المصادر ، أن ربابنة المراكب تخوفوا من  ردة فعل مصلحة مراقبة المصطادات بمندوبية الصيد البحري بالوطية، في حالة كانت مصطاداتهم غير قانونية،  وتتجاوز القالب المسموح به. وهي فرضية ستتعزز أكثر في إتجاه أكادير، في ظل المسافة الكبيرة الفاصلة بين نقطة الصيد و الميناء،  في حدود 14 ساعة، والتي ستتسبب حتما في ارتفاع القالب أو( المول ) بحبتين الى ثلاث حبات في الكيلوغرام الواحد  .

وأضافت المصادر أن الظروف الزمانية المتمثلة في  المسافة الفاصلة بين طانطان و أكادير، ستنعكس سلبا على جودة الأسماك في غياب القدر الكافي من مادة الثلج،  الأمر الذي طرح نقط استفهام  حول  الأسباب الرئيسية، التي جعلت هده المراكب تغامر بمصطاداتها السمكية على بعد مسافة 3 ساعات من ميناء طانطان، بإختيار  قطع مسافة تصل ل14 ساعة في اتجاه ميناء أكادير،  في الوقت الذي كان الخيار الأسمى دخول  المراكب الى ميناء سيدي افني في الطريق للتفريغ تورد المصادر .

وجرت الأمور بشكل مختلف بعدما سجلت مصادرنا وصول أول مركب في تمام الساعة الثانية من صباح الاربعاء 29 مارس 2017 إلى ميناء أكادير . و الذي كان مستعدا للتفريغ لولا أن تم تنبيهه إلى أن التصريح بالمصطادات السمكية، يكون في الساعات الأولى من كل صباح، حتى تتمكن مصالح المندوبية من قياس الأسماك، و يتمكن مركز الفرز  ( capi ) من بيعها بالدلالة .

و كانت التعليمات صريحة بشكل دقيق تؤكد المصادر المطلعة ،  لكي تسلك المصطادات السمكية مسلكها الصحيح، مع احترام المساطر القانونية المتبعة في عملية التصريح، و عملية تقييم القالب ( المول ) و مدى عكسه للحد المسموح به . وهي معطيات دفعت في إتجاه  منع المركب من إفراغ المصطادات في شاحنة والتخلص منها في حينها، مما إضطره العودة إلى البحر للتخلص من مصطاداته ، وهو ذات التوجه الذي إختارته مراكب أخرى .

 وأوردت البحرنيوز  في وقت سابق نقلا عن جهات وصفتها بالعليمة أن مناديب الصيد البحري بالجنوب قد تلقو  تعليمات فوقية بتغيير “المول” المخصص لأسماك لانشوبا حيث سيتم إعتماد 68 وحدة في الكيلوغرام الواحد بدل 62 التي كانت معتمدة في وقت سابق، مسجلة أن هذا الإجراء يأتي تنفيذا لطلب المهنيين بالمنطقة،  خصوصا في ظل الطلب المتزايد على هذا النوع من الأسماك، وكدا رغبة وحدات التصبير في تعديل قالب الأسماك تماشيا مع وضعية المصايد وكدا متطلبات الظرفية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا