إحتضنت قاعة الإجتماعات بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش، أمس الخميس 26 مارس 2026 ، لقاء موسعا في إطار اللجنة الجهوية للإرشاد البحري بجهة الشمال ، وسط سعي لتحديث آليات القطاع الصيد البحري والإرتقاء بمهارات العنصر البشري، هذا الاجتماع، الذي أشرفت عليه المديرية المركزية للتكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، جمع ثلة من الفاعلين المحوريين يمثلون مندوبيات الصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد البحري، بالإضافة إلى المعهد الوطني للبحث العلمي في الصيد البحري.

ويأتي هذا اللقاء، وهو الثاني من نوعه، في سياق بلورة “خارطة طريق” طموحة للموسمين القادمين 2026 و2027. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى صياغة رؤية شمولية تتناغم مع المتطلبات المتزايدة للمصالح الإدارية، وتعمل على رصد الثغرات المعرفية والمهنية لدى البحارة ومعالجتها عبر برامج تكوينية متخصصة، بما يضمن تزكية الكفاءات المهنية وتأهيلها لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصيد البحري.
وتحمل هذه الرؤية الجديدة في طياتها تحول نوعي في مهام “الإرشاد البحري”؛ فبعد أن كانت مقتصرة في السابق على مجالات السلامة البحرية والإنقاذ، تتوسع اليوم لتشمل مواضيع أكثر عمق وارتباط مباشرا بصلب العمل الإداري والتقني. ويتم ذلك من خلال تنسيق محكم بين أطر التكوين والإدارات المعنية لتحديد المحاور ذات الأولوية التي يحتاجها المهنيون، مما يمكنهم من استيعاب المستجدات التشغيلية والقانونية عبر دورات تكوينية متخصصة، تستهدف المهنيين والتعاونيات والهيئات المهنية، تنفيذا لتعليمات الإدارة المركزية التي تشدد على مبدأ “التكامل المؤسساتي”.

وقد شهد اللقاء حضور قرابة 26 إطارا يمثلون مختلف المصالح الحيوية من مدن الدار البيضاء، المهدية، العرائش، طنجة، الحسيمة، والناظور. حيث يعكس هذا التنوع الجغرافي والتقني الأهمية القصوى، التي توليها الوزارة الوصية لتوحيد الجهود بين جميع المتدخلين، بغية إرساء هيكلة صلبة لخارطة الطريق القادمة، وجعل التكوين البحري رافعة أساسية للتنمية المستدامة في قطاع الصيد البحري ببلادنا.





























