لو بلاستيك توظف نحو 70 سنة من الخبرة لتقديم صندوق من الجيل الجديد يخدم مهنيي السردين

0
Jorgesys Html test

مادة إشهارية 

تضع شركة البلاستيك “leplastique” اليوم خبرتها الصناعية المتراكمة على مدى سبعة عقود في خدمة مهنيي صيد الأسماك السطحية الصغيرة، من خلال اقتراح صندوق بلاستيكي من الجيل الجديد، صُمم خصيصاً ليستجيب لإكراهات الاستعمال اليومي داخل مراكب السردين، وفي مختلف حلقات سلسلة التثمين والنقل. مبادرة تعكس توجهاً واضحاً نحو تحويل الخبرة التاريخية إلى حلول عملية تستحضر واقع المهنة وتحدياتها التقنية واللوجستية.

ويأتي هذا الصندوق ثمرة مسار تطوير امتد لما يقارب ثلاث سنوات، اشتغلت خلاله لو بلاستيك، بشراكة مع مجموعة الهبزة القابضة، على دراسة ميدانية معمقة شملت التجار والمجهزين والبحارة، بهدف تشخيص مكامن القوة والضعف في الصناديق المستعملة حالياً. وقد أفضت هذه المقاربة التشاركية إلى إعداد دفتر تحملات دقيق، يراعي الخصوصيات التقنية للقطاع، ويترجم الانتظارات المهنية إلى اختيارات تصميمية مدروسة.

وحرصت شركة “leplastique” على جعل الصندوق الجديد يحافظ على نفس الأبعاد الخارجية والداخلية المعمول بها، في حرص واضح على ضمان سلاسة الإستعمال وعدم إرباك منظومة التكديس والنقل داخل المراكب أو المعامل أو الشاحنات. فالرهان حسب مسؤولي الشركة، لم يكن تغيير الشكل بقدر ما كان تحسين الوظيفة، عبر إدخال تعديلات تقنية دقيقة تستثمر نقاط الضعف السابقة دون المساس بالمساحات أو بالكمية. وفي هذا الإطار، جرى إعادة التفكير في نظام التهوية، بعدما أبانت التجربة أن الفراغات التقليدية كانت تُستعمل عملياً للثلج أو الأسماك بدل الهواء، ليتم اعتماد تهوية وسطية أكثر نجاعة تحافظ على جودة المنتوج، مع وزن يتراوح بين 18 و23 كيلوغراماً، يحقق التوازن بين السعة وسهولة المناولة.

كما أولى مصممو شركة “leplastique” التصميم الجديد أهمية خاصة لإشكالية التكديس، التي كانت تتسبب في تآكل نقاط التثبيت أسفل الصناديق وفقدانها لدورها الوظيفي، خاصة داخل الوحدات الصناعية. واستجابة لذلك، تم نقل نقطة القفل إلى الخارج لحمايتها من الاحتكاك، وضمان استمرار فعاليتها على المدى الطويل. واعتمد الشكل الهندسي للصندوق على توجيه المياه نحو منافذ محددة للخروج، بما يسهل عملية التفريغ ويحسن شروط الاستعمال. أما مقابض الحمل فقد صممت بقوة ومرونة عاليتين، تسمحان بتحمل الجر بالسلك دون انقطاع، مع قدرة الصندوق على امتصاص الضغط دون تشقق أو فقدان للتوازن.

ويستند هذا الأداء وفق مسؤولي شركة “البلاستيك” إلى استعمال مادة بلاستيكية ذات جودة عالية، تتيح الجمع بين المتانة والمرونة، في انسجام مع متطلبات الإستعمال المكثف في قطاع الصيد البحري. وهو اختيار يعكس فلسفة شكرة “البلاستيك” القائمة على توظيف المعرفة التقنية المتراكمة، وتحويل المعطيات الميدانية إلى حلول مبتكرة تخدم النجاعة الإقتصادية للمهن البحرية.

وكان الصندوق قد حظي باهتمام واسع من طرف الفاعلين المهنيين لحظة عرضه ضمن أشغال اللجنة المكلفة باقتراح نموذج موحد لصناديق شحن سمك السردين، خلال الاجتماع المنعقد يوم الأربعاء 21 يناير 2026 بمقر المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء. فقد شكّل هذا العرض محطة لافتة، أجمع خلالها المتدخلون، من مجهزين وتجار سمك ومصنعين، على الأهمية الخاصة التي يكتسيها هذا النموذج، بالنظر إلى ما يحمله من إجابات عملية لعدد كبير من الإكراهات التي ظل المهنيون يعبّرون عنها منذ سنوات.

واعتبر عدد من الحاضرين أن الصندوق المقترح يندرج بوضوح ضمن الجيل الجديد من حلول الشحن، سواء من حيث مقاربته التقنية أو من حيث انسجامه مع واقع الاستعمال اليومي في مختلف حلقات السلسلة، من البحر إلى وحدات التصنيع والتسويق. ولم يقتصر هذا التفاعل الإيجابي على فضاء الاجتماع فقط، بل امتد إلى المنصات الرقمية، حيث حظي المقترح بتداول واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح محور نقاش مهني متزايد، عكس حجم الاهتمام الذي أثاره، ومكانته كأحد أبرز المقترحات المطروحة اليوم لتوحيد صناديق شحن سمك السردين وفق معايير أكثر نجاعة وملاءمة للقطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة “leplastique”، التي تأسست سنة 1956، تعد من رواد صناعة البلاستيك بالمغرب، وأول شركة أدخلت هذه المادة إلى السوق الوطنية. ففي سنة 1967، صنعت أول صناديق بلاستيكية، وكان لها أثر فوري في تحسين سلاسل الإمداد والنقل في قطاع الصناعات الغذائية. وفي سنة 1975، استُعملت البراميل التي أنتجتها الشركة لنقل مياه الشرب لفائدة المشاركين في المسيرة الخضراء. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي إلى مطلع الألفية، واصلت لو بلاستيك تطوير عشرات النماذج المصممة خصيصاً لتلبية حاجيات شركائها في المجالات الفلاحية والبحرية والصناعية، محافظة على نهج الإبداع والتطوير المستمر.

ومنذ تأسيسها، حرصت لو بلاستيك على تطوير مجموعة واسعة من المنتجات، واضعة رضا عملائها في صدارة أولوياتها، ما جعلها على امتداد السنوات شريكاً مفضلاً للعديد من الفاعلين في مختلف القطاعات. واليوم، ترفع الشركة سقف طموحها لتصبح فاعلاً أفريقياً مرجعياً في تصميم وتطوير حلول لوجستية مبتكرة، مستندة في ذلك إلى خبرة راسخة ورؤية واضحة تضع الأداء في صلب استراتيجيتها. ويُترجم هذا الأداء عبر الجمع بين الفعالية في بلوغ الأهداف المسطرة، والكفاءة في استثمار الموارد المتاحة، سواء تعلق الأمر بمرافق تقنية حديثة، أو بموارد بشرية مؤهلة، أو بنظام إدارة يعتمد النجاعة والاستمرارية. كما يُقاس التزام لو بلاستيك بالأداء من خلال جودة علاقاتها مع عملائها، ومستوى الجودة المُدركة، وسرعة الاستجابة، والوفاء بالآجال.

وتتوفر الشركة على ثلاثة مواقع للإنتاج مجهزة بالكامل بالدار البيضاء وأكادير ومكناس، ويتخضع لبرامج استثمارية متواصلة تضمن التحديث المستمر ومواكبة المعايير الدولية. فموقع الدار البيضاء يمتد على مساحة 20 ألف متر مربع، ويضم أحدث تجهيزات البثق، فيما شُيّد موقع أكادير على مساحة 10 آلاف متر مربع وفق معايير تستجيب للمواصفات الأوروبية كما ان موقع مكناس يعد من المواقع الواعدة على مستوى الإستثمار والإنتاج . وقد تُوّج هذا المجهود الاستثماري بحصول الشركة على منحتين في إطار برنامج امتياز سنتي 2011 و2013. وإلى جانب البنية الصناعية، تراهن لو بلاستيك على رأس مالها البشري، الذي يجمع بين الكفاءة والتنوع، ويُشكل قوة دافعة للابتكار وتقديم حلول استباقية للعملاء. ويُعد هذا الفريق، المتشبث بقيم الشركة المشتركة، أحد أهم أصولها، حيث اعتمدت لو بلاستيك أسلوب إدارة قائم على الإنصات والتواصل، ويعزز قدرات موظفيها، سفراء خبرتها، عبر مواكبة مستمرة وتكوين تقني مُصمم خصيصاً لدعم تطورهم المهني.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا