نظّم معهد تكنولوجيا الصيد البحري بطانطان على مدى يومي 3 و4 نونبر 2025 برنامجاً احتفالياً متنوعاً تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في مبادرة تروم استحضار قيم الوطنية الصادقة والوفاء للوطن ورموزه. وقد شكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار أمجاد المسيرة التاريخية التي صنعت صفحة مضيئة في سجل الكفاح الوطني من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
تميز اليوم الختامي للاحتفالات وفق بلاغ للمعهد، بحضور شخصيات رسمية وفعاليات محلية، من بينها باشا مدينة الوطية، ومندوب الصيد البحري بطانطان، ومدير مكتب الصيد البحري، إلى جانب أطر المعهد ومتدربيه. واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية لضيوف الشرف، أعقبتها لحظة مؤثرة تم خلالها أداء النشيد الوطني وقَسم المسيرة من طرف المتدربين، في أجواء مفعمة بالاعتزاز بالانتماء للوطن واستحضار دلالات المسيرة كرمز للوحدة والإجماع الوطني.
وألقى مدير المعهد كلمة بالمناسبة أبرز فيها البعد التاريخي والوطني للمسيرة الخضراء، وما تمثله من محطة مفصلية في مسار بناء المغرب الحديث، مشيداً بالمكتسبات التي تحققت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما عبّر ممثلو طلبة المعهد عن فخرهم بهذه الذكرى الغالية واعتزازهم بالانتماء لمؤسسة تواكب التطورات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في خدمة الوطن من خلال تأهيلهم العلمي والمهني.

وتنوّعت فقرات الحفل بين عروض فنية وثقافية ومداخلات فكرية، من بينها كلمة ممثل المندوبية السامية للمقاومة وجيش التحرير بطانطان، الذي استعرض أدوار المقاومين وأبناء جيش التحرير في الدفاع عن الوحدة الترابية وصون السيادة الوطنية. كما قدم المتدربون كلمات ترحيبية بعدة لغات أجنبية عكست انفتاح المعهد وتعدد روافده الثقافية. وتخللت الفقرات عرضاً مميزاً تناول موضوع “التحول الاقتصادي في قطاع الصيد البحري بالأقاليم الصحراوية بعد المسيرة الخضراء”، سلط الضوء على الدينامية التنموية التي يشهدها القطاع بفضل الرؤية الاستراتيجية للمملكة.
وشهد الحفل كذلك تنظيم مسابقة ثقافية بين متدربي المعهد اتسمت بروح التنافس الشريف، وأبرزت مدى وعي الطلبة بالقيم الوطنية ومعرفتهم بمحطات التاريخ الوطني، قبل أن يتم تتويج الفريق الفائز بالدوري الكروي ووصيفه، وتوزيع شواهد تقديرية على المتفوقين دراسياً والمنضبطين سلوكياً والمشاركين في الأنشطة الثقافية.

واختُتم هذا الاحتفال الوطني المميز بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن تجديد العهد والوفاء للوطن وللعاهل المفدى، في لحظة وطنية مؤثرة جسدت عمق الارتباط بالعرش العلوي المجيد وروح الإستمرارية في خدمة مغرب موحد ومزدهر.




























