شهد ميناء الصيد بآسفي، خلال شهر يناير 2026، تراجعًا حادا في الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، وفق ما كشفه التقرير الأخير الصادر عن المكتب الوطني للصيد حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد إنحصرت الكميات المفرغة بالميناء 150 طنًا فقط خلال يناير الماضي، مقابل 2213 طنًا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض بلغ 93 في المائة من حيث الوزن. كما تراجعت القيمة التسويقية بنسبة 74 في المائة، إذ لم تتجاوز 11,3 مليون درهم، مقارنة بـ43,7 مليون درهم السنة الماضية.
ويعكس هذا التراجع الحاد وضعًا استثنائيًا تعيشه مصايد المنطقة، في ظل تأثيرات متداخلة تشمل العوامل المناخية، وفترة الراحة البيولوجية لاسيما على مستوى السماك السطحية الصغير ة التي ظلت تشكل العلامة الفارقة بالميناء ، إضافة إلى تحولات في دينامية العرض والطلب. حيث سجلت الأسماك السطحية الصغيرة أكبر نسبة تراجع، إذ انتقلت من 1741 طنًا في يناير 2025 إلى 4 أطنان فقط خلال يناير 2026، بقيمة لم تتجاوز 37 ألف درهم، مقابل 7,6 ملايين درهم السنة الماضية. ويُعد هذا الانخفاض شبه الكلي مؤشراً واضحاً على توقف نشاط صيد هذا الصنف خلال الفترة المعنية.
بدورها، انخفضت مفرغات الأسماك البيضاء بنسبة 53 في المائة من حيث الحجم، لتستقر عند 47 طنًا بقيمة 2,6 مليون درهم، مقارنة بـ101 طن و5,1 ملايين درهم في يناير 2025. كما تراجعت كميات الرخويات بنسبة 73 في المائة، حيث بلغت 98 طنًا بعائدات مالية قدرها 8,6 ملايين درهم، مقابل 370 طنًا و30,9 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. أما القشريات، فقد سجلت حضورًا محدودًا جدًا، إذ لم تتجاوز الكميات المفرغة طنًا واحدًا بقيمة 37 ألف درهم.
ويُنتظر أن تتضح خلال الأسابيع القادمة مؤشرات انتعاش هذه المصيدة ، خصوصًا مع استئناف بعض المصايد، في ظل رهان كبير على استقرار المخزون السمكي وتحسن الظروف المناخية لضمان عودة تدريجية للحركية الاقتصادية بالميناء.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت معطيات المكتب الوطني للصيد أن القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت أزيد من 1,48 مليار درهم خلال يناير 2026، مسجلة نموًا بنسبة 5 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. في المقابل، بلغ الوزن الإجمالي للمنتجات المسوقة 24 ألفًا و151 طنًا، بانخفاض قدره 21 في المائة مقارنة بيناير 2025، ما يعكس تحسنًا في القيمة رغم تراجع الكميات على المستوى الوطني.




























