أخطبوط .. الصيد التقليدي بالداخلة يستنفذ 58 في المائة من الكوطا الموسمية بقيمة تجاوزت 178 مليون درهم

0
Jorgesys Html test

بلغ حجم مفرغات الصيد التقليدي من الأخطبوط  برسم الموسم الصيفي الجاري بجهة الداخلة وادي الذهب  إلى حدود أمس الإثنين 07 غشت 2023 ما مجموعه 1964 طن. وهو ما يعادل 58,10 في المائة من الحجم الإجمالي من الكوطا الموسمية المحددة في 3380 طن. إذ كشفت معطيات رقمية صادرة عن مندوبية الصيد البحري توصلت بها البحرنيوز، أن قيمة هذه المفرغات بلغت 178,76 مليون درهم، بمتوسط أثمنة بلغ في عمومه 91,03 درهم للكيلوغرام. 

وعلى مستوى توزيع المفرغات، فقد أفرغت قوارب الصيد التقليدي بقرية الصيد لاساركا، التي تتوفر على 1168 قارب تقليدي، أزيد من 731 طن بقيمة إقتربت من 65 مليون درهم، وبمتوسط بيع بلغ 88,69 للكيلوغرام. فيما إستقبلت قرية الصيد البويردة التي تعرف نشاط 746 قارب تقليدي، أزيد من 570 طن، بقيمة بلغت 47,68 مليون درهم وبمتوسط بيع بلغ 83,56 درهم للكيلوغرام .

وبلغ حجم المفرغات بقرية الصيد أنتريفت التي تصنف في المرتبة الثانية من حيث عدد القوارب النشيطة بالجهة ب 883 قارب تقليدي، أزيد من 454 طن، بقيمة إجمالية فاقت 43,67 مليون درهم، وبمتوسط اثمنة ناهز 96,06 درهم للكيلوغرام.  في وقت إستقر حجم المفرغات بقرية الصيد إمطلان (285 قارب صيد) في نحو 208 طن بقيمة إقتربت من 22,57 مليون درهم. وهي قيمة جعلت متوسط الأثمنة بهذه القرية الأعلى على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، ب 108,69 درهم لليلوغرام الواحد، وذلك بالنظر لأهمية الأحجام المتداولة على مستوى المنطقة.

وعاندت الظروف الجوية الصعبة التي تعرفها السواحل المحلية نشاط القوارب، وإلا كانت الكوطا المخصصة للمنطقة قد أستنفذت بأكملها خلال الأسابيع المنقضية من الموسم الصيفي، خصوصا وأن مندوبية الصيد البحري كانت قد فتحت  الباب أمام القوارب للتصريح بمصطاداتها من دون تسقيف، في خطوة تنظيمية تروم إغلاق الباب أمام مجموعة من الممارسات الشادة، وتضييق الخناق على المسالك غير الرسمية، التي ظلت تشكل فضاءا لتصريف المصطادات غير القانونية. كما أن الأطقم البحرية أصبحت أكثر وعيا في التعاطي مع المصيدة المحلية، بعد أن قدمت أسواق السمك مؤشرات قوية خارج موسم الأخطبوط. وهي المؤشرات التي أخرجت قرى الصيد من جلبابها الموسمي، وفتحت الباب أمام النشاط المتواصل الذي لا تعيقه إلا الظروف الجوية السيئة، بعد أن كانت أغلب الأطقم البحرية والفاعلين يربطون نشاط قرى الصيد بموسم الأخطبوط.

وعمدت قرى الصيد إلى تبني ميثاق ينظم نشاط القوارب وهو توجه يكرس اليوم مبدأ التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة تتقدمهم مندوبية الصيد البحري بحكم الإختصاص، في إتجاه تخليق الممارسة المهنية وترسيخ مبدأ الحكامة،  والامتثال الصارم للتدابير الرقابية المعمول بها، والتي  تعزى في عمومها  لنجاعة التخطيط المشترك، إنسجاما مع تدابير “الميثاق”، كتمرة مجهود وتنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي، لمحاربة القطاع غير المهيكل،  من الصيد غير القانوني في قرى الصيد، وكذا إجتثات القوارب غير المنظمة، ومحاربة ظاهرة الصيد بالإطارات الهوائية، وكذا النشاط غير المشروع للمستودعات السرية والمخازن، وتضييق الخناق على مناورات وحدات التجميد، وكذا تقوية المراقبة الطرقية على مستوى الحواجز الدركية والأمنية .

و يؤطر الميثاق الذي تم تفعيله في أعقاب أزمة الأخطبوط، ضمان التنظيم الأفضل لنشاط الصيد، من خلال إشراك جميع الفاعلين والمتدخلين على مستوى المسؤولية المراقباتية، حيث يغطي  عدة جوانب، وهي التحكم في تدفق المصطادات وكذا نشاط القوارب، مع ضبط معدات الصيد، وتشديد الخناق على أحواض بناء قوارب الصيد، مع التعاطي اليقظ مع الوحدات الصناعية، وكذلك تنشيط عمليات تفتيش المركبات على مستوى الحواجز الدركية والأمنية، لضمان التحقق من وثائق التتبع. وهي سياسة تنسيقية قدمت مجموعة من  المؤشرات الإيجابية في الأشهر الآخيرة. 

 

 

 

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا