احتضنت قاعة العروض بالمركب الثقافي الحاج الحبيب بانزا، مساء أمس الأحد 24 ماي 2026، لقاء تواصلي نظمته جمعية الأمل لتجار السمك بالجملة ونصف الجملة والتقسيط، بحضور أزيد من 150 منخرط إلى جانب أعضاء الجمعية، في لقاء حمل بين طياته هموم تجار السمك بالتقسيط وتطلعاتهم المهنية ، وفتح نقاشا واسعًا حول واقع هؤلاء التجارة وآفاق تنظيمهم وتقوية دورهم داخل النسيج الإقتصادي والإجتماعي للمدينة.

وشكل موضوع توفير “كوطة” خاصة من الأسماك السطحية الصغيرة بأثمنة تفضيلية لفائدة تجار التقسيط، أبرز محاور هذا اللقاء، حيث طالبت الجمعية الجهات المسؤولة بتمكينها من حصة دائمة من هذا المنتوج البحري على مستوى ميناء أكادير، بهدف تزويد الأسواق المحلية وساكنة اكادير بالأسماك السطحية الصغيرة بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا في ظل الإرتفاع المتواصل الذي تعرفه أثمنة بعض الأنواع من الاسماك السطحية الصغيرة منها السردين بأسواق المدينة.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله الداسر، الكاتب العام لجمعية الأمل لتجار السمك بالجملة ونصف الجملة والتقسيط، أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى الدفاع عن مصالح تجار التقسيط وتنظيم القطاع، موضحا في دات الصدد أن الجمعية لا تعارض تزويد باقي المدن المغربية بالمنتوج السمكي، سواء مراكش أو بني ملال أو الدار البيضاء وغيرها، باعتبار أكادير قطب بحري رئيسي وممون الاساسي للأسواق الوطنية ، الا ان هده الخاصية يجب ان تستفيد منها كدلك ساكنة اكادير من خلال تخصيص اثمنة تفضيلية .
وشدد المتحدث في المقابل، على ضرورة تحقيق نوع من التوازن التجاري، الذي يضمن استفادة الساكنة المحلية من خيرات البحر بأثمنة معقولة، مشيرا إلى أن أسعار الأسماك السطحية الصغيرة بمدينة أكادير تصل أحيانا إلى 20 درهما، في مفارقة تثير استغراب المهنيين والمستهلكين، خاصة وأن مدن أخرى بعيدة عن الموانئ تباع فيها نفس الأصناف بأثمان أقل. وأضاف الداسر أن الجمعية تضم أكثر من ألف تاجر ينشطون في البيع الثاني والتقسيط بسوس، معتبرا أن هؤلاء يشكلون حلقة أساسية في ضمان وصول المنتوج البحري إلى المواطنين، وهو ما يستدعي مواكبتهم وتأطيرهم داخل إطار قانوني ومهني واضح.
ومن جهتهم، أكد عدد من أعضاء الجمعية، خلال تدخلاتهم، أن الهدف الأساسي من تأسيس هذا الإطار المهني، لا يرتبط فقط بالمطالب الاجتماعية أو التجارية، بل يهدف أيضا إلى تقنين وتنظيم مهنة بيع السمك بالتقسيط، ومنحها صفة قانونية تحفظ كرامة المهنيين وتضمن لهم الولوج المنظم إلى فضاءات العمل داخل ميناء المدينة . كما شدد المتدخلون على أن الجمعية تراهن على خلق دينامية مهنية جديدة قائمة على التعاون والتأطير والترافع، بما يخدم مصالح التاجر الصغير والساكنة المحلية في الآن ذاته، ويعزز ثقافة الإستهلاك البحري داخل المدينة ونواحيها.
وفي أجواء طبعها النقاش المسؤول وروح التشارك، عبرت الجمعية عن طموحها المستقبلي في تعزيز أواصر التضامن بين التجار، وفتح قنوات التواصل مع مختلف المتدخلين، من وزارة الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، إلى سلطات ولاية جهة سوس ماسة، وذلك في أفق تخليق الممارسة المهنية وتحسين البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع . حيث ترى الجمعية أن تطوير تجارة السمك بالتقسيط يمر بشكل أساسي عبر معالجة مجموعة من الإكراهات التنظيمية والمهنية التي يعاني منها التجار، مع تحديد الأولويات وفق مقاربة تشاركية، بما يساهم في تثمين المنتوجات السمكية وتحسين جودة العرض وضمان استقرار الأسعار لفائدة المستهلك المحلي.




























