إحتضن المركب الثقافي الحاج الحبيب بانزا بمدينة أكادير، يوم الأربعاء 18 مارس 2026، انعقاد الجمع العام السنوي لتعاونية الخير لتسويق الأسماك الطرية والمجمدة لفائدة تجار السمك للبيع التاني، برسم موسمي 2023/2024 و2024/2025، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والنقاش المهني الجاد.

وجدد منخرطو التعاونية ثقتهم في عبد الله الدسر، الذي أعيد انتخابه رئيس للتعاونية، تأكيد لاستمرارية العمل التعاوني وتعزيز لمسار الإصلاح والتطوير داخل هذا الإطار المهني. ويأتي هذا التجديد في سياق تقييم شامل لحصيلة عمل التعاونية منذ سنة 2023 إلى غاية 2025، وهي فترة اتسمت بتحديات كبيرة أثرت على مردودية النشاط التجاري للتعاونية.
وخلال أشغال الجمع العام، استعرض الحاضرون جملة من الإكراهات التي حالت دون تحقيق دينامية تجارية حقيقية، حيث أرجع المهنيون ذلك إلى صعوبة حصول منخرطي التعاونية على حصص من المنتوج السمكي، في ظل ما وصفوه بحالة احتكار تطبع الساحة البحرية والتجارية بالمدينة. كما أشاروا إلى إشكالية انتشار صغار الأسماك التي لا تستجيب للمعايير القانونية المعتمدة في التسويق، ما يزيد من تعقيد عمليات الترويج التجاري في وقتنا الحالي.
كما شكل التقرير المالي محطة أساسية في النقاش، حيث تم تأيد التزام منخرطي التعاونية بأداء مساهماتهم المالية بشكل منتظم، ما يمكن المكتب المسير للتعاونية من الظفر بصفقات تجارية تضمن تزويدهم بالمنتوجات السمكية. وفي هذا السياق، برزت إشكالية تزايد طلبات الإنخراط، التي تجاوزت 800 طلب، موزعة بين حوالي 250 طلباً لتجار صغار ينشطون فوق رصيف الميناء، و600 طلب لفائدة أصحاب العربات ذات الدفع الثلاثي، إضافة إلى 660 طلباً من مبتدئين في تجارة السمك.
وفي تصريح خص به جريدة البحر نيوز، أكد عبد الله الدسر أن الجمع العام خلص، بعد مشاورات موسعة، إلى ضرورة مراسلة كل من والي جهة جهة سوس ماسة، والمندوب الجهوي المكتب الوطني للصيد البحري ، إلى جانب تمثيليات تجار البيع الأول وأرباب المراكب، من أجل توفير حوالي 30 طنا من المنتوجات البحرية لفائدة منخرطي التعاونية، بما يتيح لهم مزاولة أنشطتهم في ظروف مهنية ملائمة. وأضاف المتحدث أن التعاونية قررت التريث في تسليم بطائق الانخراط الجديدة، إلى حين ضمان توفر كميات كافية من المنتوج السمكي، بما يضمن نجاح عملية التسويق وتفادي أي اختلالات محتملة في التوزيع.
وفي ختام أشغال الجمع العام، شدد الحضور على ضرورة منح الأولوية للتعاونية في الولوج إلى المنتوجات البحرية، باعتبارها آلية تنظيمية قادرة على تحقيق التوازن في السوق، وتمكين جميع المنخرطين من الاستفادة بشكل عادل. كما تمت المصادقة على مجمل القرارات والتوصيات التي من شأنها الارتقاء بأداء التعاونية وتعزيز دورها في تطوير قطاع الصيد البحري بالمنطقة.




























