أكادير .. مهنيو الصيد يناقشون التوقف الإضطراري بسبب المحرقات ويطلقون عريضة منددة

1
Jorgesys Html test

تعيش مدينة أكادير في الأيام الآخيرة غلى رقع لقاءات تنسيقة مارطونية بأبعاد تشاورية بين عدد من الفاعلين في قطاع الصيد الساحلي صنف الأسماك السطحية الصغيرة، تناقش تطورات محروقات الصيد وتأثيرها على النشاط المهني، حيث راجت أصداء بأن التوجه العام على مستوى موانئ الوسط والجنوب، يسير نحو التوقف الإضطراري، فيما تم إطلاق عريضة تندد بتغول أثمنة المحروقات وتحذر من عواقب هذا التغول على النشاط المهني.

صورة تقريبية معدلة بواسطة الدكاء الإصطناعي

وعرفت أثمنة المحروقات الموجهة لنشاط الصيد الساحلي قفزة مدوية في الأيام القليلة الماضية، ناهزت ثلاثة دراهم في اللتر الواحد ، ابتداء من يوم  16 مارس  المنصرم . ليرتفع بذلك سعر اللتر الواحد من الكازوال، المخصص لقطاع الصيد الساحلي ، إلى 11,15 درهم في ميناء طرفاية، و11,20 درهم في ميناء المرسى بالعيون، و 11,30 درهم في ميناء الداخلة. وهو ما يُعتبر تطورًا مقلقًا لاسيما وأن الأصداء تؤكد أن هناك زيادات مرتقبة ، ما يعمّق الأزمة التي يواجهها أسطول الصيد الساحلي، في وقت يعاني فيه هذا القطاع من تحديات كبيرة، خاصة في ما يتعلق بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة. مع العلم أن مراكب الصيد أصبحت تقطع مسافات كبيرة بحثا عن الرشم ، حتى أن هناك مراكب بالجنوب ترابط الليل بالنهار من أجل الحصول على مصطادات ، وهو ما يجعل كلفة المحروقات تلتهم مبالغ خرافية ، علما أن الكثير من المركب تضطر للعودة من دون مصطادات أو بكميات قليلة لا تغطي حتى النفقات . 

وفي ظل هذا الوضع، يواصل الفاعلون المهنيون مطالبتهم بإيجاد حلول عاجلة لإنهاء حالة الارتباك السائدة في أسعار المحروقات، من خلال العودة إلى نظام التسقيف الذي سبق أن ثبت فعاليته في ضبط الأسعار. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال قطاع الصيد الساحلي يعاني من هيمنة الوسطاء على مستوى توزيع المحروقات لاسيما وأن هناك فوارق كبيرة بين السعر الذي يتزود به أسطول الصيد في أعالي البحار ونظيره في الصيد الساحلي. وقد تعالت الأصوات داخل غرف الدردشة المغلقة من قبل الفاعلين المهنيين، مطالبين بإظهار ردود فعل واضحة إزاء هذه الوضعية المعقدة، مشددين على ضرورة التدخل الفوري من قبل صناع القرار لمراجعة الوضع في قطاع المحروقات الموجه للصيد البحري. فقد أصبحت التفاوتات الكبيرة في الأسعار، بمثابة معضلة تؤثر سلبًا على استقرار النشاط المهني، مما يثير ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتوحيد الأسعار وإعادة الأمور إلى نصابها، بما يحفز النشاط المهني ويحد من التحكم المبالغ فيه الذي يمارسه وسطاء المحروقات على الفاعلين في القطاع.

وعلاقة بالموضوع ، وجه النائب البرلماني امبارك حمية، سؤالاً كتابياً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مسلطاً الضوء على التحديات المتنامية التي يواجهها المهنيون، وداعياً إلى إجراءات عملية تواكب التحولات الراهنة وتحصّن توازنات القطاع. وذلك في سياق التحركات الحكومية الآخيرة التي أقرت دعما إستثنائيا شمل قطاعات حيوية. دون أن تشمل الصيد البحري، بإعتباره نشاطاً يعتمد بشكل كبير على كلفة الطاقة، ويظل من بين الأكثر تأثراً بهذه الزيادات، ما يفرض، بحسب مضمون المراسلة، تعزيز إجراءات المواكبة وتكييفها مع خصوصيات هذا القطاع الإستراتيجي. حيث دعا النائب البرلماني إلى إعتماد حزمة من التدابير المستعجلة، في مقدمتها إقرار دعم تكميلي أو آليات مواكبة موجهة للمهنيين للتخفيف من آثار ارتفاع كلفة المحروقات، إلى جانب تسريع تنزيل البرامج المرتبطة بمخطط “أليوتيس” بما يعزز تنافسية القطاع ويضمن استدامته. كما يشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على توازن سلاسل الإنتاج والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على إستقرار الأسعار وصون القدرة الشرائية.

وأبرز السؤال البرلماني أن كلفة المحروقات تمثل نحو 40 في المائة من مصاريف رحلات الصيد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مردودية المهنيين، خاصة في ظل تراجع الكميات المصطادة في بعض المصايد بأكثر من 60 في المائة، نتيجة عوامل بيئية ومناخية متداخلة. هذا الوضع يضع فئات واسعة من العاملين في الصيد التقليدي والساحلي والصناعي أمام تحديات حقيقية تهدد استقرارهم الإقتصادي والإجتماعي. كما يشير إلى أن هذه الإكراهات لا تقف عند حدود الإنتاج، بل تمتد لتؤثر بشكل غير مباشر على استقرار أسعار المنتجات البحرية في الأسواق الوطنية، وعلى انتظام تموينها، بما يحمله ذلك من تداعيات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى توازن سلاسل التوزيع والتسويق.

وكانت تمثيليات مهنية قد دعت في وقت سابق الحكومة إلى اتخاذ إجراءات زجرية تهدف إلى مكافحة التلاعب بأسعار الكازوال، وحماية مصالح المهنيين في موانئ الوسط والجنوب، التي تُستغل بشكل غير عادل من قبل الشركات الموزعة. وقد أكدت هذه التمثيليات على ضرورة التدخل السريع من أجل إنصاف المهنيين، ووضع حد للممارسات التي تضر بمستقبل القطاع، خاصة في ظل ما يعانيه البحارة من ارتفاعات  للأسعار.

في المقابل، تسود حالة من الترقب في سوق الطاقة العالمي، بسبب تداعيات الحرب في إيران، وتعطل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، مما يزيد من التوترات في أسواق الطاقة. وقد حذر العديد من خبراء الطاقة والمحللين من أن أسعار النفط، قد تشهد قفزات جديدة، إذا استمرت الاضطرابات الحالية في الإمدادات، وهو ما سينعكس بشكل غير مباشر على أسعار المحروقات في السوق المحلية وكذا على مستوى دينامية مجموعة من القطاعات الإسترتيجية ، لاسيما قطاع الصيد الذي يعتمد بشكل كبير على المحروقات.

Jorgesys Html test

تعليق 1

  1. ملف للنقاش.
    امتد جدل الزيادات في أسعار المحروقات من محطات الوقود إلى البرلمان، حيث وجّهت اتهامات للشركات الكبرى باستغلال الظرفية الدولية لرفع هوامش أرباحها، في ظل غياب رقابة حكومية صارمة.
    https://www.hespress.com/%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7-1716713.html
    برنامج مثير للجدل.
    أسعار الوقود في المغرب ترتفع مجددا وتثير مسألة المنافسة والشفافية.
    https://www.medi1tv.com/ar/episode/99376/%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%81%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا