إدريس أعرابي: طنجة المتوسط شريك إستراتيجي لتعزيز تنافسية الصادرات المغربية

0
Jorgesys Html test

أكد  إدريس أعرابي المدير العام لسلطة ميناء طنجة المتوسط خلال لقاء تواصلي نظم أمس بمدينة أكادير، أن المنصة المينائية الوطنية التي يديرها، تواصل ترسيخ موقعها كقاطرة للوجستيك والتجارة الخارجية، من خلال استثمارات كبرى تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات الفلاحية المغربية، خاصة القادمة من جهة سوس ماسة، القلب النابض للفلاحة الوطنية.

وفي كلمته خلال افتتاح اليوم التواصلي حول التنافسية اللوجستية للصادرات الفلاحية،  الذي نظم بأحد فنادق مدينة أكادير، شدد المدير العام لميناء “طنجة ميد” على أن نجاح الصادرات المغربية، ولا سيما الفلاحية، ليس أمرا مكتسبا بل هو رهان يومي يستوجب التعبئة المستمرة والانخراط الجماعي لجميع المتدخلين في سلسلة القيمة، مؤكدا أن جهة سوس ماسة تمثل 86 في المائة من صادرات الخضروات الوطنية و65 في المائة من صادرات الحمضيات، ما يجعلها في صلب دينامية الاقتصاد الفلاحي الوطني.

وأضاف أن النجاح اللوجستي هو العمود الفقري للقدرة التنافسية، مبرزا أن ميناء طنجة المتوسط أصبح اليوم المنصة الأكثر كفاءة في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، واحتل المرتبة الثالثة عالميا في تصنيف البنك الدولي لأكثر الموانئ كفاءة في معالجة الحاويات. كما سجل سنة 2024 مؤشرات قياسية، من بينها 142 مليون طن من البضائع المعالجة و10,2 ملايين حاوية وأكثر من 515 ألف شاحنة للنقل الدولي الطرقي، 80 في المائة منها محملة بالمنتجات الفلاحية الموجهة للأسواق الأوروبية.

وأوضح المتحدث أن تحقيق هذه النتائج تطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والخدمات الرقمية، من بينها إطلاق فضاء لوجيستي جديد يمتد على 42 هكتارا مجهز بأحدث وسائل الفحص والمراقبة، إلى جانب توسيع طاقة المعالجة عبر مشروع استراتيجي يهم إنشاء منصة جديدة لمعالجة أكثر من مليون شاحنة سنويا، فضلا عن تطوير محطة خاصة لتدبير الحركات الداخلية، وتخصيص موارد إضافية لضمان الإنسيابية في عمليات التصدير.

وأشار المدير العام ، إلى أن البنية التحتية، مهما بلغت قوتها، لا تكفي وحدها لتحقيق التميز، معتبرا أن اللوجستيك الحديث يقوم أيضا على الذكاء الجماعي والتعاون المؤسساتي والتحول الرقمي المستمر، من خلال تنسيق الجهود مع الإدارات والهيئات المعنية، مثل إدارة الجمارك، ومكتب السلامة الصحية (ONSSA)، ووزارة الصناعة والتجارة، قصد تحسين إجراءات المراقبة وتبسيط المساطر وضمان أقصى درجات الفعالية.

وأكد المسؤول أن ميناء طنجة المتوسط يمثل اليوم بوابة المغرب نحو العالم، بفضل شبكة ربط تغطي أكثر من 180 ميناء في 70 دولة، وهي شبكة تتيح للمنتجين المغاربة الوصول إلى الأسواق العالمية في آجال قياسية، إذ يمكن، على سبيل المثال، لمصدّري سوس ماسة إيصال طماطمهم إلى مونتريال في أقل من عشرة أيام أو إرسال الحمضيات إلى سانت بطرسبورغ في آجال دقيقة ومضمونة.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن طنجة ميد ليس مجرد مزود خدمات لوجستية، وإنما شريك استراتيجي للمنتجين والمصدرين المغاربة في معركة غزو الأسواق وتعزيز حضور علامة “صُنع في المغرب”. كما ابرز أن تنظيم يوم تواصلي بسوس، هو يكرس سياسة القرب ، و يشكل مناسبة للإصغاء لتحديات الفاعلين الفلاحيين وتبادل الحلول الكفيلة بتقوية الأداء الوطني في مجال التصدير. كما جدد باسم طنجة ميد الالتزام التام بمواكبة الفلاحين والمصدرين ومضاعفة الجهود لتيسير انسيابية الصادرات الفلاحية المغربية وتعزيز تنافسيتها في مواجهة المنافسة الدولية المتزايدة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا