أطلقت كل من الوكالة الوطنية للموانئ، والشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، سلسة من الندوات الرقمية التي تمتد من اليوم الإثنين 09 مارس وإلى غاية 14 منه ، وذلك ضمن التحضيرات للدورة الرابعة من تظاهرة “هاكاثون سمارت بورت تشالنج 2026” التي تروم تحفيز الإبتكار وتطوير حلول تكنولوجية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الموانئ واللوجستيك.

ويمتد برنامج الندوات الرقمية طيلة الأسبوع، حيث تخصص أولى الجلسات اليوم الإثنين للشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، فيما سيخصص يوم غد الثلاثاء 10 مارس لجلسة حول ميناء الدار البيضاء، وتحتضن جلسة الأربعاء 11 مارس مناقشة التحديات المرتبطة بميناء أكادير. على ان تتواصل اللقاءات يوم الخميس 12 مارس مع جلسة حول ميناء الجرف الأصفر، يليها يوم الجمعة 13 مارس لقاء مخصص لميناء آسفي، وتختتم هذه السلسلة يوم السبت 14 مارس بجلسة خاصة بميناء العيون.
وتهدف هذه اللقاءات التفاعلية إلى تمكين الشركات الناشئة والباحثين والطلبة والخبراء في مجالات التكنولوجيا من الإحاطة بشكل أدق بالتحديات المطروحة خلال هذه الدورة، من خلال التواصل المباشر مع مسؤولي الموانئ وخبراء القطاع، بما يسمح بفهم أفضل لإنتظارات الفاعلين في المنظومة المينائية وتوجيه الأفكار والمشاريع المقترحة نحو حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وتشكل هذه السلسلة من الندوات ، فرصة للمشاركين من أجل طرح تساؤلاتهم، والتفاعل المباشر مع المختصين، إضافة إلى التعرف بشكل معمق على التحديات التي طرحها القاعلون المينائيون في عدد من الموانئ المغربية، من بينها الدار البيضاء وأكادير وآسفي والجرف الأصفر والعيون، حيث سيتم خلال كل جلسة تسليط الضوء على خصوصيات كل ميناء والإكراهات التي يواجهها، إلى جانب الفرص المتاحة لتطوير أدائه وتحسين خدماته.
وترتكز الدورة الرابعة من “هاكاثون سمارت بورت تشالنج” على ثلاثة محاور رئيسية تعكس التوجهات الّإستراتيجية لتطوير الموانئ المغربية. ويتعلق الأمر أولا بمحور الأداء المينائي الذي يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز مردودية الخدمات داخل الموانئ عبر حلول رقمية مبتكرة. كما يشمل البرنامج محور التنمية المستدامة الذي يركز على حماية البيئة البحرية وتشجيع المشاريع الداعمة للانتقال الطاقي وتقليص الأثر البيئي للأنشطة المينائية. أما المحور الثالث فيتعلق بتسهيل المبادلات التجارية من خلال تطوير آليات قادرة على تبسيط الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية وتحسين انسيابية العمليات اللوجستيكية.
ويسعى المنظمون من خلال هذه المبادرة إلى توفير بيئة محفزة للإبداع تجمع بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الأكاديمية ورواد الابتكار، بهدف بلورة حلول ذكية تستجيب للتحديات الواقعية التي تواجه المنظومة المينائية الوطنية وتسهم في تعزيز تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يشار إلى أن آخر أجل لإيداع المشاريع المشاركة في هذه الدورة حدد في 25 مارس 2026 عند منتصف الليل، حيث يراهن المنظمون على استقطاب أفكار مبتكرة ومشاريع نوعية قادرة على الإسهام في بناء موانئ أكثر ذكاء وكفاءة واستدامة، ومواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.





























