تدابير حمائية تعيد رسم خريطة صيد رجل الغزال بالمغرب

0
Jorgesys Html test

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن تدبير مصيدة صنف “رجل الغزال” يخضع لمقاربة علمية دقيقة تضع الحفاظ على المخزون في صلب أولوياتها، مشددة على أن القرارات المتخذة بشأن هذا الصنف تستند إلى تقييمات ميدانية ومعطيات علمية أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وأوضحت أن إخضاع هذه المصيدة لفترة راحة بيولوجية ابتداء من فاتح يناير 2025 جاء استجابة لوضعية مقلقة تم رصدها بالمناطق المعتاد استغلالها، ما استدعى إعادة النظر في مجالات الصيد حفاظا على استدامة هذا المورد.

وأبرزت المسؤولة الحكومية في تفاعل مع سؤوال برلماني في الموضوع  أن الترخيص بجمع وتسويق “رجل الغزال” لم يتم إلا بعد إنجاز بحث علمي شامل لتقييم حالة المخزون، أفضت نتائجه إلى إمكانية استغلاله بشكل محدود ومراقب في مناطق تتوفر فيها شروط أفضل من حيث الوفرة. وبناء على الرأي العلمي الصادر بتاريخ 2 دجنبر 2025، تقرر السماح بجمع وتسويق هذا الصنف بكل من الصويرة وأكادير وسيدي إفني، بدل تعميم الاستغلال على باقي الدوائر البحرية، وذلك وفق مقاربة احترازية تراعي التوازن البيولوجي للمصيدة.

وفي هذا السياق، جرى إصدار المقرر رقم 2025/07EL بتاريخ 3 دجنبر 2025، الذي حدد الإطار التنظيمي لصيد وجمع وتصريح ونقل وبيع “رجل الغزال” بالمياه البحرية المغربية، من خلال وضع حصص شهرية قصوى تراعي خصوصية كل منطقة، حيث حددت في 200 كيلوغرام لكل حامل رخصة بالصويرة، و240 كيلوغراما بأكادير، و50 كيلوغراما بسيدي إفني، مع حصر عدد رخص الصيد التجاري في 70 رخصة بكل دائرة بحرية، بهدف تفادي الضغط المفرط على المخزون وضمان تجدد هذا المورد على المدى المتوسط.

وفي سياق أوسع، أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن قرارات منع الصيد وتحديد فترات الراحة البيولوجية لا تُتخذ بشكل اعتباطي، بل تستند إلى دراسات علمية معمقة وتندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تجعل حماية الموارد البحرية واستدامتها في صلب تدبير المصايد، انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وما تفرضه من توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الرأسمال الطبيعي.

وأشارت المسؤولة الحكومية أن بلوغ هذه الأهداف يمر حتما عبر إرساء حكامة رشيدة للقطاع، قائمة على الاستغلال المسؤول للثروات البحرية، وهو ما تجسد من خلال اعتماد مخططات تهيئة المصايد كآلية مركزية لتنظيم النشاط. وفي هذا الإطار، جرى تنزيل 30 مخططا لتدبير المصايد الوطنية، تتضمن حزمة من التدابير الرامية إلى صون الموارد البحرية، من أبرزها اعتماد الراحة البيولوجية كخيار استراتيجي يهدف إلى ضمان تجدد المخزون، وتعزيز مردودية المصايد على المدى المتوسط والطويل، مع الحفاظ على استمرارية المنافع الاقتصادية والاجتماعية لفائدة المهنيين والعاملين بالقطاع.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا