السعيدية.. تراجع مصيدة البرير الصغير وندرة البدائل تُدخل البحّارة في إختبار صعب

0
Jorgesys Html test

يمر بحارة الصيد التقليدي بنقطة التفريغ السعيدية من مرحلة حرجة مطبوعة بسلسلة من الإرهاصات المهنية والاقتصادية المقلقة، جراء الشح الحاد الذي تشهده المصايد المحلية، والذي وصل حد غياب تام لمجموعة من الأصناف البحرية الحيوية. وهو الوضع الضبابي الذي أرغم شريحة واسعة من المهنيين على الدخول في موجة توقف مستمرة عن الإبحار، شلت معها الحركة التجارية المعتادة بالمنطقة.

وحسب ما أورده طارق اجميل ممثل مهني الصيد التقليدي بالسعدية لجريدة “البحرنيوز”، فإن مهنيي الصيد التقليدي يعيشون حالة من الترقب والإنتظار، حيث تتطلع أعينهم بفارغ الصبر صوب موعد انطلاق الموسم الصيفي الجديد لصيد الأخطبوط، باعتباره طوق النجاة الوحيد الكفيل بتحقيق مردودية مالية مقبولة، تعوضهم عن الشهور الجفاف المتواصلة. ويأتي هذا الترقب في ظل الغياب شبه التام للبربر الصغير (الصدفيات) عن سواحل المنطقة، ناهيك عن الكلفة المرتفعة لمعدات ومصاريف رحلات الصيد، مقارنة بمروديتها المادية الهزيلة ،التي باتت لا تتجاوز سقف 30 درهما للكيلوغرام الواحد في أحسن الظروف.

وفي محاولة لتحدي هذا الركود القسري، كشفت المتحدث، أن فئة قليلة من قوارب الصيد التقليدي بالمنطقة، اختارت مواكبة الأنشطة البحرية الراهنة عبر توجيه بوصلتها نحو مصايد أسماك “القيمرون رويال”، ورغم أن هذا الصنف من القشريات يتأرجح ثمنه في أسواق السمك المحلية بين 150 و200 درهم للكيلوغرام الواحد، إلا أن الكميات المستقطبة تظل شحيحة وضئيلة جدا، حيث لا تتعدى حصيلة القارب الواحد في رحلته ما بين 5 إلى 10 كيلوغرامات، وهي كتل متواضعة يمتد موسم بروزها بسواحل السعيدية من شهر ماي ويستمر لغاية شهر غشت من كل سنة.

وتضع هذه المعطيات الميدانية الصعبة، أسطول الصيد التقليدي بجوهرة البحر الأبيض المتوسط ، أمام محك حقيقي ومصاريف يومية تثقل كاهل البحارة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من انفراجة مع انطلاق موسم الرخويات لإعادة الدفء إلى جيوب المهنيين وإنعاش الرواج الإقتصادي بنقطة التفريغ.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا