شهدت قرية الصيادين بالصويرية القديمة، خلال الموسم الشتوي الجاري، انتعاشًا ملحوظًا في نشاط صيد الأخطبوط، بعد تسجيل أرقام مهمة على مستوى الكميات المفرغة والأسعار المحققة، ما انعكس إيجابًا على الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية لبحارة الصيد التقليدي.

وحسب معطيات مهنية، بلغ إجمالي الكميات المفرغة حوالي 50,731 طنًا، وهو رقم اعتبره مهنيون استثنائيًا مقارنة بمواسم شتوية سابقة عرفت تراجعًا في المردودية بسبب صعوبة الإبحار وتقلب الأحوال الجوية.
وعلى مستوى الأسعار، تراوح ثمن بيع الأخطبوط ما بين 73 درهمًا و103 دراهم، فيما استقر الثمن المتوسط في حدود 90 درهمًا، وهي أسعار وُصفت بالمحفزة، ومكّنت البحارة من التخفيف من حدة الإكراهات الإجتماعية، وتغطية جزء من المصاريف المرتبطة بالمعدات والمحروقات.
وقد رافق هذا الإنتعاش حركية لافتة داخل قرية الصيادين بالصويرية القديمة، حيث ارتفعت وتيرة عودة القوارب التقليدية والتفريغ اليومي، ما انعكس على نشاط بيع السمك والخدمات المرتبطة به، وساهم في توفير مداخيل إضافية لعدد من الأسر، التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع الصيد البحري.
ويرجع مهنيون هذا التحسن إلى تحسن المخزون السمكي، واحترام فترات الراحة البيولوجية، ناهيك عن الطلب المحفز على الأخطبوط بالسوق. فيما لم يقتصر أثر هذا الانتعاش على البحارة فقط، بل شمل أيضًا الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد، ما خلق حركية اقتصادية محلية ملحوظة، في وقت شدد فيه فاعلون على ضرورة مواكبة هذا التحسن بإجراءات مستدامة تضمن حماية الثروة السمكية واستمرارية القطاع.






























