العيون .. موسم الأخطبوط يبصم على بداية محفزة في إنتظار عودة الباريخات من الجنوب

0
Jorgesys Html test

عرف ميناء العيون خلال الأيام المنقضية من الموسم الشتوي دينامية لافتة، تمثلت في تفريغ أزيد من 200 طن من الأخطبوط من طرف مراكب الصيد الساحلي صنف الجر النشيطة بالسواحل المحلية، من بينها مركبان فقط عادا من المصيدة الجنوبية، في مؤشر يعكس تحسناً ملموساً في وتيرة المفرغات. وتُظهر المعطيات الرقمية المتداولة بالميناء أن متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط تراوح ما بين 87 و88 درهماً، وهو مستوى يعزز جاذبية النشاط ويحفز المهنيين على مواصلة العمل في إطار من التنظيم والمسؤولية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن المراكب أفرغت أيضاً كميات مهمة من الكلمار والصول والسيبيا، ما يرسخ منسوب التفاؤل بشأن وضعية المصايد المحلية، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى اعتماد مقاربة معقلنة قائمة على الصيد الرشيد واحترام التوازنات البيئية. وفي السياق نفسه، تؤكد مصادر محلية أن الأيام المقبلة مرشحة لتسجيل مفرغات استثنائية، تزامناً مع عودة مراكب “البينيا” التي اعتادت الرسو محملة بكميات وازنة من الرخويات والأسماك المتنوعة، خاصة في ظل الصدى الإيجابي الذي رافق انطلاقة موسم الأخطبوط بالمصيدة الجنوبية.

وساهمت التدابير التي اتخذتها مندوبية الصيد البحري بشكل واضح، في تحفيز المفرغات وتعزيز مناخ الثقة، حيث عملت، إلى جانب الإجراءات الاعتيادية المرتبطة بالتصريح والتفريغ، على إقرار السماح لمراكب الصيد بالجر بالتصريح بكامل حصيلة صيدها من الأخطبوط. وقد وُصف هذا القرار بالذكي، بالنظر إلى دوره في الحد من مختلف مظاهر الانفلات، واحتواء الممارسات غير السليمة التي كانت تتوارى خلف بعض التكتيكات، الهادفة إلى التصريح بجزء من المصطادات وتصريف البقية خارج القنوات القانونية.

وبموازاة ذلك، رفعت مندوبية الصيد البحري من مستوى يقظتها على صعيد المراقبة، فبقدر ما حرصت على تبسيط المساطر وضمان سلاسة عمليات التفريغ، أبدت تشدداً في إغلاق المنافذ غير المشروعة والتدقيق الصارم في المصطادات بتنسيق مع السلطات المينائية المتدخلة. وقد أسفرت هذه اليقظة عن ضبط أحد مراكب الصيد الساحلي بالجر متورطاً في التصريح الناقص بحصيلة مصطاداته، حيث يواجه المركب المعني عقوبات  إدارية، في رسالة واضحة تعكس جدية السلطات في فرض احترام القانون.

وعلى مستوى تدبير الحصص، خصصت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الدائرة البحرية العيون برسم شتاء 2026  كوطا بلغت 1000 طن من الأخطبوط، فيما خُصص لطرفاية 900 طن. ورغم أهمية هذه الحصص، فإنها سجلت تراجعاً نسبياً مقارنة بالموسم الشتوي لسنة 2025، حيث كانت الكوطا الممنوحة للعيون آنذاك في حدود 1100 طن، ولطرفاية 990 طناً، وهو ما يبرز التحدي القائم بين الحفاظ على استدامة الثروة السمكية وضمان مردودية اقتصادية متوازنة للمهنيين.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا